العدد 1567 - الأربعاء 20 ديسمبر 2006م الموافق 29 ذي القعدة 1427هـ

كشكول مشاركات ورسائل القراء

ما قاله الخطيب العدناني في رثاء الشيخ الجمري

عز الإبا عنكِ يا بحرين قد رحلا

والذل والبؤس في أبناك قد نزلا

وزال عن كل من فيك الخضوع هوى

ما كان يخشاه من أبنائك النبلا

وصار يشري بما يعطي ضمائرهم

ودينهم فاغتدوا رقاً له خولا

الله ماذا أبومنصور من محن

لاقى وماذا من الذل الذي احتملا

مازال تحت جميل الصبر مضطهداً

حتى تفرع في جثمانه عللا

قضت على عينه والسمع فانمحقا

وأوسعت كل أعضا جسمه عطلا

حتى استجاب لأمر الله فالتمعت

أنواره تسبق الأملاك والرسلا

فارتجت الأرض في البحرين معوِلة

حزناً به كل طرف عاد مكتحلا

وأقبلت زمر التشييع طائرة

من كل فج وصوب تقطع السبلا

كادت تغسله مما له سكبت

من المدامع لولا دمعها انتقلا

وعن نسيج من الأكفان أفئدة

ودت تكفنه ممن له احتملا

وكان من حقه ألا يقام له

غسلٌ ولا كفنٌ إذ في المقام علا

بل أن يوارى مواراة الشهيد فقد

قضى شهيداً وفيه الفضل قد كملا

أبا جميل فسر نحو النعيم فما

قضيت دنياك إلا في أسى وبلا

نظرت دستورهم جوراً وكنت لهم

قاضٍ فآثرت ترك الحكم معتزلا

وصغت مما بنو فيه معارضة

نالوا كما نلت منها الضر والوجلا

فأدخلوك سجون الحبس من سجن

لآخر حيث ما من منكر حصلا

زرعت منه لتحرير البلاد نوى

أضحى نخيلاً طوالاً تثمر العسلا

بك اقتدت رؤسا التحرير ثائرة

في كل قطر لمن عن حقهم عدلا

مظاهرات وإضراب وبعدهما

للاعتصام ومنه تبلغ الأملا

إن غبت شخصاً فعنا لم تغب كلِماً

أو غبت موتاً فعنا لم تغب بطلا

فبعد عبدالأمير اليوم طائفة

قامت لتعمل ما بالأمس قد عملا

هذا علي بن سلمان ويتبعه

حزب الوفاق أعاد اليوم ما انفصلا

جاءت لتشييعك الأقطار ترفع

أعلام السواد بدمع أعمش المقلا

لم يثنهم مطر يهمي وبعد مسافة

وشعر رثاء يهمل المقلا

والمركبات إذا مرت ترجلت الر

كاب منها إلى التشييع كي يصلا

لو المليك بهم يجتاز جاء لهم

بعمه وولي العهد مشتملا

أما أنا فلقد والله قمت إلى

تشييعه أسبق الأقوام والمللا

لكن سقمي أعياني القيام به

فصرت أدعو لمن بالموكب اتصلا

وسقت عني جمالا فاضلا ورضا

ومعهم الروح راحت تسبق الرسلا

بالدار جسمي وروحي معهم انتقلت

تلقي على نعشه الأزهار والحللا

عفواً وعذراً بني عبدالأمير إذا

قصَّرت في شيخكم مدحاً كما سألا

فالسقم مني كما أوهى الفؤاد قوى

أوهى القريحة والأفكار والنحلا

الخطيب العدناني

السيدمحمد صالح عدنان الموسوي


عائلة في منزل من صفيح معرض للسقوط بأية لحظة!

أنا مواطن بحريني من سكنة قرية الدراز، أعاني من مشكلة السكن منذ أمد بعيد، إذ توفي والدي وورثنا نحن الأولاد والبنات المنزل القديم الذي كان يأوي أفراد العائلة الكبيرة العدد... وبعد سنوات من الذهاب والإياب للدوائر الحكومية المختلفة استطعت الحصول على نصيبي من البيت وهو نحو 280 مترا مربعا.

في العام 1991 أمرت البلدية ساكني العقار - وهو بيت العائلة القديم - بضرورة مغادرته لأنه يمثل خطرا على ساكنيه وعلى الجيران... فاضطررت إلى مغادرته وسكنت في عدة منازل متنقلا من منزل إلى آخر حتى استقر بي الحال أخيرا في بيت بالإيجار ومعظم بنائه من الخشب والصفيح نظرا إلى إمكاناتي المادية الضعيفة، إذ إنني أعمل بحارا وبالكاد أستطيع أن أوفر قوت يومي لعائلتي التي تتكون من سبعة أفراد، علما بأن ابني متزوج حديثا ويسكن معنا.

المنزل يمثل قنبلة موقوتة على أفراد العائلة وخصوصا في هذا الوقت وهو فصل الشتاء الذي تتساقط فيه الأمطار، إذ يصبح هذا المنزل كالمستنقع وتتسرب الأمطار إلى أسلاك الكهرباء وإلى داخل الغرف، ما يمثل خطرا كبيرا علينا وخصوصا على الأطفال، وكذلك يفتقد هذا البيت إلى وسائل الراحة من دورة مياه صحية ومطبخ، والتشققات تملأ أركانه، إذ من المتوقع سقوط سقفه في أية لحظة على رؤوس من فيه.

جميع أفراد العائلة يعيشون ألما نفسيا كبيرا وقد تقطعت بهم السبل في العيش الكريم ولا يعرفون إلى أين يتجهون لحل هذه المشكلة المستعصية؟

أتمنى أن أرى في المستقبل القريب جميع أفراد العائلة يعيشون كبقية الناس في منزل ملائم يأويهم قبل أن أغادر هذه الدنيا وأنا قلق على مستقبلهم... وكل أملي أن تشملني المكرمة الملكية لمشروع البيوت الآيلة إلى السقوط والذي تنفذه وزارة الأشغال والإسكان بالتعاون مع المجالس البلدية حتى تتحقق توجيهات الملك المفدى بتوفير البيت اللائق لكل مواطن على هذه الأرض.

(الاسم والعنوان لدى المحرر)


في رثاء الشيخ الراحل عبدالأمير الجمري

يمضي الكرام ويبقى بعدهم ألم

كنبتة قطعت والجذر سال دما

إنا احتسبناك عند الله يا سقم

أسقمته فمضى لا يعرف السقما

إنا عرفناه في كرب وفي محن

كأنه برقة أو لمحة بسما

فكيف نرثيه إن ناحت حمائمنا

وكيف نكتم حزناً غار وانكتما

من لي بغيرك نستفتيه إن عظمت

مسائل الشرع أو تمشي له قدما

قد غبت عنا فما فارقت أعيننا

كأنما طيفكم في قلبنا ارتسما

هل يرحل البحر بعد المد يا سفن

وهل رسيت بشط مثله علما

أحب بحرين كانت في محاجره

كأنما حبها في قلبه شبما

وحب بحرين كان الشوق يكشفه

فكان كالعاشق الولهان مستهما

ضحى وأحسبه ضحى براحته

فما استراح وكيف الصبر والألما

وذلك البدن المكدود أتعبه

فكيف يحمل أثقالاً إذا انهدما

وكان كالفارس المسلوب عدته

فهل يكر إذا ما سيفه أنثلما؟

وقد أتاه ربيع العمر بعد جفا

وبعد لأي وكان الشيب قد هجما

كأنه كان حلماً في مرابعنا

أو كالسراب إذا ما مر مبتسما

أبا جميل يكاد الكل يندبكم

فأنتم في أوال وابل وهما

يا عالما وكتاب الله يشرحه

ويأسر القلب إن يتلوه في عتما

غزير علم وأوراق يسامرها

وإن تراه ترى كفاً بها قلما

كأن أخلاقه من غير عالمنا

أو أنه النهر في مجراه قد حكما

عبدالأمير مضى فالخلق حائرة

والناس قد ذهلت والسور قد هدما

أفٍ لموت إذا قلنا نحاذره

يأتي بلا سبب إن قيل يوم لما؟

وأنت يا حبر إسلام بديرتنا

مضيت عنا فأين البر والكرما؟

أبا جميل إذا ما شدة برزت

شد الرحال إليها حاسراً قرما

في الدين يفتي وفي الدنيا نسائله

فأين نسأل بعد الموت ما حتما

سعى لك الموت حتى لا يسابقه

شيء فيسبقه في روحك العدما

وما أراد سوى شوق لصحبتكم

وصحبة الآل والأصحاب والحرما

هل أنت في القبر أم سارت بكم نسم

يا من إذا سار غطى دارنا العقما؟

هل أنت عالمنا أو أنت مثل أب

أو من نرد له إن شفنا ألما؟

أحببت بحرين فيما أنت تسكنه

أو أنت في الحد أو تسكن بها القدما

محمد حسن باقر - عضو مجلس الشورى?

العدد 1567 - الأربعاء 20 ديسمبر 2006م الموافق 29 ذي القعدة 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً