اتهم الاتحاد العام التونسي للشغل، أمس السبت (21 سبتمبر/ أيلول 2013) الائتلاف الحاكم في تونس بقيادة حركة «النهضة» الإسلامية، بالمماطلة والتسويف للتهرّب من استحقاقات الخروج من الأزمة الخانقة التي تعصف بالبلاد منذ اغتيال النائب محمد براهمي في 25 يوليو/ تموز الماضي، فيما هدّدت المعارضة بالتصعيد.
وقال الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل (أكبر منظمة نقابية في البلاد) حسين العباسي خلال مؤتمر صحافي عقده أمس بصحبة رؤساء بقية المنظمات الوطنية الراعية للحوار بين المعارضة والائتلاف الحاكم، إن موقف الائتلاف الحاكم من مبادرته، ووثيقة خارطة الطريق التي قدمها قبل أربعة أيام، اتسم بـ»المماطلة وتمييع الحوار والغموض».
واعتبر أن طلب الائتلاف الحاكم اعتماد خارطة الطريق التي قدّمها كمجرّد أرضية للحوار من دون الاتفاق على مبادئ أساسية «يعد عودة إلى نقطة الصفر»، باعتبار أن حركة «النهضة» الإسلامية «ماطلت في أغلب الحوارات الوطنية التي تم خوضها معها».
وبحسب العباسي، فإن حركة «النهضة» يبدو أنها «اطمأنت لعودة المجلس التأسيسي إلى سالف نشاطه لتنطلق في تنفيذ سياسة ربح الوقت والمناورة والمماطلة التي أثّرت على الوضع الإقتصادي والإجتماعي والأمني». وشدّد في هذا السياق على أن جوهر خارطة الطريق التي تقدّمت بها الأطراف الراعية للحوار «هو زحزحة العقبة الرئيسية ألا وهي استقالة الحكومة حتى نضع حداً للحيل والمراوغات السياسية».
ومن جهته، قال رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان التي تشارك في رعاية الحوار إلى جانب الإتحاد العام التونسي للشغل عبد الستار بن موسى، ومنظمة أرباب العمل، وعمادة المحامين، إن خارطة الطريق التي وضعتها المنظمات الراعية للحوار كانت واضحة ومضبوطة، فإما أن تُقبل كما هي أو أن يتم رفضها.
وأوضح خلال المؤتمر الصحافي أن رد الائتلاف الحاكم تضمن ردوداً مشروطة وغير واضحة، مؤكداً في نفس الوقت أن الحكومة الحالية برئاسة علي العريض، القيادي البارز في حركة «النهضة» الإسلامية «فشلت في حماية المواطنين وحماية الجنود، مثلما فشلت في مقاومة الإرهاب»، معتبراً أن «عليها أن تستقيل».
العدد 4033 - السبت 21 سبتمبر 2013م الموافق 16 ذي القعدة 1434هـ