تناقضت مشاعر الحزن والفرح في مصر التي تحتفل بالذكرى السنوية لانتصارات حرب أكتوبر إذ قُتل 44 شخصاً على الأقل وأصيب 246 آخرون أمس الأحد (6 أكتوبر/ تشرين الأول 2013) في اشتباكات بين قوات الأمن وأنصار الرئيس المعزول محمد مرسي في أماكن متفرقة في مصر.
القاهرة - أ ف ب
قُتل 44 شخصاً على الأقل وأصيب 246 آخرون أمس الأحد (6 أكتوبر/ تشرين الأول 2013) في اشتباكات بين قوات الأمن وأنصار الرئيس المعزول محمد مرسي في أماكن متفرقة في مصر التي تحتفل رسمياً بالذكرى الأربعين للحرب العربية - الإسرائيلية التي نجح خلالها الجيش المصري في عبور قناة السويس في العام 1973.
وقال مدير الإدارة المركزية للرعاية الحرجة في وزارة الصحة المصرية خالد الخطيب إن حصيلة الاشتباكات ارتفعت إلى «44 قتيلاً وأصيب 246 آخرون» أمس في أنحاء متفرقة من مصر، بحسب ما نقلت عنه وكالة أنباء «الشرق الأوسط» الرسمية.
وأوضح الخطيب أن 40 قُتلوا في القاهرة والجيزة بواقع 25 قتيلاً في القاهرة و15 قتيلاً في الجيزة فيما قُتل ثلاثة أشخاص في بني سويف (وسط مصر) وشخص في المنيا (وسط).
واندلعت اشتباكات بين المتظاهرين الإسلاميين من جهة والأمن والأهالي من جهة أخرى في أماكن متفرقة من القاهرة وعبر البلاد.
وفي منطقة رمسيس الرئيسية في وسط القاهرة، أطلقت قوات الأمن المصرية قنابل الغاز المسيلة للدموع وطلقات الخرطوش لتفريق المتظاهرين الإسلاميين الذي شقوا طريقهم لميدان التحرير. وأشعل أنصار جماعة «الإخوان المسلمين» النار في إطارات السيارات للتخفيف من حدة الغاز الذي تشبع الهواء به.
وتحولت المنطقة إلى ساحة حرب شوارع فيما تحطمت سيارات على جانب الطريق وتناثرت الحجارة والزجاج المكسور على الأرض ولطخت بقع الدماء أكثر من موضع في المنطقة ذاتها. وألقى الأمن المصري القبض على عدد من المتظاهرين المنتمين للجماعة وسط هتافات الأهالي المؤيدين للجيش.
وتكرر المشهد ذاته في منطقة الدقي بعدما حاولت مسيرة مؤيدة للرئيس الإسلامي المعزول محمد مرسي التوجه نحو ميدان التحرير.
وأطلق الأمن الغاز المسيل للدموع والخرطوش لتفريق المسيرة، فيما جرى اعتقال مؤيدين لمرسي وتم اقتيادهم مكبلي الأيدي.
واندلعت اشتباكات أخرى في حي المنيل غرب القاهرة وحي شبرا الخيمة شمال القاهرة. وألقت قوات الأمن القبض على 423 من المتورطين في أعمال العنف التي شهدتها البلاد أمس.
وقال بيان لوزير الداخلية إن «قوات الأمن ألقت القبض على 180 من العناصر المتورطة في العنف في منطقة الدقي وبين السرايات في الجيزة»، مضيفاً أن «قوات الأمن ألقت القبض على 243 من العناصر المتورطة في أحداث العنف في مناطق متفرقة في القاهرة».
ومنذ الصباح الباكر، نشر الجيش مدرعات إضافية في القاهرة خصوصاً بعد أن دعا الإسلاميون من أنصار مرسي إلى تظاهرات ضد قيادة الجيش التي يؤكدون أنها «انقلبت على الشرعية» بعزلها مرسي في الثالث من يوليو/ تموز الماضي على إثر تظاهرات ضخمة طالبت برحيله.
