قال المدير التنفيذي للرقابة على المؤسسات المالية في مصرف البحرين المركزي، عبدالرحمن الباكر، في كلمة لدى افتتاح ملتقى الشرق الأوسط للتكافل بفندق الخليج، أمس الاثنين (7 أكتوبر/ تشرين الأول 2013): «إن إصلاح النظام الرقابي هو من المبادرات الرئيسية لضمان الربحية على المدى الطويل في صناعة التكافل التي تشهد تحولاً، وإن لدى السوق الإقليمية إمكانات هائلة للنمو والازدهار».
وأوضح الباكر في حديث إلى الصحافيين على هامش الملتقى بقوله إن المصرف المركزي، الذي يشرف على شركات التأمين العاملة في البحرين، سيطرح ورقة استشارية في نهاية أكتوبر الجاري.
وبيّن أن الورقة تشرح نوعاً جديداً لحساب كفاية رأس المال لشركات التكافل، وأنها «ستساعد شركات التكافل لحساب ملاءتها المالية بشكل إسلامي وشرعي صحيح، وتساهم في النهاية لكي تكون سوقاً للتكافل جاذبة لعدد من الشركات».
وردّ على سؤال فشرح الباكر بأن ملاءة شركات التكافل تعتمد على حجم أعمال هذه الشركات بحيث يتم ذلك بحسب المخاطر، وأن الحوكمة التي تم اعتمادها سواء من قبل المصرف المركزي أو وزارة الصناعة التجارة تتطلب ضرورة وجود أعضاء مستقلين، وهو ما ساهم في زيادة الحوكمة وهذا أمر يحسب للبحرين.
وأفاد أن التأمين التكافلي ارتفع بنسبة 12 في المئة على مدى 10 سنوات الماضية «وهذا دليل على أن القطاع واعد. كما أن سبب الزيادة الملحوظة هو زيادة الأقساط التأمينية على الحياة (family takaful) والتي تضاعفت إلى 20 في المئة من 10 في المئة من إجمالي أقساط التكافل.
وقال، إن أقساط التكافل بلغت نحو 10 ملايين دينار من أصل 50 مليون دينار حجم سوق التكافل، والتي هي نفسها تمثل 22 في المئة من إجمالي أقساط التأمين في البحرين بنهاية العام 2012 والبالغ 234 مليون دينار.
وأضاف «نتوقع نمواً في القطاعين التقليدي والتكافل وهذا بسبب الزيادة الملحوظة في معدل الأقساط في العام 2012 والتي ارتفعت 10 في المئة وهذا ممتاز. عند مقارنة الأقساط التأمينية عموماً، نشاهد أنها صعدت من 215 مليوناً إلى 234 مليون دينار.
وأجاب على سؤال بشأن التحديات التي تواجه صناعة التكافل فأفاد بأنها «الحكومة التي هي مهمة، وكذلك ضرورة وجود الكادر المؤهل للقيام بعمليات التكافل والتي تختلف عن التأمين التقليدي».
وأضاف التحديات هي من مسئولية القطاع وأيضاً المنظمين. لدينا مسئولية، ونحن نعمل على زيادة وعي التأمين التكافل وهذا أمر مهم لتطوير القطاع.
كما عرض الباكر الرؤى الرئيسية لإدخال تحسينات لضمان صحة إطار العمل التنظيمي والإشرافي في شركات التأمين التكافلي في المنطقة لكي تكون منصة تهدف إلى النمو طويل الأجل.
بيان رسمي نسب إلى الرئيس التنفيذي للملتقى ديفيد ماكلين القول: «تشير التقارير الصادرة في الآونة الأخيرة إلى أن سوق منطقة مجلس التعاون لدول الخليج العربية تسهم حالياً بأكثر من 41 في المئة من إجمالي أقساط التأمين التكافلي على مستوى العالم».
وأوضح «توجد إمكانات هائلة للنمو لم تتمكن من إدراكها بعد، وتتمثل في تحقيق أقصى طاقة للعمل بصناعة التكافل لمعالجة القضايا التي تؤدي بدورها إلى تحقيق مكانة أفضل للوصول إلى الأسواق الكبيرة وتحقيق نمو طبيعي مستدام».
وأضاف «أصبح من الضروري أن تقوم الشركات الرائدة في مجال صناعة التكافل بالتركيز على تقديم منتجات مميزة ومدروسة بدقة ذات عروض قيمة؛ فضلاً عن تعزيز الشفافية وتبني المعايير الدولية لأفضل الممارسات لتحقيق أقصى نمو ممكن، وضمان نجاح طويل الأجل في سوق التكافل النشطة في الشرق الأوسط».
من جانبه، أفاد الرئيس التنفيذي للهلال التكافل، عامر دايا، أن صناعة التكافل أصبحت لها سوق كبيرة في ماليزيا ودول رئيسية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (مينا)، وتمثل 1 في المئة فقط من سوق التأمين العالمية.
وأضاف «تتأهب صناعة التكافل في الشرق الأوسط لاستمرار النمو القوي مدعومة بالعوامل السكانية المواتية، وتطوير الأطر التنظيمية ودعمها، والثراء المتزايد، والتنمية الشاملة للصناعة المالية الإسلامية العالمية في الأسواق الناشئة التي ترتفع فيها احتمالات النمو».
العدد 4049 - الإثنين 07 أكتوبر 2013م الموافق 02 ذي الحجة 1434هـ