قالت وزارة الأشغال ردا ما نشرته «الوسط» في العدد 2447 الصادر بتاريخ 19 مايو/ أيار 2009 بشأن طلب إيقاف تصريف مياه الأمطار لمشروع الصرف الصحي بمنطقة المعامير الصناعية: «إن الوزارة تعتزم تشغيل شبكة صرف مياه الأمطار خلال موسم الشتاء فقط من كل عام، وستغلق الشبكة خلال فصول الخريف والصيف والربيع، وذلك من أجل منع التصريف المحتمل لأية مواد مضرة بالبيئة إلى البحر خلال معظم شهور السنة». وأشارت إلى أن «احتمال إساءة استخدام هذه الشبكات عن طريق استغلالها لتصريف مواد مضرة بالبيئة يعتبر مخالفة للقوانين والأنظمة وتستوجب الملاحقة القضائية بحق المخالفين، إما أن يتم إيقاف تنفيذ هذه الشبكة أو إجراء تغييرات غير مبررة عليها لمجرد احتمال إساءة استخدامها، فإن ذلك لا يخدم المصلحة العامة وضرورة أكبر من نفعه».
وأوضحت الوزارة أنها قبل البدء بأعمال تنفيذ المشروع قامت باستصدار جميع الرخص اللازمة من مختلف الجهات الرسمية بما فيها وزارة شئون البلديات والزراعة وقد تم إطلاع مجلس بلدي الوسطى على تفاصيل الأعمال التي يشملها هذا المشروع في عدة مناسبات. منوهة إلى أن الهيئة العامة للبيئة غير مدرجة في استمارات طلبات الترخيص، وأن تراخيص العمل تصدر عادة بعد موافقة جميع الجهات المدرجة في تلك الاستمارات، وبناء على ذلك فإن سيتم قريبا إدراج الهيئة ضمن الجهات المطلوب استصدار موافقتها في استمارات طلبات تراخيص العمل للمشاريع المستقبلية، كما أنه يتم التنسيق معهم حاليا بخصوص هذا المشروع. وكذلك ستقوم الوزارة باستصدار موافقة الهيئة العامة للبيئة في كل ما يتعلق بمحطة معالجة مياه الصرف الصحي التي سيتم إنشاؤها في المنطقة، وذلك بعد أن يتم تكليف إحدى الشركات المتخصصة في هذا المجال لإعداد دراسة بيئية عن هذه المحطة.
أما بخصوص الاقتراح الذي أوصت به اللجنة التي شكلها مجلس بلدي الوسطى الخاص ببناء خزانات أرضية محكمة لصرف مياه الأمطار فأشارت الوزارة إلى أنه غير قابل للتطبيق نظرا إلى أن المنطقة التي يغطيها المشروع شاسعة وبالتالي فإن كمية مياه الأمطار المتوقع تدفقها ستكون كبيرة جدا وتحتاج إلى خزانات ذات سعة كبيرة لاستيعابها. إضافة إلى أن كلفة بناء هذه الخزانات ستكون عالية جدا وتحتاج لموازنة إضافية، وهذا غير ممكن نظرا لظروف الموازنات خلال العامين 2009 - 2010. فضلا عن الحاجة إلى تفريغ هذه الخزانات باستمرار خلال هطول الأمطار باستخدام الصهاريج ما سيؤدي إلى ارتفاع كلفة تشغيل الشبكة.
وبينت الوزارة أنه لا يوجد أي تضارب أو تعارض بين هذا المشروع ومشروع المجلس البلدي لتهيئة الساحل كمتنفس عام لأهالي المنطقة، وأن مرور أنبوب صرف مياه الأمطار الرئيسي بالقرب من الساحل لا يعني نزع ملكية الأرض التي يمر بها، حيث ستظل أرضا حكومية كما هي عليه الآن، مضيفة «وعلى رغم ما جاء في النقطة أعلاه إلا أن هذه الوزارة استجابت لقرار بلدية الوسطى الخاص بإيقاف ردم البحر بالقرب من الساحل لبناء المصب المائي، وقامت بإعادة تصميمه لاختزال المساحة المطلوب ردمها وقد نتج عن إعادة التصميم أن المساحة المطلوب ردمها لن تزيد على 19 مترا في العمق و10 أمتار في العرض، كما أنه تبين وجود أراضٍ على الساحل نفسه لا تقل عمقا عن مساحة الردم المطلوب لإنشاء المصب المائي».
وأكدت الوزارة التزامنا لجميع القوانين والأنظمة التي تصدر عن مختلف الجهات الرسمية، والتي تم استصدارها قبل بدء تنفيذ المشروع وأنها تشمل جميع أجزاء المشروع بما فيها ردم منطقة المصب المائي لوضوحها بشكل تفصيلي ضمن خرائط المشروع الهندسية التي قدمت مع طلب الترخيص.
وأوضحت «إن إيقاف أعمال تنفيذ المشروع ولو بصفة مؤقتة بحسب طلب عضو مجلس بلدي الوسطى ستكون له الآثار السلبية الآتية: عدم وجود أية مبررات أو مسوغات لاتخاذ مثل هذا القرار، التسبب في تأخير إنجاز المشروع دون مبرر ولاسيما أن هذه الوزارة سبق أن خضعت للمساءلة في هذا الشأن من قبل مجلس النواب في منتصف العام 2006، التبعات المالية الكبيرة التي سيسببها الإيقاف ولاسيما في ظل موازنات المشاريع خلال العامين الجاري والمقبل»
العدد 2466 - الأحد 07 يونيو 2009م الموافق 13 جمادى الآخرة 1430هـ