العدد 1569 - الجمعة 22 ديسمبر 2006م الموافق 01 ذي الحجة 1427هـ

زيادة حجم الجيش الأميركي تتطلب وقتاً ومالاً

تتطلب زيادة حجم الجيش الأميركي التي ينوي إجراءها الرئيس الأميركي جورج بوش، وقتاً ومالاً وجهداً متزايداً في الاستدعاء الصعب للجنود بسبب النزاع في العراق.

ويتطلب استدعاء وتدريب آلاف المجندين الجدد، سنوات ولن يكون له انعكاس فوري على الانتشار في العراق. لكن القيادة العسكرية ترى أن الأمر يتعلق بالتخطيط على الأمد الطويل تحسباً لصراعات في أماكن أخرى من العالم في المستقبل.

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيوش الأميركية بيتر بايس، إن إنشاء فرقة جديدة (10 آلاف إلى 15 ألف عسكري) يتطلب «سنتين»، منذ لحظة اتخاذ القرار حتى جهوزية الفرقة. ويتعلق تجنيد آلاف العسكريين الإضافيين في القوات البرية ومشاة البحرية (المارينز)، قوتا الجيش الأميركي اللتان أصبحتا على وشك استنفاد طاقتهما بسبب وتيرة عملهما بسبب العمليات في العراق وأفغانستان. في المقابل، ستحافظ القوات الجوية والبحرية على مستواها الحالي.

وتضم القوات البرية اليوم نحو 507 آلاف عسكري يفترض أن يصبحوا 512 ألفاً قريباً، بعد الزيادة المؤقتة بمقدار ثلاثين ألف عسكري التي تقررت في العام 2001. وكتبت صحيفة «نيويورك تايمز» أن هذا العدد رفع في الخطة إلى 540 ألفاً. وذكر قائد سلاح البر بيتر شوميكر الأسبوع الماضي أن القوات البرية تستطيع استيعاب بين ستة وسبعة في مجند إضافي سنوياً.

وانخفض عدد القوات البرية الأميركية خلال 35 عاماً من مليون ونصف المليون عسكري إبان حرب فييتنام إلى 800 ألف في الثمانينات ليصبح 500 ألف اليوم. وذكر نائب رئيس هيئة أركان القوات البرية ريتشارد كودي لشبكة «سي إن إن» الأميركية يوم الأربعاء الماضي «بعد حرب الخليج الأولى قمنا بخفض حجم قواتنا البرية نحو 40 في المئة».

من جهتها، تعد قوات مشاة البحرية الأميركية 180 ألف عسكري، والزيادة المقترحة التي ستنالها بحسب وسائل الإعلام هي بحدود خمسة آلاف. وهذه الزيادة تكلف مالاً في وقت تتزايد فيه النفقات على العمليات في العراق بشكل كبير وتعدت 350 مليار دولار. وبحسب تقديرات نقلتها وسائل الإعلام عن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، تبلغ كلفة تجنيد عشرة آلاف عسكري إضافي تبلغ 1.2 مليار دولار سنوياً.

ويمكن أن تسبب هذه الكلفة خلافات بين إدارة بوش والديمقراطيين الذين يستعدون لتولي رئاسة مجلس الشيوخ (الكونغرس) في يناير/ كانون الثاني المقبل بعدما فازوا في الانتخابات النيابية في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي. وأعلن السناتور الديمقراطي جاك ريد يوم الأربعاء الماضي أن «طلب الرئيس الآن بزيادة (عدد العسكريين) يحتاج إلى متابعة ورصد أموال في الموازنة لدفع رواتب هؤلاء الجنود الإضافيين».

وقد تدخل زيادة حجم الجيش الأميركي في مشروع موازنة العام 2008 التي ستقدمها إدارة الرئيس بوش مطلع فبراير/ شباط المقبل إلى الكونغرس. وبدوره لن يكون تجنيد آلاف المجندين الإضافيين سهلاً في وقت يواجه فيه الجيش الأميركي مصاعب في جذب الشبان الأميركيين بسبب انخفاض نسبة البطالة والصراع الدامي في العراق. وفشلت القوات البرية في 2005 في سد حاجاتها من المجندين. وفي العام 2006 نجحت في سد حاجتها لكن مع زيادة المخصصات، ورفع الحد الأعلى للسن التقاعد وتخفيض شروط التجنيد على الصعيدين البدني والعلمي.

ويقول الجنرال كودي: «هذا يجب أن يكون جهداً من كل أميركا. ففي المحصلة، إنها قضية الدفاع عن هذا البلد الكبير». وأضاف «ستكون معركة طويلة وليس فقط في العراق وأفغانستان».

(أ. ف. ب?

العدد 1569 - الجمعة 22 ديسمبر 2006م الموافق 01 ذي الحجة 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً