كلَّف نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس اللجنة الوزارية للخدمات والبنية التحتية الشيخ خالد بن عبد الله آل خليفة وزارتي المواصلات والأشغال بدراسة خيارات تحديد المسار الداخلي لمشروع سكة الحديد لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
جاء ذلك لدى ترؤسه صباح اليوم الاثنين (11 نوفمبر / تشرين الثاني 2013) الاجتماع الاعتيادي لأعمال اللجنة الوزارية للخدمات والبنية التحتية الذي حضره وزير الدولة لشؤون المتابعة، ووزير الصناعة والتجارة، ووزير شؤون البلديات والتخطيط العمراني، ووزير المواصلات، ووزير العمل، ووزير الإسكان، ووزير الصحة، وعدد من المسئولين من الجهات ذات العلاقة.
وقال الشيخ خالد بن عبد الله آل خليفة : " يعد مشروع سكة الحديد لدول مجلس التعاون الخليجي أحد المشروعات التنموية الرائدة التي تسعى دول المجلس الست إلى جعلها واقعاً تنفيذاً للتوجيهات الحكيمة لأصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذين وجهوا – رعاهم الله – إلى استكمال المشروع في موعده المقرر. ومن هنا نؤكد أن مملكة البحرين ملتزمة تماماً بتفعيل المشروع في حينه من خلال مختلف الجهات ذات العلاقة التي وجهناها إلى إعداد خطة العمل والجدول الزمني الشامل بما يواكب العمل القائم لدى الدول الخليجية الشقيقة".
كما نوَّه بأهمية المشروع ومردوداته الاجتماعية والتي تأتي على رأسها انتقال مواطني دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمقيمين فيها بسهولة ويسر وفي أوقات قياسية، بما يحقق مزيداً من الترابط الاجتماعي ويعزز الوحدة الخليجية المنشودة التي يتطلع إليها قادة وشعوب دول المنطقة في كافة المجالات، ومن بينها مجال النقل والمواصلات، علاوة على المنافع الاقتصادية لاسيما سهولة نقل البضائع وفتح مزيد من الآفاق للاستثمارات الصناعية والتجارية.
وخلال الاجتماع، استعرضت الشركة الاستشارية (يو أس آرمي كوربس أوف إنجينيرز U.S. ARMY CORPS OF ENGINEERS) المكلفة بدراسة مسار سكة الحديد الخليجية ما توصلت إليه من مسارات مقترحة، أولها المسار الشمالي الذي يبلغ طوله 82 كيلومتراً ويربط المملكة العربية السعودية الشقيقة بالموقع المستقبلي المقترح لمطار البحرين الدولي الواقع في شمال المملكة مروراً بالموقع الحالي لمطار البحرين الدولي في المحرق وميناء خليفة بن سلمان في الحد ووصولاً إلى الجزء الشرقي من المملكة الذي يربط البحرين بدولة قطر الشقيقة. أما المسار الثاني البالغ طوله 74 كيلومتراً فيربط المملكة العربية السعودية بالبحرين عن طريق شارع الشيخ عيسى بن سلمان وتتفرع منه مسارات إلى مطار البحرين الدولي وميناء خليفة بن سلمان وصولاً إلى الجزء الشرقي الذي يربط البحرين بدولة قطر.
وفي هذا الإطار، كلَّف الشيخ خالد بن عبد الله آل خليفة وزارتي المواصلات والأشغال بدراسة الخيارين المقترحين ومراجعة الخيارات الأخرى وتزويد اللجنة بما سيخلص إليه التنسيق بين الطرفين.
وعلى صعيد آخر، وجَه الشيخ خالد بن عبد الله آل خليفة وزارة المواصلات إلى طرح مشروع المرحلة الثانية من تعميق القناة البحرية الرئيسية لمملكة البحرين في مناقصة عامة، وذلك على ضوء الدراسة التي أعدتها الوزارة ممثلة في شؤون الموانئ والملاحة البحرية بالتعاون مع إدارة المشاريع الإستراتيجية بوزارة الأشغال، والتي خلصت إلى أهمية استكمال المرحلة الثانية من تعميق القناة الرئيسية إلى عمق 15 متراً.
وكان وزير المواصلات كمال أحمد محمد أكد في وقت سابق خلال اجتماع اللجنة الوزارية للخدمات والبنية التحتية سبتمبر / أيلول الماضي أنه تبيَّن للجنة الفنية المشتركة والمعنية بمراحل المشروع أنه ينبغي إيجاد حل سريع بشأن اختيار الموقع المناسب لدفن مواقع بالمواد الناتجة عن عملية الحفر في حال الشروع في تنفيذ المرحلة الثانية من تعميق القناة الرئيسية البالغ طولها حوالي 59 كيلومتراً.
مشيراً إلى أن تعميق القناة البحرية الرئيسية إلى عمق 15 متراً من شأنه أن يحقق فوائد اقتصادية تعود بالنفع على مملكة البحرين، كون هذا المشروع يستهدف تمكين ميناء خليفة بن سلمان والموانئ الأخرى من استيعاب سفن عملاقة ذات غواطس كبيرة.
الرصاصي
نقلة نوعية مهمة جدا ستشهدها دول الخليج العربي في حال تم استكمال مشروع سكك الحديد وما التوفيق الا من عند الله عز وجل