ترعى "تمكين" مؤتمر "المدربون يلتقون بالمدربين" الذي يعقد في (أكتوبر/ تشرين الأول 2013). ويشارك في المؤتمر ستة مدربين من ذوي الخبرة والكفاءة العالية في مجال التدريب من كل من الولايات المتحدة الأميركية، وماليزيا، وقطر، والمملكة العربية السعودية، ومملكة البحرين.
وستنعقد في اليوم الأول أربع ورش عمل يديرها نخبة من أكفأ المدربين يتم تسليط الضوء فيها على المحاور الآتية: "كيفية جذب المشاركين وضمان مشاركتهم منذ بدء التدريب، مهارات العملية التعليمية والتطوير، وكيفية الحصول على أفضل النتائج من العملية التدريبية، وأيضاً التحديات والمصاعب التي تواجه العملية التدريبية ومديري الموارد البشرية في الشركات.
وسيتم تخصيص اليوم الثاني من المؤتمر للكاتب والمؤلف الشهير في مجال التدريب، الأميركي بوب بايك وهو مؤلف أكثر من 30 كتاباً عن التدريب وتحسين الإنتاجية في بيئة العمل.
ويزور بايك العالم العربي للمرة الأولى؛ إذ اختار مملكة البحرين ليسلط الضوء على أبرز معايير تحسين الإنتاجية والتدريب والتطوير في العنصر البشري والتطرق إلى أبرز التحديات التي تواجهها.
يشار إلى أن بايك هو مؤسس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة بوب بايك في مينابوليس، ومتخصص بتدريب المدربين يعتمد في برامجه على الدروس التفاعلية، ومن أبرز مؤلفاته "تقنيات التدريب الإبداعي"، حالياً في طبعته الثالثة، وبيع منه أكثر 285.000 نسخة منذ طباعته في العام 1989، وبيع من الطبعة الثالثة وحدها ما يقارب الـ 50.000 نسخة.
إلى ذلك، صرح الرئيس التنفيذي لمجموعة أوريجن ومستشار جمعية البحرين للتدريب أحمد البناء أن "تمكين" انتقلت إلى مرحلة جديدة في تأهيل المواطنين وتنمية مهاراتهم تتمثل في تقديم التدريب للمدربين، وهي خطوة من شأنها زيادة الفرص الوظيفية أمام البحرينيين ليصبحوا الخيار الأمثل للتوظيف في القطاعين العام والخاص، وهي الرؤية الواضحة لـ "تمكين" ووزارة العمل على حد سواء.
وبيّن البناء أن "تمكين" كانت دائماً تحرص على تقديم التدريب الجيد للمواطنين، سواء كانوا موظفين في القطاع العام أو الخاص أو طلبة أو حتى أصحاب أعمال، وأنها رعت الكثير من الورش التدريبية والمؤتمرات والمعارض والمشاريع التعليمية والتدريبية، غير أن رعايتها لمؤتمر "المدربون يلتقون بالمدربين" الذي يعقد الشهر المقبل، برعاية وزير العمل جميل حميدان، هو خطوة جديدة ومرحلة متقدمة في الاهتمام بنوعية التدريب؛ إذ إنها تخطت الاهتمام برفع مهارات المتدربين إلى الاهتمام بمهارة المدربين أنفسهم.
وقال البناء: "هذه خطوة بارزة في حقل التدريب في المملكة، فالبحرين كانت دائماً تولي اهتماماً بالتعليم، ثم انتقل اهتمامها إلى التدريب العملي المصاحب أو اللاحق للعملية التعليمية، والذي يؤهل الخريج أو الموظف الجديد لكسب مهارات تؤهله للقيام بمهامه في سوق العمل. أما اليوم فنحن ننتقل إلى عملية مكمّلة لهذه المنظومة التعليمية والتدريبية تتمثل في الاهتمام بالمدربين والمدرسين؛ سواء في المدارس أو المعاهد التدريبية أو حتى الجامعات وما يقدمونه أنفسهم بالإضافة إلى جودة ما يقدمونه للمتدربين".
وأضاف البناء "ستشهد المملكة تقدماً ملحوظاً في مخرجات التعليم والتدريب؛ إن هي استمرت في إيلاء التدريب هذه الأهمية التي يستحقها. وليس غريباً على البحرين هذا الأمر، فهي أول دولة خليجية تدخل التعليم النظامي لمواطنيها في مطلع القرن الماضي".
وكان الرئيس التنفيذي لمجموعة "إس إم آر" الماليزية، بالان داتو، قد صرح قبل يومين باستعداده التام للتعاون مع الجهات المختصة في مملكة البحرين لرفع كفاءة المدربين وجودة التدريب في مملكة البحرين، مبدياً سعادته للمشاركة في مؤتمر "المدربون يلتقون بالمدربين" الذي سينعقد في البحرين الشهر المقبل.
وقال داتو، إن تشابه السوقين الماليزية والبحرينية يجعل تبادل الخبرات في مجال التدريب أجدى للمشتغلين في هذا الحقل، وخاصة أن البلدين رائدان على مستوى منطقتيهما في إدخال التعليم النظامي وإنشاء المدارس الحديثة والتنبه إلى ضرورة رفد العملية التعليمية بالمدربين الأكفاء.