أفادت وزيرة التنمية الاجتماعية فاطمة البلوشي في تعليقها على سؤال النائب محمود المحمود على عدد الشكاوى التي وردت إلى الوزارة من الجمعيات الأهلية خلال الأعوام الثلاثة الماضية وناقشه المجلس أمس (الثلثاء) بأن «هناك نظاماً محدداً وضعته الحكومة لاستقبال الشكاوى، سواءً أكان من المواطنين أم الموظفين الموجودين في الوزارة، نحن نسعى إلى التطوير، ومن يعمل يكون لديه نقص».
وأردفت «تسلمنا 60 شكوى خلال السنوات الثلاث الماضية، تتعلق بعدم الرد على المكالمات الأهلية، والتأخر في الرد على صحة اجتماعات الجمعيات العمومية».
وتابعت «قمنا بخطوات لتلافي هذه الشكاوى، من بينها تشكيل لجنة، وتعيين شركة لاستقبال المكالمات، وهي شركة صلة الخليج».
وأفادت «أنا شخصيّاً أعقد اجتماعات بصورة دورية مع مختلف الإدارات، للتعرف على عملها والصعوبات التي تواجهها».
وأكملت «تعاقدنا مع شركة رقابة إدارية ومالية تعمل داخل الوزارة، لتنفيذ الرقابة الداخلية على الإدارات، كما عملنا على إنشاء نظام إلكتروني لكل الجمعيات، وكل جمعية لديها حساب خاص بها، وتضع كل معاملاتها وطلباتها على النظام، وهذا يعد الأول من نوعه، وأية جمعية تريد معرفة آخر التطورات على المعاملات والطلبات التي قدمتها، تدخل على النظام».
وواصلت «أما بالنسبة إلى الشكاوى المتعلقة بالبت في صحة اجتماعات الجمعيات العمومية، فقد قمنا بالتعاقد مع مكتب محاماة، وخصوصاً مع تزايد أعداد الجمعيات الأهلية».
وتابعت وزيرة التنمية «سؤال النائب المحمود كان عامّاً، وإجابتنا كانت مفصلة، والملاحظات التي أوردها لو سأل عنها لأجبنا عنها».
وذكرت الوزيرة «لا نقوم بحل الجمعيات الأهلية إلا بالتوافق مع مجالس إداراتها أو بطلب منها، نحن لا نخفي شيئاً، وهناك كلام غير صحيح قاله النائب، ومن بينه أن قراراتنا شخصية، نحن قراراتنا قانونية وليست شخصية».
وأوضحت «كذلك قوله إساءة الوزارة لسلطاتها الإدارية، فهذا كلام لا مبرر له، وكلام عام، يجب ألا يقال الكلام جزافاً، والشيء الكبير، قول النائب إننا أصبحنا نسيء إلى الوضع الحقوقي في البحرين».
من جهته، قال النائب محمود المحمود: «هناك قصور وتخبط في تعامل الوزارة مع الجمعيات الأهلية، بشكل أساء إلى البحرين، من حيث عرقلة الوزارة عمل الكثير من الجمعيات».
وذكر «نحن لدينا كل المستندات التي تثبت أن الوزارة قامت بإجراءات بعضها عشوائي ومخالف للنظام القانوني».
وأضاف «أتفق مع ما ذكره النائب جواد بوحسين، عن تأخر الوزارة في الرد على السؤال، هناك رسالة من الوزارة عن طريق وزير شئون المجلسين محررة في (27 يناير/ كانون الثاني 2013)، بأن الوزيرة سترد كتابة خلال أسبوع، ونحن الآن في شهر يونيو/ حزيران، ولم نحصل على الإجابة».
وأردف «الوزيرة لم تتطرق إلى المشكلة الأساسية التي تواجهها الجمعيات الأهلية، وهي أصدرت 33 قراراً بحل جمعيات أو مجالس إدارات جمعيات أهلية، وهي قرارات شخصية، صدرت في الفترة التي طلبنا معلومات عنها. وهو ما يعد تقييداً لحرية الجمعيات، وإساءة إلى الوضع الحقوقي في البحرين».
وتابع «هناك قصور وتخبط في تعامل الوزارة مع الجمعيات الأهلية، بشكل أساء إلى البحرين، عرقلة الوزارة عمل الكثير من الجمعيات، من دون تحديد سبب المخالفة، في حين عدم اتخاذ الوزيرة أي قرارات للجمعيات غير المرخصة، أو المخالفة».
وختم المحمود «نطالب الوزارة بضرورة التعاون مع السلطة التشريعية؛ لإصدار قانون عصري للجمعيات الأهلية».
العدد 3931 - الثلثاء 11 يونيو 2013م الموافق 02 شعبان 1434هـ