اتهمت اللجنة المالية بمجلس بلدي المحرق وزارة البلديات والتخطيط العمراني بالفشل في إدارة صندوق الموارد البلدية المشتركة، مشيرة إلى أن الدليل على الإخفاقات هو الكم الكبير من المخالفات والتقارير الصادرة بشأنها من ديوان الرقابة المالية والإدارية.
وقالت اللجنة أن وزارة البلديات تقوم بالصرف على فعاليات من الصندوق دون التنسيق مع رؤساء الجالس البلدية بحسب نص المادة (77) من اللائحة التنفذية لقانون البلديات.
وأكدت اللجنة على ضرورة ارجاع المبالغ التي تم صرفها على بعض الفعاليات من الصندوق دون الأخذ بالاعتبارات القانونية و الاجراءات المالية المعتمدة، و منها صرف مبلغ مليوني و سبعمائة الف دينار تقريبا على المعرض الحيواني و الذي تناوله تقرير ديوان الرقابة المالية و الادارية العاشر لعام 2012، ودراسة وزارة المالية بشأن الترتيبات والالتزامات التي اخذتها وزارة البلديات باقامة معرض حيواني العام الماضي بانها (مخالفة للأنظمة و الاجراءات المالية المعتمدة).
وأشادت اللجنة بما تظمنته التقارير المتعاقبة لديوان الرقابة المالية و الادارية من مصداقية و حرفية عالية، إذ بينت احدى تقاريرها ان وزارة البلديات قامت بانشاء مجمع تجاري ضخم في المحافظة الوسطى من صندوق الموارد البلدية المشتركة دون التنسيق مع المجالس بشأنها بحسب نص المادة سالفة الذكر، الأمر الذي دفع وزارة البلديات بعد عملية تدقيق ديوان الرقابة على مشروع المجمع التجاري اللجوء لوزارة المالية بهدف تمويل المشروع بمبلغ و قدره مليون و مائتي الف دينار من اصل مليون و ثمانمائة الف دينار تم صرفها على المجمع المذكور. بالرغم من ان مالية بلدي المحرق تبدي تحفظها على هذا الاسلوب في ادارة الموارد البلدية المشتركة الا انها تستغرب من توجه وزارة المالية لتمويل مشروع المجمع بمبلغ مليون و مائتي الف دينار دون تعويض صندوق الموارد البلدية باقي المبلغ الذي قدر بستمائة الف دينار و طالما انه وزارة المالية مقتنعة اصلا بمبدأ تعويض صندوق الموارد المشتركة فلماذا لا تعوضه بالمبالغ الاخرى و منها على سبيل المثال، نفقات المعرض الحيواني بتكلفة مليونين و سبعمائة الف دينار تقريبا حيث غطت وزارة المالية جزء من التكاليف بمبلغ و قدره ربع مليون دينار.
إضافة إلى انشاء مجمع تجاري بمبلغ مليون و ثمانمائة الف دينار, حيث قامت المالية بتعويض صندوق الموارد البلدية بمبلغ اجمالي و قدره مليون و مائتي الف دينار، ومصروفات ديوان وزارة البلديات طوال السنوات الماضية أي منذ العام 2001, التي تحمل على صندوق الموارد البلدية المشتركة مع الأخذ بالاعتبار عدم وجود تقارير الحساب الختامي السنوي لوزارة البلديات باستثناء سنة 2012.
وقالت اللجنة أن تناقضات البلديات بأن وزارة المالية تقوم بعملية التعويض يؤكد بما لا يدع مجالا للشك ان المسئولية تقع على عاتق البلديات في الصرف من صندوق الموارد المشتركة إذ اكد خطاب صادر من وزارة المالية بتاريخ 26/مارس/ 2012 تحديدا بشأن المعرض الحيواني، أن (وزارة المالية ستقدم دعما ماليا و قدره 250الف دينار لصالح الصرف على المعرض).
ورأت اللجنة أن تقوم وزارة المالية طالما انها وافقت على مبدأ التعويض، تعويض صندوق الموارد البلدية المشتركة بمبلغ ثلاثة ملايين دينار من اجمالى ما صرف على المعرض الحيواني و المجمع التجاري و القائمة تطول.
مجمع بمليون
وفعالية معرض حيواني بمليونين