من جانبها دعت الحركات المعارضة لمرسي إلى النزول للشوارع لدعم الجيش الذي فض بالقوة في 14 أغسطس/ آب الماضي اعتصامي أنصار مرسي في ميداني رابعة العدوية والنهضة في القاهرة ما أسفر عن سقوط مئات القتلى.
وتجمع قبيل الظهر بضعة آلاف من معارضي مرسي في ميدان التحرير الذي كان معقل الثورة التي أطاحت بالرئيس المخلوع حسني مبارك في يناير/ كانون الثاني 2011 فيما قامت طائرات حربية بعروض عسكرية في سماء العاصمة المصرية وحلقت على ارتفاعات منخفضة فوق بعض المناطق احتفالاً بذكرى العبور.
وكان المتظاهرون في التحرير يرفعون صور نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع عبدالفتاح السيسي الرجل القوي في مصر الآن الذي تصاعدت شعبيته بعد عزله مرسي.
ومساء أمس حضر الفريق السيسي احتفالاً لم يعلن عنه مسبقاً أقيم في استاد رياضي تابع للدفاع الجوي في ضاحية شمال القاهرة. ونقلت محطات التلفزيون المحلية صور ألعاب نارية في سماء الاستاد احتفالاً بذكرى حرب أكتوبر.
وحضر الاحتفال الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور ورئيس الوزراء حازم الببلاوي ووزير الدفاع السابق حسين طنطاوي الذي عزله مرسي وعيّن السيسي بدلاً منه في أغسطس 2012 كما حضرته أرملة الرئيس المصري الراحل أنور السادات، جيهان السادات.
وتسري حال الطوارئ في البلاد منذ 14 أغسطس وتخضع العاصمة لحظر تجول ليلي تنتشر خلاله مدرعات الجيش على المحاور الرئيسية. إلا أن انتشار قوات الجيش كان أكبر أمس وتمركزت المدرعات منذ الصباح في نقاط عدة.
ودعت حركة تمرد، التي كانت وراء التظاهرات الضخمة المطالبة برحيل مرسي في الثلاثين من يونيو الماضي، إلى التظاهر أمس في جميع ميادين مصر دفاعاً عن الثورة. وكانت حركة «تمرد» اتهمت مرسي بالسعي إلى أسلمة المجتمع وفرض هيمنة جماعة «الإخوان المسلمين» التي ينتمي إليها، على كل مفاصل الدولة.
وفي الوقت الراهن يصف الجيش والحكومة ومعظم وسائل الإعلام وقسم كبير من المصريين «الإخوان المسلمين» بـ «الإرهابيين». وحذرت وزارة الداخلية المصرية أمس الأول (السبت) من «أنها ستواجه بحسم» كل محاولة لتعكير أجواء الاحتفالات في الذكرى الأربعين لحرب 1973 ضد إسرائيل.
وقالت الوزارة في بيان إن قوات الأمن «ستواجه بحسم محاولات إثارة الفتن والتآمر وفق ما يكفله لها القانون». ومنذ الرابع عشر من أغسطس فقدت جماعة «الإخوان»، التي تم توقيف غالبية قياداتها العليا والوسيطة، القدرة على التعبئة الكبيرة في الشارع إلا أن مجموعات من أنصارها تواصل التظاهر وخصوصاً أيام الجمعة.
العدد 4048 - الأحد 06 أكتوبر 2013م الموافق 01 ذي الحجة 1434هـ
يا سيسي ............
أنا قلبي ليك ميال ومفيش غيرك علي البال
أنت وبس أللي حبيبي ….
أنت وبس أللي حبيبي…. حتي لو كره خرفان الأخوان !
الاخوان المسلمين ارتكبوا اخطاء كثيرة و قاتلة بحق الامة العربية
و التضامن العربي ولم يراعوا حقن الدماء و داهنوا العدو الاسرائيلي ولم يقاتلوه طوال 60 عام . لذا الشعوب العربية تقف مع السيسي