تعتبر تاهيتي ضيفاً مجهول الهوية قد يكون خفيف الظل خلال مشاركته في كأس القارات لكرة القدم في البرازيل من 15 إلى 30 يونيو/ حزيران، لكنها تملك تاريخاً غنياً على الصعيد الكروي القاري يعود في جزء منه إلى الأصول الفرنسية الموجودة فيها.
وبقيت تاهيتي في ظل عملاقي القارة الأوقيانية أستراليا (قبل انضمامها إلى الاتحاد الآسيوي) ونيوزيلندا بعد أن بلغت نهائي كأس الأمم الخاصة بالقارة في نسخها الثلاث الأولى (1973 و1980 و1996).
وتاهيتي هي ثاني دولة في جزر المحيط الهادي بعد فيجي تشارك في التصفيات النهائية لكأس العالم وتحديداً في العام 1992 لكنها لم تستطع بلوغ النهائيات ومونديال البرازيل 2014 لن يكون استثناء إذ بدأت تصفيات الدور النهائي في أوقيانيا بأربع هزائم متتالية.
في المقابل، قد تستفيد تاهيتي خلال مشاركتها في كأس القارات من عامل واحد هو أنها الدولة الوحيدة بين المشاركين التي لا تملك أحلاماً كبيرة في هذه البطولة، وإذا كان وضعها كهاو يبدو غير عادي في كرة القدم الحديثة، لن يفتقد رجالها إلى روح المنتخب في مواجهة التفوق الفني وربما البدني لخصومه.
ولدى سؤاله عن قدرة تاهيتي على حسن إدارة مشاركتها كأضعف الحلقات في مواجهة التفوق الكبير للمشاركين الآخرين، هز حارس المرمى ميكايل روش كتفيه ببساطة وقال: «إذا لم تكن تملك دبابة، تقوم حينها بما تستطيع فعله بسكينك».
وتختصر هذه الجملة المفعمة بالعزيمة التحدي الكبير الذي يواجهه منتخب تاهيتي وتصميم لاعبيه على قبول هذا التحدي مهما يكن الثمن.
وأسقطت تاهيتي كل الرهانات خلال مشوار التأهل إلى كأس القارات، وهي تعرف أن ما ينتظرها في البرازيل هو أوسع وأكبر بكثير، ويحمل تاريخ أول مباراة لها ضد نيجيريا في 17 يونيو/ حزيران رمزية كبيرة كونه يأتي بعد عام بالتمام والكمال من إحرازها كأس الأمم الأوقيانية وتأهلها إلى كأس القارات.
وتغلب رجال المدرب أيدي ايتايتا يومها على الحرارة المرتفعة والخانقة في جزر سولومون وفاجأوا جميع المراقبين ببلوغهم النهائي ثم بفوزهم على منافسيهم الناطقين بالفرنسية في كاليدونيا الجديدة 1/صفر، ووضعوا بهذا الفوز التاريخي حداً لهيمنة استمرت 39 عاما من جانب نيوزيلندا وأستراليا.
وخاضت تاهيتي بعد وصولها إلى البرازيل تجربة غير ناجحة إذ سقطت ودياً أمام فريق أميركا مينيرو من الدرجة الثانية صفر/1.
العدد 3933 - الخميس 13 يونيو 2013م الموافق 04 شعبان 1434هـ