العدد 2466 - الأحد 07 يونيو 2009م الموافق 13 جمادى الآخرة 1430هـ

مخلصون جمركيون يحذرون من خطر أجهزة الفحص الإشعاعية على الأغذية

من ضمنها الزبادي والقشطة والألبان

حذر عدد من العاملين في مجال التخليص الجمركي على جسر الملك فهد، من خطورة فحص الأطعمة والأغذية المستوردة من المملكة العربية السعودية بواسطة أشعة الفحص الموجودة في نقاط التفتيش.

وذكروا أن إدارة جسر الملك فهد استحدثت قبل نحو 3 أسابيع وسيلة جديدة لفحص الخضراوات ومنتجات الألبان والحليب، وذلك بواسطة جهاز تنفذ أشعته إلى البضائع لمعرفة محتوياتها والتأكد من عدم تهريب الممنوعات بداخلها.

ونبهوا إلى أن بعض المواد الغذائية مثل الزبادي والقشطة والألبان تتأثر سريعا بالأشعة التي تتعرض لها، إذ تمتصها بسهولة ما قد يعرض المستهلكين إلى الكثير من المخاطر الصحية من دون أن يكون ذنب أو علم بما يجري لهم من مضاعفات.

ودعا عمال التخليص الجمركي وزارة الصحة إلى الكشف على المنتجات التي تستورد عبر المنافذ المختلفة، للتأكد من عدم تأثرها بالإشعاع الذي ربما يؤدي إلى نتائج لا تحمد عقباها.

وعن رأيه في هذا الموضوع، قال الناشط البيئي غازي المرباطي: «حذرنا في الفترة الماضية من المرافق التي تحتوي على أجهزة ومعدات تنبعث منها الإشعاعات، ومن ضمنها المنافذ البرية ومطار البحرين الدولي الذي توجد فيه أجهزة للكشف على أمتعة المسافرين».

وأضاف «طالبنا بدراسة بشأن حجم انبعاث تلك الأشعة وتأثيرها على العاملين في محيط المطار، وخصوصا أنهم يتعرضون لمثل لها بشكل مستمر لكونهم يعملون في محيطها، ولكننا دائما ما نجابه برد إدارة الرقابة البيئية الذي يؤكد أن الإشعاعات المنبعثة من الأجهزة ضمن الاشتراطات والمعايير العالمية».

وحذر المرباطي من أن «ما تتعرض له الأغذية والمعلبات اليوم من خلال تمريرها عبر الأجهزة ستكون له تأثيرات سلبية قد لا نتلمسها على المدى القريب، ولكن ستتراكم لسنوات طويلة وبعد ذلك ستبرز تأثيراتها فجأة، وفي هذه الحال سيصبح واقع الأمر خطيرا وأحيانا يصعب معالجته».

وتابع حديثه «نحن لا نستطيع أن ننفي وجود تأثيرات جراء نتيجة تمرير الأطعمة تحت هذه الإشعاعات لكشف محتوياتها والتأكد من عدم احتوائها على مواد ممنوعة، ونعلم جيدا أن الهواجس الأمنية أحيانا تسيطر على متخذي القرار بعيدا عن كل الاعتبارات الصحية والبيئية للإنسان سواء في البحرين أو في بعض الدول».

وسأل «ما هو دور وزارة الصحة ووزارة الصناعة والتجارة بأقسامها الرقابية؟ وهل تمارس دورها في عملية الحد من تعرض الأطعمة للإشعاع وخصوصا أننا في البحرين نعتمد كليا على الأطعمة المستوردة ومن المحتمل أن تكون جميع أطعمتنا تعرضت بشكل أو بآخر لإشعاعات الأجهزة الخطيرة؟».

وشدد الناشط البيئي على ضرورة أن «يكون هناك تفسير مبني على حقائق علمية وقطعية لخطورة هذه الإشعاعات على الصحة العامة، فلا يمكن أن نساوم بحياة الإنسان ونضعها رهنا لمعادلات الافتراض، ومن الضرورة أن تكون هناك تقارير تحسم هذه الموضوعات المهمة».

وواصل «كنشطاء بيئيين ندعو الجهات المعنية بهذا الموضوع إلى الانتباه لتحذيرات المنظمات الدولية، ومن بينها منظمة الصحة العالمية التي تنبه إلى أهمية عدم تجاوز نسب الإشعاعات المنبعثة من الأجهزة اشتراطات ومعايير المنظمة».

وحمل المرباطي «وزارة الصحة، وزارة الصناعة والتجارة، والهيئة العامة لحماية الثروة البحرية والبيئة والحياة الفطرية ممثلة في إدارة الرقابة البيئية، مسئولية أي ضرر قد ينجم عن تمرير الأطعمة عبر الأجهزة الإشعاعية التي قد تؤثر على صحة الإنسان البحريني».

ونوه إلى أن «بعض التجارب الفردية، أثبتت علميا أن هناك الكثير من الدول تمنع تمرير أنواع من الحيوانات والبيض وشتلات الأشجار لاحتمال تعرضها للعقم، وهو الأمر الذي دفع بعض الدول المتقدمة إلى عدم تمرير تلك الأنواع في أجهزة الفحص الجمركي». ومن المعروف أن الأشعة المباشرة التي يتعرض لها الإنسان من الممكن أن تؤدي إلى إصابته بتورم في الجلد وأعراض بالمعدة والأمعاء، بينما الأعراض غير المباشرة ربما لا تظهر بصورة فورية وإنما على الأجيال التي ستأتي من بعده كالأحفاد وأبناء الأحفاد في صورة عيب خلقي في الجنين وتشوهات وأحيانا تسبب موت الجنين، وهذه الأعراض والأمراض لا تحدث بمجرد تعرض الإنسان للأشعة مرة واحدة أو على فترات بعيدة

العدد 2466 - الأحد 07 يونيو 2009م الموافق 13 جمادى الآخرة 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً