العدد 4018 - الجمعة 06 سبتمبر 2013م الموافق 01 ذي القعدة 1434هـ

الجالية السودانية: التبرعات التي جمعت في البحرين... لدرء آثار كارثة السيول في السودان

الوسط – محرر الشئون المحلية 

تحديث: 12 مايو 2017

أكدت الجالية السودانية بمملكة البحرين أنها ستبني مدارساً ومراكز صحية وستقوم بإعادة إنشاء المؤسسات التعليمية والصحية التي انهارت بسبب كاثرة السيول والأمطار التي حدثت مؤخراً في السودان.

وأشارت إلى أن المبالغ التي تم جمعها ولا زالت تجمع من السودانيين وغيرهم في البحرين سيتم الاستفادة منها في تنفيذ هذه المشاريع التي سيكتب على لافتاتها "أنشئت من قبل الجالية السودانية بمملكة البحرين"، وذلك لتوثيق العمل الخيري والتطوعي الكبير الذي يقوم حالياً عبر الفعاليات السودانية المختلفة في المملكة تحت قيادة اللجنة العليا لدرء آثار الكارثة بالنادي السوداني.

جاء ذلك في الاجتماع الأخير الذي عقدته اللجنة بمقر النادي بمنطقة الزنج برئاسة السفير عبدالله عباس، وبحضور سفير السودان في البحرين عبدالله محمد عثمان، ورئيس النادي السوداني د. عصام مصطفى، وممثلي النادي والمرأة والشباب.

في بداية الاجتماع قدم سفير مملكة البحرين في السودان عبدالله محمد عثمان تقريراً مفصلاً عن الأحوال في المناطق المتأثرة بالسيول، وأكد بأن "الخطر في ولاية الخرطوم قد تلاشى وأن منسوب نهر النيل قد انخفض بشكل كبير، لكن لا زالت الكثير من الأسر تحتاج للدعم"، وقال السفير "الامطار التي هطلت قبل ايام قليلة في ولاية (النيل الأبيض) – 260 كيلو متر جنوب ولاية الخرطوم- قد ضربت أجزاء كبيرة من الولاية وهي مناطق زراعية ورعوية ومناطق انتاج زراعي وحيواني وتأثرت حوالي 5 ألف أسرة بهذه الامطار، مما استدعى التحرك الفعلي والسريع للجهات الرسمية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه"، وأشار إلى أن مناطق أخرى أيضاً بولاية (نهر النيل – 150 كليو متر شمال الخرطوم) قد تأثرت أيضاً بالسيول التي جاءتها من المناطق الغربية وقد هدمت مئات البيوت والمشاريع الزراعية في المنطقة.

وأوضح السفير السوداني بالبحرين "أن اللجنة العليا في السودان قد أكدت ان الاحوال قد تجاوزت مرحلة الاسعاف إلى مرحلة التعمير وسد النقص ومعالجة آثار الكارثة، وأن هناك الكثير من المدارس والمركز الصحية التي تهدمت وتحتاج للإنشاء"، مشيراً إلى أن اتصالات قد جرت قبل أيام مع الجهات المعنية، وتم الربط ما بين الهلال الاحمر السوداني ورصيفه البحريني، وهناك ترتيبات جارية الآن على الأرض لإرسال الاغاثات البحرينية للشعب السوداني.

ومن جانبه قدم رئيس النادي السوداني عصام مصطفى نماذج من المراسلات التي أعدت للاتصال بالجهات ذات الاختصاص، إضافة للمادة الاعلامية التي أعدت خصيصاً لهذا العمل والتي تشتمل على الصور والاحصائيات حول الكارثة وحجم الاضرار التي تعرض لها المواطنين بالسودان في مناطق مختلفة.

وركز في حديثه على مرحلة التعمير التي تقتضي جهوداً أكثرا، مشيداً بفكرة تبني إنشاء وإعادة بناء المدارس والمراكز الصحية التي تهدمت بسبب قوة الامطار، مؤكداً بأن تبني الجالية لتنفيذ هذه المشروعات يجعل للسودانيين في البحرين بصمة بارزة في وطنهم مما يحفز الجاليات السودانية الآخرى على السير قدماً في هذا النهج الذي يثمر عنه تغطية كل الاحتياجات في المناطق التي تأثرت بهذه الكارثة.

وقال مصطفى بأن "ممثلين للنادي السوداني بالبحرين في العاصمة الخرطوم قد قاموا بتسليم المبالغ الأولى لمجموعة (نفير) التي تم جمعها في البحرين، وقاموا بتوثيق عملية التسليم واستلموا ما يؤكد أن المبالغ وصلت للجهة المعنية وذلك بحضور السفير السوداني الأسبق في البحرين بشرى دفع الله الذي يتابع من الخرطوم الجهود التي تقوم بها الجالية في البحرين لتسهيل كل ما يطلب منه في هذا الاطار".

ومن خلال الاجتماع تم مناقشة التعاون مع إحدى المجموعات النسائية الهندسية في السودان التي أبدت رغبتها في التبرع بتنفيذ الأعمال التي تؤكل إليها من توفر الخرط الهندسية للمواقع التي يراد إنشاءها، ومن ثم القيام بالعمل الإنشائي الذي يتمثل في إنشاء المدارس والمراكز الصحية، وأن هناك اتصالات بين اللجنة النسائية في الجالية وهذه المجموعة الهندسية النسائية المتطوعة، وفي هذا السياق طلبت اللجنة العليا بالاتصال بمحافظي المناطق التي تأثرت مدارسها وتهدمت لمعرفة عدد المدارس التي يحتاجون بناءها، مشيدا بالفكرة والاتصال الذي تم مع هذه المجموعة.

ومن خلال الاجتماع تم التركيز على معرفة حجم المرافق المهمة التي تحتاج للبناء والتنفيذ، ومعرفة كلفة التنفيذ على أن تكون مبادرة الجالية هي البناء والتشييد وشراء كل ما تحتاجه من معدات وآليات.





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً