صرحت استشارية طب العائلة بوزارة الصحة نيرة سرحان بأن «40 في المئة من السيدات الحوامل في المملكة مصابات بفقر الدم أو معرضات له»، وقالت: «إن مفاهيم الصحة الإنجابية تشمل الفحص ما قبل الزواج، وفحص الحوامل، وتنظيم الأسرة من خلال المباعدة ما بين الولادات، والفحص الدوري للنساء، ومكافحة الإجهاض غير الآمن، وغيرها من القواعد التي تؤسس لأسرة صحية سعيدة».
جاء ذلك خلال الورشة التي نظمتها جمعية البحرين للصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة للجنة المشتركة للشباب مع البرلمانيين، وممثلي المؤسسات الحكومية صباح أمس، في قاعة المؤتمرات بفندق كراون بلازا، بحضور مجموعة من ممثلي وزارة الصحة ووزارة التربية والتعليم والإعلاميين والمشاركين وغياب البرلمانيين والشوريين المدعوين فيما عدا عضوة مجلس الشورى السابق فخرية الديري.
وتطرقت سرحان في المحاضرة التي قدمتها خلال الورشة عن الصحة الإنجابية والجنسية إلى مفاهيم تنظيم الأسرة، وعرجت على طرق تنظيم الأسرة ووسائل منع الحمل، ونسبة نجاح وإخفاق كل منها، والآثار الجانبية المترتبة عليها. كما تناولت مجموعة الفحوصات المهمة بالنسبة للمرأة، ومراحل البلوغ، ومميزات كل مرحلة، وكيفية التعامل مع المراهقين.
الشباب ومسح الايدز
من جهته، قال رئيس الجمعية توفيق نصيب: «إن المسح الذي قامت به الجمعية بالتعاون مع وزارة الصحة، ومكتب الأمم المتحدة الإنمائي، بشأن الايدز أظهر ان نسبة عالية من الشباب لديهم معرفة بمرض الايدز، وتدني نسبة من يعرفون الكيفية التي يحمون بها أنفسهم من هذا المرض». وأوضح نصيب أن «الهدف الأساسي للقاء هو عرض بعض أهداف اللجنة الوطنية المشتركة للشباب على ممثلي المؤسسات الحكومية والبرلمانيين في المملكة لمناقشة آليات تنفيذها، وزيادة وعيهم والتزامهم تجاه برامج الشباب في مجال الصحة الإنجابية والجنسية والنوع الاجتماعي، وأشار إلى أن الشباب يمرون بظروف صعبة نتيجة تعرضهم لضغوطات كثيرة على أكثر من صعيد، كما أن وسائل الترفيه والقنوات الفضائية الموجودة حاليا وما تعرضه من برامج تشغل فكر الشباب وتبعده عن المشاركة في مجتمعه وتوفر له أحيانا معلومات خاطئة.
أهداف لجنة الشباب
وواصل «رئيس جمعية الصحة الإنجابية» «من أهم أهداف اللجنة الوطنية المشتركة للشباب بالنسبة للممثلين من قبل وزارة التربية والتعليم، دراسة رفع المستوى التعليمي للجامعات الخاصة، وجعل ضوابطها متشابهة للجامعات الوطنية، أو فتح جامعة وطنية أخرى، وتفعيل برنامج التعليم الالكتروني لجلالة الملك في جميع مدارس المملكة، وبالنسبة لوزارة الصحة فتح عيادة خاصة للشباب في المراكز الصحية، أو فتح عيادة خاصة للشباب في الجمعيات الشبابية أو الجمعيات المتخصصة ومنها جمعيتنا، أما فيما يرتبط بالأهداف المؤمل تحقيقها من البرلمانيين فيمكن إعطاء الصفة التشريعية للبرلمان الشبابي والسماح للجنة الشباب المشتركة أو المشاركة في اتخاذ القرار، وتتمثل أهداف اللجنة لوزارة الإعلام في اقتراح برامج توعوية وتثقيفية لوزارة الإعلام والعمل على تدعيمها بقدرات شبابية من اللجنة المشتركة للشباب، وأخيرا تمثيل صوت الشباب من خلال إيصال مشكلاتهم وقضاياهم سواء بالتواصل مع مختلف المجالس الطلابية أو النزول في ساحات المجتمع ونقل المشكلات لأصحاب القرار والجهة التشريعية المخولة».
ممرضة لـ 50 مدرسة
على الصعيد نفسه، ذكرت رئيسة خدمات الصحة المدرسية والأمين العام للشباب والناشئة بجمعية الهلال الأحمر البحريني مريم الملا هرمس الهاجري إن 50 مدرسة حاليا توجد بها ممرضات صحة مدرسية وقالت «نتمنى خلال السنوات الخمس المقبلة أن تكون هناك ممرضة في كل مدرسة من مدارس المملكة، وخصوصا أن المدارس المعززة للصحة هدف تدعو له المنظمات الدولية وخصوصا منظمة الصحة العالمية، ويهدف من خلال هذا النوع من المدارس إلى انطلاق الصحة من المدرسة، ومشاركة إدارات المدارس والتربويين والمعلمين في تعزيز الصحة. ولفتت إلى أن مشروع خدمات الصحة النفسية والإرشاد للمدارس سيبدأ مع بداية العام الجديد من خلال فريق متخصص يتكون من أخصائي نفسي، وأخصائي علاج نفسي، وأخصائي اجتماعي، وأخصائي تعليم ذوي الاحتياجات الخاصة، ومرشد نفسي، وأخصائي علاج نطق، إذ تحول الحالات التي تستدعي إرشادا نفسيا في الوقت الحالي إلى مستشفى الطب النفسي إلا أنه بعد بدء العمل في الوحدة سيتم تحويل الحالات التي تحتاج إلى استشارة نفسية إليها.
صرحت وزيرة الصحة ندى حفاظ بأن الاحتفال بأسبوع الرضاعة الطبيعية العالمي فرصة لتجديد الالتزام ببنود المدونة الدولية للرضاعة الطبيعية، وتحديث المعلومات لتواكب التطور العلمي في هذا المجال، وقالت إن «نتائج الدراسة التي أجراها قسم التغذية بوزارة الصحة في العام 2002 بين أن 95.1 في المئة من الأمهات أرضعن أطفالهن رضاعة طبيعية وهو مؤشر جيد في تعزيز وتشجيع الرضاعة الطبيعية».
وذكرت حفاظ أن من «أهم بنود المدونة الدولية عدم الإعلان أو الترويج لأي منتج يحل محل لبن الأم مثل الحليب الصناعي أو زجاجات الرضاعة، ومنع تقديم العينات أو الإمدادات المجانية أو منخفضة الكلفة وترويجها في المرافق الصحية، ومنع تقديم الهدايا أو العينات الشخصية للعاملين الصحيين أو الأمهات، بالإضافة إلى ضرورة كتابة البطاقة التعريفية على المنتجات بلغة واضحة ومفهومة، ومراعاة عدم وضع أي صور أو كلمات توحي بأفضلية الرضاعة الصناعية» وأشارت إلى ما اتفق عليه الخبراء في مجال الصحة عموما والتغذية خصوصا بشأن أهمية الرضاعة الطبيعية ودورها في نمو وتطور صحة الطفل البدنية والعقلية، وحمايته من الإصابة بالأمراض.
ولفتت إلى أن الاحتفال هذا العام يحمل شعار»حماية الرضاعة في ظل المدونة» ويهدف إلى الحد من الممارسات التغذوية غير الملائمة والمؤثرة على الرضاعة الطبيعية الخالصة، وضرورة استمرار الرضاعة الطبيعية لمدة عامين ويتزامن ذلك مع الاحتفال باليوبيل الفضي لإقرار المدونة الدولية لقواعد تسويق بدائل لبن الأم والتي أقرتها جمعية الصحة العالمية في العام 1981 وكانت أحد الركائز الأساسية للإستراتيجية العالمية لتغذية الرضع وصغار الأطفال التي تم إقرارها في العام 2002?
العدد 1570 - السبت 23 ديسمبر 2006م الموافق 02 ذي الحجة 1427هـ