العدد 4065 - الأربعاء 23 أكتوبر 2013م الموافق 18 ذي الحجة 1434هـ

شاماميان بموسيقاها الأخيرة في مهرجان الموسيقى تزهر (حنّا وزهر)

المنامة – وزارة الثقافة 

تحديث: 12 مايو 2017

الموسيقى بلكنتها العربيّة وشرقيّتها الجميلة هي آخر ما تتنفّسه المنامة عاصمة السّياحة العربيّة 2013م في أمسيتها الأخيرة ليوم غداً الجمعة (25 أكتوبر / تشرين الأول 2013) مع الفنّانة السوريّة الأرمنيّة لينا شامياميان، حيث يشهد مساء الغدّ بالصّالة الثّقافيّة آخر غنائيّات مهرجان البحرين الدّوليّ للموسيقى 22 مع موسيقى الجازّ الشرقيّ، وإطلاق مشروع شاماميان الفنّيّ الجديد (حنّا وزهر) الذي تغنّي فيه شيئًا من الجاز المنسجم مع الألحان الدّمشقيّة الأصيلة والأرمنيّة، إلى جانب الكلاسيكيّة الغربيّة.

من هذا المشروع، تزهر الموسيقى في فصل السّياحة البيئيّة مع حنّا وزهر مثل حياة مكتملة، قابلة للاقتسام، حيث الفنّانة لينا شاماميان تقتسم صوتها وحلمها وذاكرتها المتعدّدة في غاباتٍ صوتيّة تتحسّس من خلالها العالم، بأسلوبٍ فريدٍ اشتغلت عليه من خلال العمل مع فنّانين من مختلف الأوطان والثّقافات. فمن خشبة الصّالة الثّقافيّة سيكون للفلكلور الشّعبيّ الجميل ذاكرة عميقة مع شاماميان التي ستفصح بلغة اللّحن والموسيقى عن الأمكنة التي عرفتها أو مرّت بها، وعن علاقة فريدة تتواشج فيها الجملة الموسيقيّة للجازّ الشّرقيّ مع التأثيرات الموسيقيّة المعاصرة كما استدلّت عليها الفنّانة في سيرتها التي عاشتها.

ظهرت موهبة الفنّانة السّورية الأرمنيّة لينا شاماميان مبكّرًا، حيث شاركت في العديد من الحفلات المدرسيّة قبل تخرّجها من الثّانوية، كان أوّلها وهي لم تتجاوز سنّ الخامسة من عمرها. بعد حصولها على بكالوريوس في الاقتصاد من جامعة دمشق في العام 2002م، انتقلت لدراسة فنّ الغناء الكلاسيكيّ في المعهد العالي للموسيقى في دمشق، وتخرّجت منه في العام 2007م.

وقد شاركت لينا أثناء دراستها في العديد من ورش العمل في أوروبا حول الموسيقى الكلاسيكيّة وموسيقى الجازّ، التقت في أحدها بعازف الأكورديون الألمانيّ مانفريد ليوشتر، وأثمر هذا اللقاء عن تعاون موسيقيّ ناجح، مهّد الطريق أمامها للعمل مع موسيقيّين ومغنّين آخرين حول العالم. وقد مثّل هذا التّعاون الشرارة لإبداع نوع جديد من الموسيقى يحمل بصمتها الخاصّة.

يتّسم أسلوب الفنّانة لينا شاماميان بفرادة جميلة، تستمّدّ فكرتها من توليف الموسيقى الكلاسيكيّة مع موسيقى الجاز الشّرقيّة والألحان الأرمنيّة، والتي ساهم في تلحين مقطوعاتها زميلها في المعهد باسل رجوب. وقد لاقى هذا النّمط الجديد استحسانًا واسعًا، ونال الثنائيّ على إثره جائزة الشّرق الأوسط من إذاعة مونت كارلو في العام 2006م لألبوهما الأوّل "هالأسمر اللّون"، ما شجّعهما على إصدار ألبوم ثانٍ حمل اسم "شامات".

إنّ ما تقوم به لينا من خلال فنّها هو إعادة الحياة إلى الأغاني الفلكلوريّة العريقة، وخاصة السوريّة منها، وإخراجها بثوب محدّث من خلال دمجها بأنواع وترتيبات موسيقيّة معاصرة، صانعة بذلك حلقة وصل بين الموسيقى الشّرقيّة الكلاسيكيّة والموسيقى العالميّة الحديثة، مع الحرص على عدم التّفريط بأصالة تلك الأغاني وكمالها الفنّيّ.





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً