العدد 1574 - الأربعاء 27 ديسمبر 2006م الموافق 06 ذي الحجة 1427هـ

القوات الإثيوبية ستعود قريباً إلى بلادها

أعلن وزير الإعلام في الحكومة الانتقالية الصومالية علي أحمد جاما ليل أمس (الاربعاء) أن القوات الاثيوبية الموجودة في الصومال «ستعود قريباً جداً» إلى بلادها استجابة لطلب الاتحاد الإفريقي.

وقال الوزير الصومالي في بيداوا مقر المؤسسات الانتقالية الصومالية :«كل هذه المنظمات تدلي برأيها، وأي دبلوماسي في إمكانه الدعوة إلى وقف أي تدخل خارجي (في نزاع معين)، ولكن بالنسبة إلينا فإن للإثيوبيين هدفاً محدداً». وفي سياق ذي صلة قالت قناة «الجزيرة» في ساعة متأخرة من ليلة أمس إن أصوات إطلاق نار سمعت في العاصمة (مقديشو) وبدأت أعمال نهب.


واشنطن تدعم أديس أبابا... ومنظمات إقليمية تطالب بالانسحاب من الصومال

القوات الحكومية والإثيوبية تستولي على جوهر وتحاصر مقديشو

مقديشو، واشنطن - أ ف ب، رويترز

أفادت مصادر الإسلاميين والحكومة أن القوات الحكومية المدعومة من الجيش الإثيوبي استولت أمس على مدينة جوهر الاستراتيجية (على بعد 90 كلم من مقديشو) والتي كانت خاضعة لسيطرة الميليشيات الإسلامية، في وقت تحدثت الحكومة الصومالية بأنها بصدد محاصرة العاصمة. وقال مسئول في المحاكم الإسلامية كان متمركزاً في ضواحي جوهر الشيخ يونس حاج إدريس في اتصال هاتفي من مقديشو: «لقد خسرنا المدينة، لكننا نواصل المعارك وأجرينا انسحاباً عسكرياً». وأكد مسئولون حكوميون الاستيلاء على هذا المعقل الإسلامي. وأعلن مسئول تابع للقوات الحكومية في جوهر حسن عبدالله جيس في اتصال هاتفي مع وكالة «فرانس برس» «لقد طردنا الإرهابيين وحلفائهم نحو العاصمة، إنهم يفقدون السيطرة يوماً بعد يوم وجوهر سقطت في أيدي قوات الحكومة».

من جهته قال مبعوث الصومال لدى إثيوبيا أمس إن قوات الحكومة الصومالية المدعومة من إثيوبيا ستحاصر العاصمة الصومالية (مقديشو) إلى أن تستسلم قوات الإسلاميين. وقال عبدي كريم فارح للصحافيين في أديس أبابا إن القوة المشتركة المؤلفة من جنود إثيوبيين ومقاتلين موالين للحكومة سيطروا على بلدة بلد التي تبعد 30 كيلومتراً شمالي العاصمة. وأضاف مخاطباً الصحافيين «لن نقاتل من أجل السيطرة على مقديشو لتفادي سقوط ضحايا مدنيين... قواتنا ستحاصر مقديشو إلى أن يستسلموا». وعرضت الحكومة العفو عن مقاتلي اتحاد المحاكم الإسلامية الذين يلقون السلاح. وأكد رئيس الوزراء بالحكومة الصومالية المؤقتة علي محمد جيدي أن حكومته تهدف إلى إحكام سيطرتها على أطراف البلاد كافة.

من جانبها أعربت الولايات أمس الأول عن دعمها للهجوم الإثيوبي على قوات المحاكم الإسلامية طالبة في الوقت نفسه من حكومة أديس أبابا إبداء «أقصى درجات ضبط النفس» في تدخلها كما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية. وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية غونزو غاييغوس: «لدى إثيوبيا مخاوف حقيقية على أمنها مما يجرى في الصومال وقدمت الدعم (إلى الحكومة الصومالية الموقتة) بناء على طلب السلطة الشرعية» في الصومال. ولم يتمكن مجلس الأمن الدولي الذي عقد الثلثاء جلسة طارئة للبحث في الوضع في الصومال، من الاتفاق على نص يطلب انسحاب القوات الأجنبية فيما اعتبرت القوى الأساسية أن الأولوية هي لوقف إطلاق النار واستئناف الحوار بين الأطراف الصومالية المتنازعة. فقد عقد أعضاء المجلس الخمسة عشر اجتماعاً طارئاً استغرق أكثر من 3 ساعات بعدما أكد رئيس الوزراء الإثيوبي ميليس زيناوي أن المعارك بين قوات المحاكم الشرعية الصومالية وقوات الحكومة الانتقالية المدعومة من إثيوبيا، أسفرت عن أكثر من ألف قتيل وأكثر من ثلاثة آلاف جريح منذ 20 ديسمبر/ كانون الأول الجاري. وجاء في مشروع إعلان غير ملزم، قدمته قطر التي ترأس المجلس في ديسمبر، أن مجلس الأمن يعبر عن قلقه الشديد من التصعيد الأخير للقتال «الذي قد يترك عواقب خطيرة على الأمن والسلام في الصومال والمنطقة».

إلى ذلك طالبت ثلاث منظمات إقليمية (الاتحاد الإفريقي والجامعة العربية والإيغاد) أمس إثيوبيا بسحب قواتها من الصومال. وأفاد بيان صدر عقب لقاء بين ممثلين للمنظمات الثلاث في مقر الاتحاد الإفريقي بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا بأن المنظمات الثلاث تطالب القوات الإثيوبية بالانسحاب من الصومال من دون إبطاء. كما طالبت المنظمات الثلاث «العناصر الأجنبية» الموجودة في هذا البلد بمغادرة الصومال، بيد أنها لم تحدد هوية هذه العناصر.

وفي أبوظبي دعت حكومة الإمارات أمس إثيوبيا إلى وقف الحرب والانسحاب من الصومال. ووجه هذا النداء وزير الدولة الإماراتي للشئون الخارجية محمد حسين الشعالي أثناء استقباله المبعوث الإثيوبي وزير الدولة للثقافة والسياحة الإثيوبية أحمد جاز الذي حمل رسالة إلى رئيس الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان.

إنسانياً أعلن مسئولون أمس أن برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة علق عملياته الجوية في الصومال وسحب بعض موظفيه في هذا المجال فيما تصاعدت حدة المعارك في هذا البلد. وقال متحدث باسم البرنامج إن السلطات في بلدة كيسمايو (جنوب) التي يسيطر عليها الإسلاميون طلبت منه تعليق عملياته الجوية تخوفاً من امتداد المعارك إلى تلك المنطقة?

العدد 1574 - الأربعاء 27 ديسمبر 2006م الموافق 06 ذي الحجة 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً