طالب عدد من المحامين بتمكينهم من حضور جلسات التحقيق في القضايا الأمنية التي يُوكلون بها، داعين «الأجهزة الضبطية ومراكز التوقيف وأجهزة التحقيق إلى ضمان حقوق المعتقلين وفق القانون المعمول به في البحرين»، جاء ذلك في مؤتمر صحافي عقد في المنطقة الدبلوماسية أمس الثلثاء (1 أكتوبر/ تشرين الأول 2013).
من جهته، قال المحامي محمد التاجر: «خلال الأسبوع الجاري صدرت أحكام بعدة قضايا، وليس القصد هنا محاكمة أحكام القضاء، ولكننا نطلب منه بصفته الجهة المخولة بالرقابة على إعمال القانون فيما يتعلق بالقبض والإجراءات الأخرى».
وأضاف «إن تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق أكد على أمور معينة، دعا لتدريب أجهزة إنفاذ القانون عليها، وكنا نظن أن هذه الإجراءات كانت تتم خلال فترة السلامة الوطنية، ولكننا نراها مستمرة للآن».
وأردف «أجهزة إنفاذ القانون عندما يتولون القبض على أشخاص، فإن أكثر من 97 في المئة لا يُبرز لهم أمر قبض، كما أننا نتساءل ما الداعي إلى مصادرة الهواتف وأجهزة الحاسب الآلي في قضايا تتعلق بالتجمهر؟ نحن لا نتكلم عن إجراءات كهذه في فترة السلامة الوطنية، بل الآن، بعد المراجعة الأخيرة لملف البحرين الحقوقي في جنيف، وبعد الإدانات الدولية للانتهاكات الحاصلة».
وتابع «نحن لا نتكلم عن توافر أصول المحاكمة العادلة، بل عن الإجراءات، إذ إن المحامين غير قادرين على أن يصلوا للمتهم، ولا أهله كذلك».
ولفت التاجر إلى أن «غالبية المعتقلين يمرون بفترة اختفاء قسري، وتصل في بعض الأوقات لأسبوعين، ولم يعد مقبولاً أن يكون التعذيب الوسيلة الأخيرة للإدانة، وهناك تجاوزات تتم منذ القبض على المتهم وصولاً للمحكمة».
وجدد تأكيده «لسنا في موقف أو نية لأنْ نحاكم أحكام القضاء، ولكن كمحامين لدينا مشكلة كبيرة تعيقنا في أداء عملنا الذي أوجبه لنا قانون الإجراءات الجنائية، حيث إن هناك تحقيقات ومحاكمات جرت بدون وجود محامٍ، وهذا الأمر كان موجوداً في التسعينات، واستمر إلى اليوم».
وأفاد التاجر «لدينا مشكلة كبيرة أن القضاء لا يبسط سلطته التقديرية في شكل الدعوى، حيث يتم إحالة القضايا إلى القضاء وفق قانون الإرهاب دون أن يكون للقاضي السلطة التقديرية لشكل الدعوى، لذلك فإن المطلوب من القضاء بسط صلاحياته على الأجهزة الضبطية».
وشدد على أن «المحامي واجبه الدفاع عن المعتقل، ولكن إذا وجدنا أن المحامي يعجز في الدفاع عنه أو زيارته، ويفشل في تقديم شهود للدفاع والنفي، فإن ذلك يمنعنا من أداء عملنا كمحامين».
وأكمل «هناك العديد من التجاوزات، خصوصاً في تشكيل الدعوى، وهناك عدم معقولية في تصوير بعض القضايا التي تنظر في القضاء، كقضية ما اتهم به مجموعة من كرزكان من سرقة سلاح (شوزن)».
وختم التاجر «هناك الكثير من الحالات التي أعلن فيها عن ضبط أسلحة لدى مواطنين، في حين أننا لم نجد حالة واحدة لاستخدام الأسلحة في البحرين، وهذا يضع علامة استفهام أمام جدية مثل هذه الاتهامات».
أما المحامي محمد المهدي، فقال: «خلال العامين الماضيين أصبحنا لا نرى إلا الإدانات في مجمل القضايا التي تعرض على القضاء، ونسبة الإدانة تتجاوز 90 في المئة منها».
وأفاد «في قضية خلية 14 فبراير، جميع الأحكام التي صدرت كانت بالإدانة وتتراوح بالسجن من 15 و 5 سنوات».
وأضاف «في هذه القضية جميع المتهمين المعتقلين ذكروا أنهم تعرضوا للتعذيب، والمحكمة أخذت بالقليل من أقوالهم، حيث أفادت المعتقلة ريحانة الموسوي أنه تم نزع ملابسها، وأفاد الناشط الحقوقي ناجي فتيل بتعرضه للتعذيب، والمعتقل عبدعلي السنكيس وصل إلى المحكمة وفيه إصابة في رقبته، ومحمد الصافي بيّن للمحكمة إصابته في مناطق مختلفة من جسمه».
وتابع المهدي «في هيئة الدفاع ارتأينا رد هيئة المحكمة، وقدمنا مبرراتنا لذلك، ولكن في نفس اليوم ردت المحكمة بالرفض على طلبنا دون عرضه على المجلس الأعلى للقضاء».
وواصل «ومع انسحاب هيئة الدفاع من المحاكمة كان واجباً على المحكمة تعيين هيئة للدفاع عن المعتقلين ولكنها لم تفعل».
وأفاد «وفي قضية ثانية، وهي سلاح كرزكان، كانت كل أمورنا واضحة ولم تكن هناك انسحابات من قبلنا، وقد حاول المتهمون شرح الانتهاكات التي تعرضوا لها، ولكن لم يسمح لهم، على رغم أنهم أفادوا لنا بتعرضهم للتعذيب منذ القبض عليهم وحتى عرضهم للمحاكمة».
وختم المهدي «أخذنا التقرير الطبي الذي يوضح جميع الانتهاكات التي جرت على المتهمين ولكن لم يؤخذ به، كما أن شاهد الإثبات الذي جاء في هذه القضية قدم أموراً متناقضة، ولكن صدر حكم على المتهمين بالسجن 10 سنوات».
أما المحامية زهراء مسعود، فأشارت إلى أنه «قبل فترة أصدرت جمعية الوفاق بياناً ذكرت فيه أن هناك المئات ممن تقل أعمارهم عن 18 عاماً، تم اعتقالهم أو توقيفهم».
وأكملت «هؤلاء يتم القبض عليهم والحكم عليهم بأحكام لا تراعي صغر سنهم، ويتم توجيه اتهامات كبيرة عليهم، وتتعلق مثلاً بالشروع بالقتل والشروع في عمل إرهابي، فهل يمكن أن يقوم أشخاص في العمر بمثل تلك الأفعال؟».
وتابعت مسعود «هؤلاء يتم الحكم عليهم بأحكام تتراوح بين 10 إلى 15 عاماً، وفي مرحلة الاستئناف توقعنا أن يتم تخفيف الأحكام مراعاة لصغر سنهم، ولكن تم تأييد الحكم عليهم، ومن الصدف أنه تم تخفيف الحكم في ذات اليوم على قاتل الشهيد علي صقر من 10 أعوام إلى سنتين».
ومن جهتها، أفادت المحامية منار مكي بأن «هناك قضايا عديدة حولت إلى المحاكم، ومنها قضية الشهيد هاني عبدالعزيز، التي تم تخفيض الحكم فيها على المدان من 7 سنوات إلى 6 أشهر فقط».
وأضافت «قبل يومين تفاجأ الجميع بتخفيض الحكم على قاتل الشهيد علي صقر من 10 سنوات إلى سنتين، بينما نجد في المقابل أحكاماً قاسية تصدر على المعارضين».
وبيَّنت مكي أن «غالبية القضايا التي يدافع عنها محامون في قضايا تختص بالمعارضة تحصل على الإدانة، بينما رجال الأمن الذين تتم محاكمتهم إما يتم تبرئتهم أو تخفيض الأحكام عليهم».
وفي الصدد نفسه، قال المحامي جاسم سرحان إنه «في أول جلسة لمحاكمة خلية 14 فبراير، استمعت المحكمة لحديث المتهمين، ولكنها أخذت بجزئية بسيطة منها، وأكد جميعهم بتعرضهم للتعذيب، كما أفاد الناشط الحقوقي ناجي فتيل، وسبق أن ذكر أنه شرح للنيابة العامة ما تعرض له من تعذيب».
وأضاف «طلبنا رسمياً رد هيئة المحكمة في القضية، ومع ذلك لم تتخذ المحكمة الإجراءات السليمة في حال تقديم هذا الطلب، وإحالته إلى المجلس الأعلى للقضاء وفق القانون المعمول به».
وأردف سرحان «المقرر قانوناً إذا كان المتهم منسوب إليه شبهة جناية، فيجب عليه الحضور إلى المحكمة، حتى وإن حضر محاميه، ولا يحق للمحامي تمثيله في غيابه، ولكن المحكمة في غياب المتهمين والمحامين، استمعت إلى أقوال الشهود، ووفقاً للفقه القانوني فإنه لا يجوز للمحكمة مناقشة أي دليل في حال غياب المتهم ومحاميه، في حال نسب للمتهم جناية عقوبتها السجن».
فيما ذكر المحامي عبدالله زين الدين أن «قضية خلية 14 فبراير صدر الحكم فيها بعد 3 جلسات فقط، وهو أمر مستغرب».
وأردف «مرحلة الاستدلال والتحقيق غابت عنها كافة الضمانات الرئيسية للمتهمين، ومنها أنه كان يمنع حضور المحامين معهم، سواء في قضية خلية 14 فبراير، أو جيش الإمام، أو سلاح كرزكان».
وأشار المحامي زين الدين إلى أنه «صار من المعتاد منع المحامي من الحضور في جلسة التحقيق، ويتم التذرع بالقانون، على رغم أن القانون البحريني يسمح للمتهم بالاتصال بأهله ومحاميه فور توقيفه».
وختم «أحياناً نشعر أن هناك محاولة من قبل الأجهزة الأمنية في تضليل المحامين من حضور جلسات التحقيق مع المتهمين، رغم أن ذلك يوفر ضمانة كبيرة لهم».
وأخيراً، قال المحامي محمد المرزوق: «اعتدنا سابقاً على حضور التحقيق في قضايا تجمهر وشغب إلى أن وصلنا حالياً إلى تفجيرات وحيازة أسلحة، والملاحظ غالباً أن الأجهزة الضبطية تتسم بسرعة القبض على المتهمين في القضايا الأمنية».
وتابع «سواء أكان هناك مبرر إلى الحبس الاحتياطي أو لا، فإنه يتم الحبس لمدة 45 أو 60 يوماً في حال المحاكمة وفق قانون الإرهاب، كما يتم تجديد الحبس الاحتياطي مجدداً».
العدد 4043 - الثلثاء 01 أكتوبر 2013م الموافق 26 ذي القعدة 1434هـ
انقذوهم
فكوا قيد المعتقلين يا ظلام ... اهاليهن في حال ما يعرفها الا رب االعالمين .. خصوصا ان يكون المعتقل او هو اللى يصرف على البيت ... لكن الشكوى الى الله ... وجاينكم يوم يبرد قلوبنا فيكم
لله درك يابحرين
نداء لكل من يملك ضمير حي أن يفك قيد المعتقلين
الناس العادية صارت تعرف مجريات المحاكم رجل أمن يخفف الحكم ترضية لناس للعقولهم بسيطة مسرحية عشان يقولون حاكمناهم بعدشنو تبون
معارض .أقسى العقوبات ومدة بسيطة كم محكمة وخلاص
الحاجة ضرورية لقضاء عادل و مسقل
sunnybahrain
السلام عليكم ،، لاول مره في تاريخ البشريه يمنع محامي بلقاء موكله ،، بحرين يا بحرين ديري بالك على شعبك قبل لا يطبع المركب باللي فيه ،، بعدها لا ينفع الندم ،