العدد 4033 - السبت 21 سبتمبر 2013م الموافق 16 ذي القعدة 1434هـ

سورية تسلم «لائحة كاملة» بترسانتها لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية

روسيا قد تغير موقفها حيال دمشق إذا تبين لها أن الأسد «يخادع»

مقاتل من الجيش السوري الحر يحمل أسلحة زملائه المقاتلين الذين كانوا حوصروا تحت نيران القناصة  - REUTERS
مقاتل من الجيش السوري الحر يحمل أسلحة زملائه المقاتلين الذين كانوا حوصروا تحت نيران القناصة - REUTERS

سلمت دمشق لائحة كاملة بترسانتها الكيماوية أمس السبت (21 سبتمبر/ أيلول 2013) إلى منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، ملتزمة بذلك مهلة الأسبوع التي حددها الاتفاق الروسي الأميركي بشأن تفكيك هذه الترسانة التي يملكها نظام الرئيس بشار الأسد.

وأفادت المنظمة التي تتخذ من لاهاي مقراً أن «منظمة حظر انتشار الأسلحة الكيماوية تؤكد أنها تسلمت القوائم المرتقبة من الحكومة السورية بخصوص برنامجها للأسلحة الكيماوية»، وذلك بحسب رسالة بالبريد الإلكتروني إلى وكالة «فرانس برس».

وأضافت أن «الأمانة الفنية (للمنظمة) تقوم حالياً بدرس المعلومات التي تم تلقيها».

وكانت المنظمة بدأت السبت دراسة لائحة أولى عن هذه الأسلحة، غداة تسلمها من دمشق. ويتزامن درس هذه اللائحة مع مشاورات دبلوماسية مكثفة تهدف إلى اعتماد مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي حول نزع الأسلحة الكيماوية لدى النظام السوري.

ويعد تسليم اللائحة إشارة إولى على تعاون دمشق التي وافقت على اتفاق حول تفكيك ترسانتها الكيماوية، أعلنه في 14 سبتمبر وزيرا الخارجية الأميركي جون كيري والروسي سيرغي لافروف بعد مباحثات استمرت ثلاثة أيام في جنيف.

إلا أن اعتماد مشروع قرار في مجلس الأمن لا يزال يتعثر حول طبيعة الإجراءات الملزمة التي ترافقه. وترفض روسيا نصاً ملزماً يريده الغربيون تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، ويترافق مع عقوبات أو حتى اللجوء إلى القوة في حال عدم احترام دمشق لتعهداتها.

والسبت حذرت موسكو على لسان مدير الإدارة الرئاسية سيرغي إيفانوف من أنها قد تغير موقفها في حال تبين أن الأسد «يخادع».

وقال إيفانوف خلال مؤتمر للمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في استوكهولم «ما أقوله في الوقت الراهن هو أمر نظري وافتراضي، لكن إذا تيقنا يوماً من أن الأسد يخادع، فقد نغير موقفنا».

وأضاف في تصريحات أوردتها وكالة الأنباء السويدية أنه إذا تبين من دون أدنى شك أن أحد الاطراف في سورية كذب عبر نفيه استخدام أسلحة كيماوية، فإن «ذلك يمكن أن يجعلنا نغير موقفنا ونستند إلى الفصل السابع. لكن كل هذا شيء نظري، حتى الآن لا توجد أدلة» على ذلك.

وأرجأت منظمة حظر الأسلحة الكيماوية إلى أجل غير مسمى اجتماعها الذي كان مقرراً عقده اليوم (الأحد)، والمخصص لبدء درس برنامج التخلص من الأسلحة الكيماوية السورية وطلب انضمام سورية إلى المعاهدة الموقعة في العام 1993 بشأن حظر انتشار هذه الأسلحة.

والنص الذي كان يفترض أن يستخدم قاعدة عمل للاجتماع ليس جاهزاً بعد وهو لا يزال موضع مشاورات بين الأميركيين والروس.

وينص اتفاق جنيف على أن تقدم سورية جردة كاملة بترسانتها الكيماوية من أسلحة ومنشآت. وطالما أن اجتماع المنظمة لم يعقد، سيكون من الصعب استصدار قرار في مجلس الأمن الدولي.

ولم تتمكن الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن من الاتفاق على مشروع قرار رغم عدة اجتماعات بشأن هذا الموضوع.

وبحسب أوساط الرئيس الفرنسي، فإن فرانسوا هولند سيدافع الثلثاء أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة عن «قرار ملزم بقدر الإمكان».

من جهتها طالبت الصين العضو الدائم في مجلس الأمن، الجمعة بتطبيق سريع للاتفاق بشأن الأسلحة الكيماوية في سورية، معربة عن أملها في التوصل إلى حل سياسي للأزمة.

وخلص فريق محققين مكلف من الأمم المتحدة وبينهم تسعة خبراء من منظمة حظر انتشار الأسلحة الكيماوية، إلى وجود «أدلة واضحة ومقنعة» حول استخدام غاز السارين في الهجوم الذي وقع في 21 أغسطس/ آب في ريف دمشق وأوقع مئات القتلى بحسب تقريرهم الذي نشر الإثنين.

سياسياً، رفض الائتلاف الوطني السوري المعارض أمس (السبت) اقتراح إيران الحليفة للنظام السوري، تسهيل حوار بين مسلحي المعارضة والنظام السوري معتبراً أنه يفتقد إلى الصدقية.

وقال الائتلاف في بيان إنه يعتبر «إعلان إيران هذا -على لسان رئيسها- أمراً يدعو للسخرية»، وذلك رداً على إبداء الرئيس الايراني حسن روحاني في مقال نشرته صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية على موقعها الإلكتروني، استعداد حكومته «للمساعدة في تسهيل الحوار بين الحكومة السورية والمعارضة».

واعتبر الائتلاف أن إيران الحليفة للرئيس الأسد، هي «جزء من المشكلة»، مطالباً إياها بـ «أن تسحب خبراءها العسكريين ومقاتليها المتطرفين من أرض سورية قبل أن تبادر لطرح المبادرات والتسهيلات».

واعتبر الائتلاف أن العرض الإيراني «هو محاولة يائسة» لإطالة أمد «الأزمة» وزيادة تعقيدها.

ميدانيا، قتل 15 شخصاً بالرصاص والسلاح الأبيض في عملية نفذها الجيش السوري وميليشيات موالية للنظام في قرية سنية وسط البلاد، على ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان السبت.

وأوضح المرصد أن الهجوم الذي وقع الجمعة استهدف قرية الشيخ حديد، مشيراً إلى إصابة عشرة أشخاص آخرين بجروح.

وتواصلت أعمال العنف السبت في مناطق سورية عدة، بحسب المرصد الذي أشار إلى قصف الطيران الحربي مناطق في ريف دمشق وحماة (وسط) وحلب (شمال).

اقتصادياً، أكد المدير العام للمؤسسة العامة لتجارة وتصنيع الحبوب موسى نواف العلي إن مخزون سورية الاستراتيجي من القمح يكفيها «لأكثر من عام»، وذلك بحسب تصريحات نقلتها عنه صحيفة «الثورة» الحكومية أمس (السبت).

العدد 4033 - السبت 21 سبتمبر 2013م الموافق 16 ذي القعدة 1434هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً