العدد 4081 - الجمعة 08 نوفمبر 2013م الموافق 04 محرم 1435هـ

البحرين: المد العمراني يدمر أقدم مقبرة في العالم

الوسط – محرر الشئون المحلية 

تحديث: 12 مايو 2017

شهدت البحرين تطوراً سريعاً، إذ خلال نصف قرن، تحولت الجزيرة الخليجية من صحراء تضم 143 ألف شخص، إلى مدينة مكتظة تضم 1.2 مليون شخص.. أما التغيير الأكبر فقد كان طوبوغرافياً.

ولغاية العام 1960، ضمت البحرين أكبر مجموعة من تلال المقابر لعصور ما قبل التاريخ، وهي عجيبة أثرية خلفتها حضارة دلمون التي استمرت لـ4 آلاف عاماً.
وبحسب تقرير لشبكة سي ان ان الإخبارية العربية، في العقود التي تلت ذلك، فإن 90 في المائة من تلال المقابر وقعت ضحية السكن وضغوط البنية التحتية، وقد تم هدمها لإفساح المجال أمام بناء الجسور والمجمعات السكنية.
وقال خبير الآثار في متحف موسغارد الدانماركي، ستيفن لورسين، إن "المقابر تعتبر أرشيفاً هاماً".. وكان لورسين يتفحص مجموعة من المقابر يشار إلى أنها قد تعتبر "ملكية" في منطقة شمال عالي البحرينية.
وتصنف المقابر بـ"الملكية" بسبب مكانتها، إذ أن بعضها يبلغ طوله 40 قدماً.. أما الأشخاص المدفونين فيها، فمن بينهم قادة المجتمع المحلي، ورؤوساء السلالات التجارية.
وبصرف النظر عن العدد الهائل من التلال الأثرية، والتي تبلغ حوالي 76 ألف مقبرة، فإن أهميتها تكمن في تاريخها، وندرتها، وما تكشفه عن المجتمع القديم.
ووجد لورسين أن التلال الأقدم تعود إلى العام 2050 قبل الميلاد، عندما كان الدلمونيون يشكلون أكبر قليلا من مجموعة من القبائل، إلى العام 1750 قبل الميلاد، وهو الوقت الذي تحول فيه هؤلاء إلى قوة اقتصادية في المنطقة.
ومن جهته، أوضح عالم الآثار روبرت كيليك الذي قاد حفريات في منطقة سار في شمال غربي البلاد، في العام 1990 أن "هناك ضغوط هائلة لبناء المساكن الآخذة في الازدياد.. وهذه القضية ربما موجودة في دول أخرى، لكنها تفاقمت في البحرين بسبب كمية الأراضي القليلة المتاحة."
وأضاف كيليك أن "إدارة الآثار في البحرين تمكنت من تنفيذ أعمال إنقاذ قليلة، على مدى فترة زمنية قصيرة جداً"، موضحاً أن "مساحة الأرض هذه تحولت إلى أرض قافرة ومسطحة مع منازل بني نصفها عليها."
وأشارت المديرة العامة في مؤسسة "ثينك هيرتيج" بريتا رودولف، وهي منظمة تعمل مع وزارة الثقافة البحرينية للحفاظ على الآثار، إلى أن نسبة هائلة من الأراضي التي غطتها التلال، تجعل من الحفاظ عليها أمراً شائكاً، واحتمال غير مجدي في بعض الأحيان."
وأوضحت رودولف أن "توفر المساكن هو حاجة قوية حالياً، إذ يوجد عدد لا بأس به من الأسر الشابة التي تبحث عن الشقق السكنية. ويجب أن تكون الحاجة إلى التطور واستخدام الموارد الثقافية متوازنة بطريقة مفيدة."
ولفتت رودولف إلى أن "البحرين تشعر بمسؤولية كبيرة للحفاظ على التلال المتبقية، ونقلها إلى أجيال المستقبل"، معتبرة أنه إذا أعطت منظمة "اليونيسكو" الموافقة على مطلب حماية التلال المتبقية، فإن هذه المقابر ستمنح الحماية بحلول العام 2016.





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 16 | 9:00 ص

      يعني تحتنا كله ميتين

      انا اشوف ليش الديره كله ينانوه او مب مترقعين

    • زائر 14 | 8:45 ص

      لا ظل بر ولا بحر

      ليش هم خلو بر والا بحر .. حسبي الله عليهم

    • زائر 13 | 6:44 ص

      المصلي

      التاريخ يجب أن يبقى ...

    • زائر 11 | 4:59 ص

      يجب اخذ المسؤليين في حكومة البحرين الى محاكم دولية و إصالهم لحبال المشنقة على خلفية جريمة تجريف هذه المقابر للارث الانساني و البحريني في الدرجة الاولى.

    • زائر 10 | 4:00 ص

      توجد

      توجد الكثير من الاراضي في البحرين فنحن نعيش في في النصف الشمالي من المملكة بينما النصف الاخر شبه مهجور
      كان بالامكان بدال ردم البحار التوغل جنوبا جهة الصخير, جو , عسكر,الشبك ,الرمية,ام حيدر,العمر, الممطلة,الوسمية,الزلاق
      نصف البحرين الاخر تعيشها الاشباح بينما يتم التوغل بحرا و تدمير الحياة المائية بدل التوغل برا
      هذا التخطيط ادى ايضا الى زيادة الكثافة في النصف الشمالي من المملكة
      ايضا لا ننسى جزيرة ام النعسانو جزر حوار و التي يمكن الاستفادة منها ايضا

    • زائر 8 | 2:25 ص

      الحكومة البحرينية تسعى لتغيير معالم البلد

      تغيير كل ما يرتبط بالبلاد من أسماء شوارع ( شارع أردوس تغير إلى أسم ريا ) و قرى ( كرباباد تغيرت إلى السيف ) و أثار و مواقع ومواقف نضالية و قبور و ومقابر ( مقبرة عالي و وادي السيل تغير إلى مجمع غير معلن عنه ) و علماء و مساجد ( مسجد بربغي و عين رستان ووو ) .. حتى القرآن ما سلم منهم ( تم حرقه ) فكيف تصرح وزارة الثقافة بأنها من المحافظين عليها في هذا الوقت و الحكومة هي هي لم تتغير !!!

    • زائر 7 | 1:59 ص

      فارس الغربية

      السبب الرئيس يعود للفساد المستشري في بلدي البحرين من جشع و طمع (المتنفذين) الذي لا يطبق عليهم القانون (بوق قال أدفن و بوق) هذا مو حرام؟؟

    • زائر 6 | 1:48 ص

      تدمير

      لماذا يطال التدمير الأماكن الأثرية والزراعية ونصف مساحة البحرين غير مؤهولة بالسكان

    • زائر 5 | 1:34 ص

      عدم تقدير الثروة

      زعل السلطان عبدالحميد العثمانى عندما طلب قيصر المانيا السماح له بنقل جدار من المشتى قريب من عمان الى المانيا. كان يعتقد بأن قيصر يهينه بنقل جدار قديم لا قيمة له. لولا الغربيين لما قدرنا ما نملك. المقابر هذه تعادل الأهرام فى مصر فى أهميتها الأثرية و التاريخية. لكن من يقدر و من قادر على الحفاظ على هذه الثروة هو السؤال.

    • زائر 4 | 1:32 ص

      يجب المحافظة على

      اثار وما تحافظون عليها يعني تاريخ البلد راح

    • زائر 3 | 1:25 ص

      من المسؤول؟

      تاريخ البحرين ثمين لدى أهلها وأبنائها, أما من تقع السلطة والمسؤولية بين يديه لم يقدر قيمة هذه الآثار, واللبيب بالإشارة يفهمُ

    • زائر 2 | 1:05 ص

      مقهور

      ماخلوا شي اكلوا الاخضر واليابس،مابقى الى السماء

    • زائر 1 | 12:58 ص

      ومقابر عالي

      كلها صارت فلل حق شيوخ هاذي الاثار

    • زائر 9 زائر 1 | 2:51 ص

      سكتوا لايسمعونكم

      بيطلعون ليهم الينانوه لان يبنون على المقابر

اقرأ ايضاً