العدد 4071 - الثلثاء 29 أكتوبر 2013م الموافق 24 ذي الحجة 1434هـ

سمو الشيخ علي بن خليفة يفتتح منتدى ومعرض استثمر في البحرين 2013

نيابة عن سمو رئيس الوزراء

أناب رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة ، نائب رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ علي بن خليفة آل خليفة صباح اليوم الأربعاء (30 أكتوبر/ تشرين الثاني 2013) لحضور افتتاح منتدى ومعرض "استثمر في البحرين 2013"، في نسخته الثامنة، والذي تنظمه وزارة الصناعة والتجارة على مدى يومين في مركز البحرين الدولي للمعارض والمؤتمرات.
وأكد نائب رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ علي بن خليفة آل خليفة أن مملكة البحرين بفضل ما لديها من نظم وتشريعات متقدمة استطاعت أن تحقق نجاحات مشهودة في استقطاب الاستثمارات المحلية والأجنبية من أجل تأمين نوعية حياة أفضل للمواطنين، وتعزيز جهود المملكة في تنويع مصادر الدخل وإيجاد المزيد من فرص العمل للمواطنين.
وأضاف أن الحكومة برئاسة رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة أرست قاعدة اقتصادية متينه وراسخة وبيئة أعمال متميزة أهلت مملكة البحرين لأن تكون مقصدا جاذبا للاستثمار في المنطقة من خلال الجهود المستمرة لتطوير البنية التحتية والإرتقاء بالمناطق الصناعية وتوفير المقومات اللازمة لها من خدمات المواصلات والاتصالات ومصادر الطاقة وغيرها.
وأشار سموه إلى أن الحكومة تبنت العديد من الإجراءات والقرارات التي تضمن التيسير على المستثمرين وتبسيط إجراءات استخراج التراخيص وإتمام المعاملات المتعلقة بالاستثمارات، الأمر الذي أسهم في زيادة وتيرة الاستثمار في المملكة وفتح أفاق جديدة للعمل والإنتاج.
ورحب سموه بكافة مبادرات القطاع الخاص الرامية إلى تنشيط ودفع الاقتصاد الوطني، مؤكدا أن الحكومة ماضية في تقديم المزيد من التسهيلات والحوافز للمستثمرين وتهيئة كافة الظروف التي تمنحهم الثقة والاطمئنان وتشجعهم على ضخ استثماراتهم في مختلف القطاعات الصناعية والسياحية والعقارية وغيرها، بما يسهم في تحقيق الأهداف التنموية للمملكة ويعزز من مكانتها الرائدة بالمنطقة.
وأكد سموه ما تمثله صناعة المعارض والمؤتمرات من أهمية متزايدة في استراتيجية وبرنامج عمل الحكومة من خلال استقطاب المزيد من الاستثمارات ومساندة جهود الحكومة في تهيئة المناخ الاستثماري وجعل البحرين مقصدا استثماريا يتمتع بكافة المقومات والحوافز المشجعة للمستثمرين.
وقد قام سموه بجولة في المعرض اطلع خلالها على ما يتضمنه من فرص استثمارية متنوعة في القطاعات الصناعية والسياحية والزراعية وغيرها، والتقى ببعض المشاركين من الشركات البحرينية والخليجية والعالمية حيث استمع إلى شرح حول المبادرات والمشاريع الاستثمارية التي تتبناها تلك الشركات.
وأعرب سموه عن شكره وتقديره للقائمين على تنظيم المنتدى والمعرض والمشاركين فيه من شركات محلية وأجنبية، متمنيا لهم النجاح والتوفيق.
من جانبه أعرب وزير الصناعة والتجارة حسن عبدالله فخرو في كلمة له عن شكره وتقديره لراعي الحفل صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة ، وترحيبه بسمو الشيخ علي بن خليفة آل خليفة ان سمو رئيس الوزراء مشيراً إلى أن هذا المنتدى الذي يعتبر الثامن في سلسلة منتديات " إستثمر في البحرين" التي تنظمها وزارة الصناعة والتجارة ، يعود نجاحه بشكل كبير في السنوات الماضية إلى دعم صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء ، الأمر الذي حقق النمو الإقتصادي المستدام والتطور المتميز في سنوات طويلة وخلق البيئة الملائمة لجذب الإستثمار المحلي والخارجي ، وأحرز الإهتمام الكبير لدى الاقتصاديين ورجال وسيدات الأعمال ، وهذا ما يبرز بشكل واضح اليوم.
وقال الوزير فخرو إن إدارة صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء للحكومة برعاية صاحب السمو الأمير الراحل طيبّ الله ثراه من الأيام الأولى ، وبناء بنية مؤسسية قوية مهدت المجال لتطور مورد البحرين الأساسي وهو أبناء البحرين ، وكذلك من خلال توفير الخدمات الصحية والتعليمية والرعاية الجيدة ، بالإضافة إلى خلق فرص عمل راقية عبر مشاريع تجارية وصناعية للحكومة والقطاع الخاص ، مما جعل البحرين مركزاً تجارياً عالمياً ، كما اوجد منها مركزاً مالياً إقليمياً رائداً يترعرع عالياً ، وكل هذا في العهد الزاهر لصاحب الجلالة الملك.
وأضاف الوزير إن بلدنا البحرين تعتبر بلدا تجاريا في المقام الأول ، وكانت مركزاً تجارياً مزدهراً يربط بين بلاد سومر ووادي السند في عام 2000 قبل الميلاد مثلاً والمواطنون كانوا ولا يزالون مصدر قوة البلاد، ومنذ الأيام الأولى من إكتشاف النفط في بدايات الثلاثينيات من القرن الماضي ، سخرت حكومة البحرين إيراداتها بشكل موضوعي وحكيم لتنويع الدخل وخلق سكان متمكنين ومثقفين ، الأمر الذي وفر لها اليوم الجودة المتطورة دائماً في الإقتصاد و في القوى العاملة المحلية ، وهذا أمر ريادي في المنطقة بل والإقليم ، وهذا هو إحدى الإيجابيات التي توفرها البحرين للمستثمر الأجنبي ، فهي تقدم القوى العاملة الجيدة والبنية التحتية المتطورة والموقع الجغرافي الإستراتيجي وخدمات الإتصالات الممتازة والعلاقات السياسية الطيبة القوية مع دول الجوار وبل مع العالم بأجمعه ، بالإضافة إلى نمط الحياة العالمي بصيغة جعلها لا تقبل المنافسة، وما لديها اليوم هو نظام قوي ومرن إلى حد كبير ؛ قوي عبر التمسك بسيادة القانون ، ومرن من خلال التطبيق العملي والآليات المتبعة لتعديل القوانين واللوائح التي تتناسب مع الإحتياجات المتغيرة للأعمال التجارية العالمية.
وقال "نحن ملتزمون بالتحسين المستمر ، والذي يسعى لبناء مستقبل أفضل. فقد نجحت البحرين بأن تكون من أفضل المراكز التجارية نضوجاً ومتانةً في الإقليم ، من خلال توفير قوانين وبيئة أكثر حرية وإنفتاحاً وشفافية للأعمال التجارية والإقتصادية، وقد حافظت البحرين على موقعها كقاعدة تنافسية على الصعيد العالمي بفضل تركيزها على الإستدامة ، وعلى المهارات ، وعلى الحكم الرشيد".
ولفت الوزير الى انه لم تكن صدفة بأن تكون البحرين هي الدولة الأولى في منطقة الخليج التي قامت بالتفاوض على إتفاقية تجارة حرة مع الولايات المتحدة الأمريكية ، ولم يكن مستغرباً إتمام الإتفاقية بزمنٍ قياسيٍ ؛ لأن البحرين منذ مطلع القرن الماضي إمتازت بتطور قوانين وقرارات بشكل بارز وبصورة حضارية حققت الوئام بين الطرفين.
وقال وزير الصناعة والتجارة ان منتدى اليوم ، الذي يعد الثامن من نوعه ، قد ساهم عبر السنين في إضافة عمق وتنوع للإقتصاد من خلال جذب الإستثمارات، فالمنطقة الصناعية الرائدة ، "مدينة سلمان الصناعية" جذبت حتى اليوم ما يقارب 550 مليون دينار (46ر1 مليار دولار) من الإستثمارات من حوالي 100 مستثمر محلي وإقليمي وعالمي في السنوات القليلة ، و 80? من الإستثمارات أجنبية تمثل الشركات متعددة الجنسيات مثل كرافت ، BASF ، وسيمنز وشركة "RMA" لصناعة الصمامات الخاصة وخطوط أنابيب النفط وشركة "JBF" وهي شركة هندية عملاقة متخصصة في صناعة شرائط البوليسترين ، وشركات أخرى مثل "MTQ" السنغافورية والشركة العربية للسكر من المملكة العربية السعودية على سبيل المثال. إضافة إلى الشركات الإقليمية العملاقة كشركة أباحسين و CPIC الصينية للألياف الزجاجية ، ونأمل أن تكون نواة لتفرعة لهذه الصناعة الواعدة في بلدنا العزيز، واضاف "تشير بيانات السجل التجاري لدينا أن إجمالي رأس المال المستثمر من الشركات المسجلة أكثر من 40 مليار دولار ، بنمو يقارب ال 20 منذ عام 2008.
واشار الوزير إلى أن البحرين تقدم أفضل التسهيلات والحوافز للمستثمرين لتأسيس الشركات ، من خلال أرقى بيئة تجارية صديقة عبر اللوائح الميسرة وتكلفة جذابة ، ومع مشروع الجسر المتطلعّ له الذي يربط البحرين مع قطر ، سيكون للبحرين موقعاً فريداً يوفر أفضل ترابط في المنطقة ، بالإضافة إلى الإنفتاح الواسع على منطقة الشرق الأوسط ككل وقد وضع مؤشر مؤسسة التراث للحرية الاقتصادية البحرين في أعلى القائمة في منطقة الشرق الأوسط هذه.
وقال "نطمع بإنشاء مدينة للمعارض بقيمة إستثمارية قد تصل إلى ما يقارب الـ 1.5 مليار دولار ، ومازلنا نواصل دراسة رؤى صاحب الجلالة في إمكانية إنشاء المدينة الصناعية الإقتصادية كنموذج جديد للتنمية المستقبلية ، لدعم نجاح الرؤية الإقتصادية 2030 ، وتوفير ما يلزم من الأراضي وغيرها من البنى التحتية لتلبية الطلب المتزايد. فالطلب على الأراضي الصناعية يفوق العرض بعشر مرات ، ونتيجة لذلك ، وقبل المدينة الجديدة المقترحة ؛ تقوم الحكومة حاليا بتحديد مواقع وإمكانات جديدة مناسبة لتطوير المناطق الصناعية ، وذلك تماشيا مع التوقعات الإستراتيجية لمملكة البحرين.
وأضاف قائلاً "أنا هنا لست بصدد الحديث حول التقارير الصحفية الظالمة مؤخراً ، ولكن اسمحوا لي أن أقتبس عبارة لبنيامين دزرائيلي بالقول "أنه من السهل أن تكون منتقداً من أن تكون صحيحاً "، مشيراً الى أن مملكة البحرين لن تخرج عن المسيرة الإصلاحية ، وتواصل التطور الديمقراطي والإقتصادي والإجتماعي تمشياً مع رؤية 2030 الإقتصادية، فالحقائق تتحدث عن نفسها وبشكل مسموع ، فرؤى صاحب الجلالة ترجمت في أفضل نظام سياسي متطور في المنطقة يوفر إنتخابات حرة ، بالإضافة إلى أقدم مستوى تعليمي في المنطقة ، وأعلى نسبة مشاركة للمرأة في المجالين السياسي والإقتصادي ؛ كما لدينا من أقل نسب تضخم في المنطقة ، و أقل تكلفة تجارية ، وأحد أصدق الممارسات التجارية في العالم؛ ومعدل بطالة لا يتجاوز 5% .
وقال "المتوقع أن ينمو الإقتصاد بنسبة تتراوح بين 4 و 5 % هذا العام- وقد حققنا كل ذلك بموارد طبيعية محدودة وبدون أن نضطر أن نطبق نظام ضرائبي ، وفي نفس الوقت نقدم لمواطنينا تعليم ورعاية صحية وخدمات إسكانية مجانية- وسنستمر بتحسين كل جوانب البيئة الإقتصادية والإجتماعية والسياسية لجميع المقيمين ، وللمستثمرين نكن كل إحترام وترحيب، ويحتوي هذا الملتقى وبشراكة بين وزارة الصناعة والتجارة مع منظمة الخليج للإستشارات الصناعية "جويك" بتقديم فرص إستثمارية في قطاعات المعادن ، والفيبرغلاس ، والبلاستيك والكيماويات ، وبالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية الـ "اليونيدو" يحتوي على فرص إستثمارية أخرى في قطاع الألمنيوم والكيماويات والقطاعات الحليفة ، ويحتوي على فرص إستثمارية في قطاع الألمنيوم من قبل شركة ممتلكات البحرين القابضة "ممتلكات" ، وسوف تقدم شركة أباحسين للفيبرغلاس مجموعة أفكار في الصناعات التحويلية للفيبرغلاس. ويبلغ قيمة الإستثمار في فرص المشاريع هذه ما يتعدى مليار دولار".
وفي الختام أعرب وزير الصناعة والتجارة عن شكره وتقديره لدعم صاحب السمو الملكي راعي المؤتمر مرة أخرى ، ليس فقط لهذه الفعالية ، بل لكافة السياسات والمشاريع الصناعية والتجارية التي تشهدها البلاد.





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً