انتخب الكويتيون أمس السبت (27 يوليو/ تموز 2013) برلماناً جديداً هو الثاني في ثمانية أشهر من دون أمل كبير بتحقيق الاستقرار السياسي في هذا البلد الخليجي.
وقال رئيس اللجنة القضائية العليا المشرفة على سير انتخابات مجلس الأمة الكويتي المستشار أحمد العجيل أمس السبت إن نسبة الناخبين والناخبات الذين أدلوا بأصواتهم أمس «جيدة جداً».
وأضاف العجيل في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) عقب إغلاق مراكز الاقتراع في الدوائر الانتخابية الخمس أنه لم تسجل أي مخالفة طوال سير العملية الانتخابية ما عدا بعض الحالات الفردية البسيطة التي تمت معالجتها في حينها.
وقال إن عملية فرز الأصوات بدأت عند الساعة التاسعة والربع مساءً بالتوقيت المحلي في الدوائر الانتخابية الخمس تمهيداً لإعلان النتائج الرسمية.
وأشاد بتعاون الناخبين والناخبات مع رجال القضاء والأمن خلال سير العملية الانتخابية.
وتحدث التلفزيون الرسمي عن نسبة مشاركة تفوق نظيرتها في انتخابات ديسمبر/ كانون الأول حين صوت نحو أربعين في المئة فقط من الكويتيين في ظل مقاطعة كبيرة.
ومن بين مئة مكتب اقتراع فتحت أمس (السبت)، شهد بعضها وخصوصاً في مناطق القبائل نسبة إقبال كبيرة في حين ساد الهدوء مكاتب أخرى.
وقال وزير الإعلام الشيخ سلمان حمود عند الظهر إن عدد المشاركين كان كبيراً.
وقد يكون الحر الشديد حيث بلغت الحرارة 45 درجة مئوية، سبباً في منع بعض المقترعين من التوجه إلى مراكز الاقتراع في أول انتخابات كويتية تنظم في رمضان.
وقاطعت التيارات الإسلامية والوطنية والليبرالية الاقتراع احتجاجاً على تعديل القانون الانتخابي كما الحال خلال الاقتراع الأخير، عدا التحالف الوطني الديمقراطي وهو تجمع ليبرالي قريب من التجار بالإضافة إلى مشاركة القبائل الرئيسية.
وعشية الاقتراع السادس خلال سبع سنوات، دعت التيارات المعارضة الكبرى مجدداً إلى مقاطعة الانتخابات مؤكدة أن التصويت سيعني إضفاء الشرعية على الفساد.
ويرى المعارضون أن القانون الانتخابي الجديد سيمنح العائلة الحاكمة إمكان التلاعب بنتائج الانتخابات.
ويحصر القانون الذي ثبتته المحكمة الدستورية في يونيو/ حزيران خيار أي ناخب بمرشح واحد فقط بعدما كان يمكنه اختيار أربعة مرشحين.
وقال بسام عيد الموظف في الطيران المدني لـ «فرانس برس» بعدما صوت في مركز القادسية «آمل في أن يكمل البرلمان الجديد ولايته التشريعية». وأضاف «نشعر بخيبة أمل من تكرار حل مجلس الأمة».
وحل البرلمان الكويتي ست مرات منذ مايو/ أيار 2006، بسبب خلافات سياسية أو بقرار من القضاء. واستقالت الحكومة نحو 12 مرة خلال الفترة نفسها.
من جهته قال جويد عبد الحسن وهو طبيب بعدما أدلى بصوته «أشعر فعلاً بالقلق من مجرى الأحداث لأنه لا يمكن أن تكون هناك تنمية بدون استقرار سياسي نتمناه».
وعبرت «أم محمد» وهي موظفة متقاعدة، عن رغبة مماثلة بعدما صوتت في حي الجابرية، جنوب العاصمة. وتنافس حوالى 300 مرشح بينهم قلة من المعارضين.
وبين المرشحين أيضاً ثماني نساء وهو أقل عدد من المرشحات منذ أن حصلت الكويتيات على حق التصويت والترشح في 2005.
وتقرر إجراء الانتخابات الجديدة التي أعلنت غالبية أحزاب المعارضة مقاطعتها، بعدما قضت المحكمة الدستورية الكويتية في 16 يونيو بإبطال الانتخابات التشريعية الأخيرة التي نظمت في ديسمبر الماضي وحل مجلس الأمة الحالي الموالي للحكومة.
والكويت الدولة الغنية بالنفط التي يقطنها 3,8 ملايين نسمة، بينهم 1,2 مليون كويتي، هي البلد الخليجي الوحيد الذي يتمتع ببرلمان منتخب مع بعض السلطات.
وطبقاً للدستور الذي يعود إلى 1962 فإن أمير دولة الكويت وولي العهد ورئيس الوزراء والمناصب الوزارية الأساسية بأيدي أسرة آل صباح الحاكمة منذ 250 سنة.
وكانت الحملة الانتخابية باهتة ولم تنجح في تعبئة عدد كبير من الناخبين في حين كانت عكس ذلك في السابق. وكانت التغطية الإعلامية لهذه الانتخابات أيضاً محدودة.
العدد 3977 - السبت 27 يوليو 2013م الموافق 18 رمضان 1434هـ