اثار الهجوم على مركز " ويستجيت" للتسوق فى العاصمة الكينية نيروبى حالة من الهلع والخوف فى نفوس الصوماليين المقيمين بها، يقول عمر عبد الرشيد إنه وأصدقاؤه يخشون السير في شوارع نيروبي بعد وقوع هذا الهجوم الارهابي.
وذكر عبد الرشيد، صومالي يعيش في كينيا " ان السلطات الكينية تحمل الصوماليين المسئولية ، بشكل غير عادل ، عن اى هجوم ارهابي يتم فيه استخدام البنادق والقنابل اليدوية، رغم أن هذا ليس صحيحا".
وفي العام الماضي، واجه اللاجئون الصوماليون جماهير كينية غاضبة في ضواحي نيروبي كانت تسعى للانتقام بعد وقوع انفجار قنبلة يدوية أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص. وقال " تحدثت مع الكثيرين من أصدقائي.
يخشون الخروج إلى الشوارع. شخصيا، أخشى من مغامرة الخروج خوفا من وقوع أي هجوم، وخاصة في المناطق المزدحمة". وبعد الهجوم على مركز ويستجيت للتسوق والذي أودى بحياة 67 شخصا على الأقل، يقول إن مشاعر الخوف عادت مجددا ولكن بقوة. " إنه أمر أكثر ألما عندما تدرك أن شعبك هو الذي أحدث كل هذا الضرر".
ودان المسلمون في كينيا الهجوم الإرهابي ونظموا قوافل خيرية لمساعدة الضحايا، بينما شكلوا جبهة واحدة مع مواطنين اخرين من كل الخلفيات.
الحكومة الكينية تبدي شجاعة وترسل رسائل مفادها الوحدة، وترفض إلقاء اللوم على أي طائفة بوجه خاص وتلقي بالمسؤولية بشدة على جماعة شباب المجاهدين والقاعدة. وأعلن الرئيس الكيني اوهورو كينياتا إنهاء الحصار الذي دام أربعة أيام في خطاب إلى الشعب الكيني. وقال " لقد عزز (الهجوم)قوتنا وجدد عزيمتنا على العيش باعتبارنا جمهورية واحدة قوية ومفتوحة ومستقرة وديمقراطية ومزدهرة، حيث يعيش الناس معا من كل العرقيات والثقافات والديانات وهم سعداء".
ومع ذلك، تواجه الحكومة نفسها الاتهام بأنها تستهدف اللاجئين الصوماليين الذين يعيشون في نيروبي في نهاية العام الماضي، بعد وقوع هجمات بقنابل يدوية.
وقالت منظمة"هيومن رايتس ووتش" في أيار/مايو الماضي إن وحدات الشرطة استخدمت التهديدات والعنف لابتزاز الأموال من الأشخاص الذين يعيشون في ضاحية ايستليغ في نيروبي والمعروفة باسم " مقديشو الصغرى".
ووقعت أعمال اغتصاب وتعذيب على يد قوات الأمن. ويعيش حاليا أكثر من نصف مليون صومالي في كينيا بعد فرارهم من الحرب والجفاف في بلادهم على مدار العقدين الماضيين. الكثيرون من الصوماليين مواطنون كينيون، وتنتشر مزاعم كثيرة أنهم يواجهون انتهاكات.
وقال مايك جيننجز من مركز الدراسات الأفريقية في جامعة لندن"جماعة الشباب مرفوضة من جانب عدد كبير من الصوماليين، ولكن التقارير تربط بين الصوماليين والتهديدات الإرهابية". وأضاف " السياسيون في المملكة المتحدة شرعوا في القول إنه يوجد لدينا تهديد إرهابي محلي بسبب وجود أقلية صومالية هنا". ويقول بعض المحللين إن جماعة الشباب تسعى عن عمد لإثارة نزاعات بين الطوائف في كينيا، وبالتالي تحصل على دعم من الصوماليين. وتقدم نفسها باعتبارها تساعد في حماية طائفة تتعرض لهجوم.