العدد 3939 - الأربعاء 19 يونيو 2013م الموافق 10 شعبان 1434هـ

وفد صيني تجاري يصل البحرين لبحث فرص الاستثمارات المتاحة

يجتمع مع وزير التجارة اليوم الخميس

المنامة - المحرر الاقتصادي 

19 يونيو 2013

ذكر رئيس القسم التجاري في السفارة الصينية، جو هو (Guo Hu)، أن وفداً تجارياً من الصين مكوناً من 20 شخصاً سيصل إلى البحرين لبحث فرص الاستثمارات المتوافرة في المملكة، وأنه سيجتمع مع وزير الصناعة والتجارة، حسن فخرو، اليوم الخميس (20 يونيو/ حزيران 2013).

وأبلغ هو «الوسط» أن الوفد، الذي يصل البحرين اليوم قادماً من لبنان سيركّز على فرص الاستثمار في الزراعة بالإضافة إلى الاستثمار في مجال حماية البيئة، قبل أن يتوجّه إلى إمارة دبي بعد البحرين للغرض نفسه.

وقال هو: «سيجتمع الوفد الذي يضم نحو 20 شخصاً مع الوزير فخرو غدا (اليوم) لبحث الفرص الاستثمارية المتاحة في البحرين وكيفية زيادة التعاون التجاري بين البحرين والصين. وبيّن أن زيارة الوفد إلى المنطقة جاءت بسبب «أن اقتصادات دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في وضع جيد في حين يمر الاقتصاد العالمي بفترة تباطؤ. سيبحث الوفد الاستثمار في الزراعة».

وأضاف أن الهدف الآخر من زيارة الوفد، الذي سيصل من لبنان، هو أيضاً لزيادة التعارف والتعاون بين المستثمرين في الصين والمستثمرين في دول الخليج العربية، في وقت تزداد فيه العلاقات التجارية بين المنطقتين.

كما ذكر هو أن التبادل التجاري بين الصين والبحرين في ازدياد. ولم يعط أرقاماً جديدة ولكن التجارة بين البلدين في العام 2012 قفزت إلى أكثر من 1,5 مليار دولار، بارتفاع يبلغ 28 في المئة عن العام 2011، في حين لاتزال صادرات البحرين إلى الصين متواضعة.

فقد بلغت قيمة الصادرات الصينية إلى البحرين 1,2 مليار دولار في العام 2012، في حين أن قيمة وارداتها من البحرين بلغت 350 مليون دولار فقط؛ أي أن قيمة التبادل التجاري بلغت 1,550 مليار دولار، بالمقارنة مع 1,2 مليار دولار سجّلتها التجارة بين البلدين في العام 2011.

وأرجع هو سبب زيادة الصادرات الصينية إلى المملكة إلى «النوعية الجيدة للمنتجات الصينية بالإضافة إلى تنافسيتها في الأسعار بالمقارنة مع المنتجات من الدول الأخرى. كما أن الصين مستورد رئيسي للمنتجات البتروكيماوية من البحرين».

وكان المسئول الصيني قد أفاد بأن الاقتصادات العالمية تتأرجح بفعل الأزمات المالية التي طالت العديد من الدول وأن الوضع لا يدعو إلى التفاؤل، ولكنه توقع أن يستمر الارتفاع في حجم التبادل التجاري بين البحرين والصين خلال العام 2013.

وبيّن أن صادرات البحرين إلى بكين تتركّز في منتجات الألمنيوم والحديد والبتروكيماويات؛ إذ إن شركة الخليج لصناعة البترروكيماويات (جيبك) تصدّر أكثر من نصف إنتاجها من الميثانول إلى الصين، في حين أن الصادرات الصينية تتمثل في الأدوات الكهربائية والآلات، بالإضافة إلى الصناعات الخفيفة.

ويسعى مجلس التنمية الاقتصادية، المسئول عن رسم السياسات الاقتصادية للمملكة، إلى زيادة صادرات البحرين إلى الدولة الآسيوية العملاقة عن طريق تأسيس مكتب خاص داخل السفارة البحرينية في بكين بهدف مساعدة الشركات البحرينية الراغبة في تصدير منتجاتها إلى الصين.

وترتبط البحرين باتفاقيات اقتصادية مع الصين من ضمنها اتفاقية عدم الازدواج الضريبي، والضرائب الناشئة عن العمليات الجوية الدولية، وحماية وتشجيع الاستثمار بين البلدين، بالإضافة إلى اتفاقية التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثمار.

وقال مسئولون في البحرين، إن معظم استيراد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في المملكة من البضائع الاستهلاكية تأتي من الصين، وقدّروا النسبة بنحو 70 في المئة. وتمثل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة نحو 90 في المئة من الاقتصاد المحلي، وزاد الاهتمام بها في الآونة الأخيرة؛ وخصوصاً بعد الأزمات الاقتصادية التي واجهتها هذه المؤسسات وأدّت إلى تضررها بشكل كبير.

وتغزو المنتجات الصينية الرخيصة أسواق جميع دول الخليج العربية، التي تعتمد بشكل رئيسي على استيراد المواد الإلكترونية والكهربائية بالإضافة إلى الأغذية من الخارج.

واحتضنت المنامة في الآونة الأخيرة فعاليات المنتدى الاقتصادي الخليجي الصيني بتنظيم مشترك من غرفة تجارة وصناعة البحرين والأمانة العامة لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي والأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي.

ومن المقرر أن يبدأ العمل قريباً في مدينة صينية، هي الأولى من نوعها في البحرين، ضمن مشروع ديار المحرق، بحسب ما أفاد به الرئيس التنفيذي لبيت التمويل الكويتي - البحرين، عبدالحكيم الخياط بهدف جذب المزيد من الاستثمارات الصينية إلى المملكة. وينتظر أن يتم افتتاح المدينة في نهاية العام 2014.

وسيقام المجمّع على أرض تقارب مليون قدم، وستكون هناك مساحة للإيجار تقدّر بنحو 65 ألف متر مربع، وسيتم استضافة نحو 250 مصنعاً صينياً في المجمّع المزمع إقامته، والذي يهدف إلى خلق علاقة قوية بين القطاع الخاص الصيني والقطاع الخاص في البحرين؛ إذ سيكون المركز مثل مدينة، على غرار ما هو موجود في العديد من دول العالم.

العدد 3939 - الأربعاء 19 يونيو 2013م الموافق 10 شعبان 1434هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً