العدد 4063 - الإثنين 21 أكتوبر 2013م الموافق 16 ذي الحجة 1434هـ

احتجاجات الطلاب في جامعة الأزهر بمصر تتحدى الجيش

مسيحيون يشيعون الضحايا الذين قتلوا في هجوم على كنيسة العذراء في القاهرة - REUTERS
مسيحيون يشيعون الضحايا الذين قتلوا في هجوم على كنيسة العذراء في القاهرة - REUTERS

تظاهر آلاف الطلاب من أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي في جامعة الأزهر في القاهرة أمس الإثنين (21 أكتوبر/ تشرين الأول 2013) لليوم الثالث مطالبين بعودته في واحد من أجرأ التحديات للسلطات منذ عزله في يوليو/ تموز.

وفي مؤشر آخر إلى الصعوبات التي تواجهها مصر في مجال تحقيق الاستقرار منذ عزل مرسي هدد رئيس الوزراء حازم الببلاوي أمس باتخاذ إجراءات صارمة ضد من يحاولون التفريق بين المسلمين والمسيحيين بعد أن قتل مسلحان أربعة مسيحيين في هجوم على كنيسة بإحدى ضواحي القاهرة. وكانت المظاهرات في حرم جامعة الأزهر بالقاهرة وفروع الجامعة في محافظات أخرى أصغر حجماً من احتجاجات سابقة ضد الحكومة التي يدعمها الجيش. وقالت مصادر أمنية إن نحو أربعة آلاف طالب على وجه الإجمال شاركوا فيها وألقي القبض على نحو 44 منهم. وبعض العاملين والمسئولين والمدرسين في جامعة الأزهر معروف عنهم التأييد لجماعة الإخوان السلمين التي ينتمي إليها مرسي.

واندلعت المظاهرات الطلابية في وقت يتصاعد فيه الجدل حول مشروع قانون سيقيد الاحتجاجات بشدة. وتقول منظمات حقوق الإنسان إن القانون لن يؤدي إلا لمزيد من سفك الدماء. وقالت نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمنظمة العفو الدولية، حسيبة حاج صحراوي «إلى جانب وضع قيود على حرية التجمع سيطلق القانون المقترح يد قوات الأمن في استخدام القوة المفرطة والمميتة ضد المتظاهرين بما في ذلك أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي».

من جانب آخر، أطلق مسلحان على دراجة نارية الرصاص الأحد على المدعوين لحفل زفاف أمام كنيسة في منطقة الوراق. وكان من بين القتلى طفلة في الثامنة من العمر. كما أصيب ستة أشخاص. وقال مسئول بالكنيسة طلب ألا ينشر اسمه «المسيحيون هم المستهدفون... الإجراءات الأمنية الضعيفة حول الكنائس كانت دائماً مشكلة... لكننا نعلم أن الإسلاميين يستهدفوننا».

وقال الببلاوي في بيان إن تلك «الأفعال النكراء» لن تنجح في التفريق بين المسلمين والمسيحيين وإن «الحكومة تقف بالمرصاد لكل المحاولات البائسة واليائسة لبث بذور الفتنة بين أبناء الوطن». ودعا اتحاد شباب ماسبيرو وهو جماعة بارزة للنشطين المسيحيين إلى احتجاج اليوم (الثلثاء) أمام مقر مجلس الوزراء للمطالبة بإقالة وزير الداخلية محمد إبراهيم «لتورطه وتباطؤه في الاعتداءات المتكررة على المواطنين المسيحيين». ودعت الجماعة أيضاً إلى تطهير وزارة الداخلية من كل «القيادات التابعة لجماعة الإخوان المسلمين». ويمثل المسيحيون عشرة في المئة من سكان مصر البالغ عددهم 85 مليون نسمة وعاشوا في وئام مع المسلمين بصورة عامة لقرون على الرغم من بعض حالات التوتر الطائفي.

العدد 4063 - الإثنين 21 أكتوبر 2013م الموافق 16 ذي الحجة 1434هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً