ذكرت صحيفة «القدس العربي» اللندنية أمس الخميس (24 أكتوبر/ تشرين الأول 2013) أنها علمت من مصدر مسئول في حركة «حماس» أن طهران اعتذرت عن استقبال رئيس المكتب السياسي للحركة، خالد مشعل في الوقت الحالي «ولم ترفض الزيارة».
وأوضح المصدر أن الجهات الرسمية الإيرانية فضلت إرجاء الزيارة لوقت لاحق جراء انشغال المسئولين الإيرانيين في هذه الفترة، على حد قوله.
ونفى المصدر المسئول، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، أن يكون اعتذار طهران عن استقبال مشعل في الوقت الحالي يفسر بأنه رفض للزيارة التي سبق وأعلن عنها من قبل «حماس».
وشدد المصدر على أن الاعتذار الإيراني عن استقبال مشعل في هذه المرحلة «لا يعني رفضاً للزيارة، بدليل أن إيران تمنت على الحركة إرجاء الزيارة لوقت لاحق، ما يعني أن الزيارة المرتقبة لمشعل لطهران ما زالت قائمة ولم تلغَ».
وكشف القيادي في حركة «حماس» والمستشار السابق لرئيس الحكومة بغزة أحمد يوسف عن زيارة سرية قام بها وفد من حركته إلى طهران بهدف تخفيف حدة الخلافات في العلاقات المشتركة.
وقال يوسف إنه كان من المتوقع أن يقوم مشعل بزيارة طهران، إلا أنها لم تتم بسبب انشغال الجمهورية الإسلامية بالملف السوري وبناء علاقتها مع المجتمع الدولي (أميركا والاتحاد الأوروبي).
من جهتها قالت حركة «حماس» الفلسطينية إنه ليست هناك أي ترتيبات لزيارة خالد مشعل إلى إيران. ونفى المتحدث باسم الحركة سامي أبو زهري، في بيان صحافي، تقارير إعلامية تحدثت عن طلب طهران تأجيل زيارة مقررة لمشعل المقيم في قطر إليها. وقال أبو زهري «لم يكن هناك أي ترتيبات أو مواعيد محددة لزيارة مشعل إلى طهران حتى يتم الاعتذار عنها كما زعمت بعض وسائل الإعلام».
إلى ذلك، علقت إيران في الوقت الراهن انشطة تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المئة في إطار برنامجها النووي، بحسب ما أورد الموقع الإلكتروني للبرلمان.
وقال الناطق باسم لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشورى (البرلمان)، حسين نقوي حسيني «ليس هناك إنتاج على الإطلاق لأنه في الوقت الراهن ليس هناك حاجة لانتاج اليورانيوم المخصب بنسبة 20 في المئة».
ولم تعلق الحكومة والمنظمة الإيرانية للطاقة الذرية أو الفريق الإيراني المكلف المفاوضات النووية مع القوى الكبرى على هذه التصريحات .
وعلى صعيد آخر، وصفت المتحدثة باسم الخارجية الإيرانية مرضية أفخم التقرير الصادر عن المقرر الخاص حول حقوق الإنسان في إيران أحمد شهيد بأنه «غير محايد وغير منصف وجاء بدوافع سياسية».
ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إرنا) عن أفخم القول إن الجمهورية الإسلامية «تتعاطي بصورة بناءة مع المجتمع الدولي وترفض أن تصبح تقارير مغرضة معيارا لأوضاع حقوق الإنسان في إيران».
وأضافت أن «المجموعات الإرهابية والداعية للعنف والملطخة أيديها بدماء المواطنين الأبرياء تشكل في العموم مصادر لإعداد هذا التقرير، لذا فإن التقرير يفتقد للصدقية والوجاهة القانونية».
وكان المقرر أحمد شهيد اتهم السلطات باستمرار انتهاك الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمواطنين.
العدد 4066 - الخميس 24 أكتوبر 2013م الموافق 19 ذي الحجة 1434هـ