كشف المعلق العسكري في صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية زئيف شيف أمس عن أن رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق أرييل شارون أجرى اتصالات سرية مع سورية في العام 2004. عقد ممثلون عنه لقاءات سرية مع مسئولين السوريين في سويسرا.
وأضاف شيف أن هناك وثائق بشأن هذه اللقاءات تم تجميعها في ملف أصبح يعرف باسم»الملف السويسري». وعلى ما يبدو فإن هذه المحادثات بين «إسرائيل» وسورية بدأت بعد اقتراح طرف ثالث»مهم بالنسبة لإسرائيل» ووفر خدمات لعقدها.
وأكد شيف أن شارون أوقف هذه المحادثات مع السوريين لأنه «يدرك الثمن» ويعارض انسحاب «إسرائيل» من هضبة الجولان.
وأشار إلى أن شارون أفشل في العام 2003 اتصالات أجراها وزير الخارجية الإسرائيلي في حينه سيلفان شالوم مع شقيق وشقيقة الرئيس السوري بشار الأسد في الأردن. وكانت الحرب على العراق بدأت عندها وطلب شارون من شالوم إرجاء الاتصالات مع السوريين لمدة شهر وبعدما تسربت تفاصيل بشأن هذه الاتصالات لوسائل إعلام»على ما يبدو من مكتب شارون» تم وضع حد للاتصالات. وشدد على أن «جميع رؤساء الحكومات في إسرائيل بدءا من إسحاق شامير أجروا اتصالات مع سورية».
من جانب آخر، أظهر استطلاع للرأي نشرته صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن 67 في المئة من الإسرائيليين يؤيدون إجراء مفاوضات مع سورية،لكن 66 في المئة من الإسرائيليين يعارضون الانسحاب من هضبة الجولان. وفي غضون ذلك ، نقلت صحيفة «جيروزاليم بوست» عن ضابط كبير في الجيش قوله إن سورية استثمرت منذ الحرب الأخيرة ضد لبنان الصيف الماضي مبالغ مالية كبيرة في تقليد تكتيك حزب الله العسكري ،وبشكل خاص في إنشاء وحدات كوماندوز إضافية وتعزيز منظومات الصواريخ البعيدة والقصيرة المدى.
وقال الضابط إن سورية بنت خلال العامين الماضيين عددا من القرى على طول حدودها مع «إسرائيل»،بعضها مأهول والبعض غير مأهول.وأضاف « استنتجت سورية الدوافع من نجاح مفاجأة حزب الله هذا الصيف...الآن يريدون استنساخ ذلك النوع من حرب العصابات»?
العدد 1569 - الجمعة 22 ديسمبر 2006م الموافق 01 ذي الحجة 1427هـ