العدد 3958 - الإثنين 08 يوليو 2013م الموافق 30 شعبان 1434هـ

الإسلاميون يدعون إلى التظاهر اليوم رغم الإعلان عن مراحل العملية الانتقالية

اعلنت السلطات الانتقالية المصرية ليل الاثنين الثلثاء (9 يوليو/ تموز 2013) المراحل القادمة لعملية الانتقال السياسي التي رفضها الاخوان المسلمون الذين يشيعون الثلثاء عشرات من انصارهم قتلوا امس خلال تجمع للاسلاميين المطالبين بعودة الرئيس المعزول محمد مرسي.
وقال جهاد الحداد المتحدث باسم جماعة الاخوان التي ينتمي اليها مرسي لوكالة فرانس برس "كل المحافظات ستشيع ابناءها وتتظاهر اليوم".
وقبل ذلك بقليل اذاعت الجماعة التي دعت الى "انتفاضة" اليوم ضد "سرقة الثورة" قائمة باسماء 42 من انصارها قتلوا في احداث العنف التي وقعت الاثنين في حين اشارت الشرطة والجيش الى مقتل ثلاثة من افرادهما.
واسفرت هذه الحوادث الخطيرة التي وقعت فجر الاثنين امام دار الحرس الجمهوري عن مقتل 51 شخصا على الاقل واصابة 435 حسب هيئة الاسعاف.
من جهة اخرى اصدر الرئيس الانتقالي عدلي منصور اعلانا دستوريا مساء الاثنين ينص على اجراء انتخابات تشريعية قبل نهاية السنة لبدء مرحلة الانتقال السياسي.
وينص الاعلان الدستوري، بحسب الصحيفة، على تعيين لجنة دستورية في اقل من 15 يوما يكون امامها مهلة شهرين لتقديم تعديلاتها على الدستور المعطل الى الرئيس الانتقالي.
ويجرى على الاثر طرح الدستور الجديد في استفتاء شعبي خلال شهر، ثم يتم تنظيم انتخابات رئاسية.
الا ان مسؤولا كبيرا في جماعة الاخوان المسلمين سارع الى التنديد بهذا الاعلان.
وقال عصام العريان على فيسبوك ان مرسوما دستوريا يصدره "رجل عينه انقلابيون يعيد البلاد الى نقطة الصفر".
ويجرى تشييع قتلى الامس في ظل اجواء التوتر الشديد التي تسود البلاد منذ اقدام الجيش على عزل الرئيس السابق في 3 تموز/يوليو اثر تظاهرات حاشدة في جميع انحاء البلاد تطالب برحيله.
ومنذ ذلك الحين اوقعت اعمال العنف نحو مائة قتيل.
واتهمت جماعة الاخوان الاثنين رجال شرطة وجيش باطلاق النار على انصار مرسي منددة ب"مذبحة".

ودعا حزب الحرية والعدالة، ذراعها السياسية، الشعب المصري الى "الانتفاضة على الذين يحاولون سرقة ثورته بالدبابات والمجنزرات" محذرا من تحول البلاد الى "سوريا جديدة".
من جهته اتهم الجيش المصري الاثنين "مجموعة ارهابية مسلحة" بمحاولة اقتحام دار الحرس الجمهوري في القاهرة ما ادى الى مقتل ضابط واصابة عدد من المجندين بجروح، بحسب بيان نشره موقع صحيفة الاهرام الرسمية.
واضاف البيان ان "مجموعة إرهابية مسلحة قامت فجر الاثنين بمحاولة اقتحام دار الحرس الجمهوري بشارع صلاح سالم والاعتداء علي قوات الامن من القوات المسلحة والشرطة المدنية، مما ادى الى استشهاد ضابط واصابة عدد من المجندين، منهم 6 حالتهم خطيرة، تم نقلهم الى المستشفيات العسكرية".
كما شدد المتحدث باسم الجيش العقيد اركان حرب احمد محمد علي في مؤتمر صحافي في القاهرة "لن نسمح بالعبث بالامن القومي المصري تحت اي ظرف" مؤكدا في الوقت نفسه لانصار مرسي ان "المعتصمين في الميادين كافة يمكنهم مغادرة اماكنهم بمنتهى الامان ودون اي ملاحقة".
وكانت السلطات قررت قبل ساعات اغلاق مقر الحرية والعدالة في القاهرة بعد العثور فيه على سوائل مشعلة واسلحة وسكاكين.
وفي المساء نظم الاسلاميون تظاهرات في مدن مختلفة حسب وكالة انباء الشرق الاوسط.
وفي بورسعيد، على قناة السويس، اطلق مسلحون على دراجة نارية النار على كنيسة ما ادى الى اصابة شخص حسب شاهد عيان.
وعلى صعيد المشاورات الرامية الى اختيار رئيس للوزراء طرح مساء امس اسم الخبير الاقتصادي سمير رضوان وزير الاقتصاد السابق بعد اعتراض حزب النور السلفي، المشارك في العملية السياسية، على تعيين منسق جبهة الانقاذ الوطني المعارضة محمد البرادعي حائز نوبل للسلام وايضا على زياد بهاء الدين الاقتصادي المنتمي الى اليسار الوسط واللذين طرح اسماهما سابقا.
وقال رضوان لفرانس برس انه "يفكر" في هذا العرض.
واثارت اعمال العنف الاخيرة في مصر قلق الكثير من العواصم الغربية.
ودانت الولايات المتحدة الاثنين الجيش المصري دعوات جماعة الاخوان المسلمين "الصريحة" الى العنف داعية الجيش الى ابداء "اقصى درجات ضبط النفس" ومؤكدة انها لا تنوي في الوقت الحاضر اجراء اي خفض لمساعدتها العسكرية لمصر.
وكان اوباما هدد بتجميد هذه المساعدات الا ان اسرائيل طلبت من الولايات المتحدة عدم القيام بذلك معتبرة ان قطع هذه المساعدات يمكن ان يكون "اثر سلبي" على امن اسرائيل.
ودعا الاتحاد الاوروبي كل الاطراف الى "تجنب الاعمال الاستفزازية" وحث السلطات الجديدة على "الاسراع في تحقيق المصالحة الوطنية".
من جهته دان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون اعمال العنف وطالب بفتح تحقيق مستقل، حسب ما اعلن المتحدث باسمه مارتن نيسركي.
كما طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش بوق "الاجراءات التعسفية" ضد الاخوان المسلمين ووسائل الاعلام التابعة لهم.

 





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً