العدد 4090 - الأحد 17 نوفمبر 2013م الموافق 13 محرم 1435هـ

تقرير يحذر من وجود 60 مليون عربي لا يحصلون على الكهرباء نتيجة الهدر

المنامة ـ جامعة الخليج العربي 

تحديث: 12 مايو 2017

شارك نخبة من أكاديميي جامعة الخليج العربي وعدد من طلبة الدراسات العليا بالمؤتمر السنوي السادس للمنتدى العربي للبيئة والتنمية (أفد)، الذي عقد أخيرا الشارقة تحت رعاية عضو المجلس الأعلى للإمارات حاكم الشارقة ورئيس الجامعة الأميركية في الشارقة سلطان بن محمد القاسمي، بمشاركة نحو 800 مسؤول واختصاصي من 52 دولة عربية وأجنبية، ممثلين عن الحكومات والقطاع العام والشركات والجامعات ومراكز الأبحاث والمنظمات الإقليمية والدولية، إضافة إلى ممثلي 80 وسيلة إعلامية عربية وأجنبية بحثوا خلال جلسات المؤتمر العلاقة بين الطاقة والمياه وإنتاج الغذاء.

وناقش أستاذ الموارد المائية وليد خليل زباري ، و مدير كرسي الشيخ زايد الأكاديمي للطاقة والبيئة إبراهيم عبد الجليل، وأستاذ الجيوليوجيا والجيوكيما المشارك في برنامج علوم الصحراء أسماء أبا حسين، في جلسات المؤتمر قضية الطاقة المستدامة في بلدان الخليج، على هامش العنوان الرئيسي للمؤتمر الذي ركز على موضوع الطاقة المستدامة في البلدان العربية، استناداً إلى تقرير «الطاقة المستدامة في البلدان العربية» الذي حذر من وجود نحو 60 مليون عربي لا يحصلون على خدمات طاقة حديثة، وبشكل خاص الكهرباء، رغم أن كثافة استهلاك الطاقة في المنطقة العربية تعتبر الأعلى عالميا، إذ أشار التقرير الى أن المنطقة العربية، بخلاف الكثير من مناطق العالم، تنعم بوفرة مصادر الطاقة النظيفة المتجدّدة، وعلى رأسها الشمس والرياح.

أصدر المؤتمر مجموعة من التوصيات، بناء على تقرير المنتدى حول «الطاقة المستدامة» ونقاشات المؤتمر، إذ أخذت التوصيات في الاعتبار وضع المنطقة العربية كمنتج رئيس للنفط والغاز، والغنى الذي تتمتع به في مصادر الطاقة المتجددة، بخاصة الشمس، وقد خلص المشاركين إلى الاتفاق مع ما توصل إليه التقرير من أن الدول العربية تستطيع تعزيز استدامة قطاع الطاقة باتخاذ خيارات إستراتيجية مهمّة تؤمن مكاسب اقتصادية وافرة وتضمن، في الوقت عينه، الإدارة المتوازنة للموارد. تشمل هذه الخيارات تحسين كفاءة الطاقة، واستغلال الإمكانيات غير المستثمرة في موارد الطاقة المتجدّدة، واستخدام احتياطات النفط والغاز بأساليب أنظف وأكثر جدوى. وينبغي توظيف إيرادات تصدير النفط لبناء القدرات الإقليمية في تطوير واقتناء تقنيات الطاقة النظيفة.

وحث المؤتمر صانعي السياسات على رصد استثمارات كافية في القدرة الإنتاجية للمحافظة على مكانة المنطقة في طليعة المنتجين العالميين، خلال العقود المقبلة، وزيادة فعالية استخدام عائدات النفط والغاز لتنويع اقتصادات المنطقة وتحريرها من دون الاعتماد على مصدر واحد، وإدارة العرض والطلب المحليين على الطاقة، كما طالب بإصلاح آليات تسعير الغاز ومنتجات الطاقة ذات الصلة، حيث يمكن أن يكون للغاز الطبيعي دور أعظم في التحوّل الطاقوي العربي والتنمية الاقتصادية في المستقبل.

ودعا الحكومات إلى إرساء العوامل الملائمة لمساهمة القطاع الخاص في استثمارات البنية التحتية لإمدادات الطاقة، بما في ذلك السياسات الواضحة المحدّدة والإطار التنظيمي السليم. وأكد أنه عن طريق إرساء إدارة رشيدة بعيدة المدى للالتزامات المالية الحكومية، وإنشاء مؤسسات تنظيمية مؤهلة، واتباع عمليات منهجية لإجراء مناقصات المشاريع، تستطيع الحكومات العربية تعزيز الموارد المالية العامة المحدودة فتجذب استثمارات كبيرة من القطاع الخاص.

إلى ذلك، شدّد التقرير على إمكانية تخفيض استهلاك الطاقة إلى النصف في المنطقة العربية، مع الحفاظ على مستويات الإنتاج نفسها، عن طريق تحسين الكفاءة فقط، والتنسيق والتعاون الإقليمي في إنتاج الطاقة وتوزيعها، مبينا ان البلدان العربية يمكنها أن تكون عضواً رائداً في مجتمع الطاقة النظيفة العالمي، إذا التزمت بسياسات واستثمارات ملائمة، تتمكن من خلالها من خلق فرص عمل حقيقية لمواطنيها، وتصدير الطاقة المتجددة، إضافة إلى النفط والغاز.

وفي هذا السياق، شاركت طالبات جامعة الخليج العربي الدراسيين في برنامج ماجستير علوم البيئة وهم المعيدة فاديا طشطوش، العنود الختلان، زهراء العلي، مشاعل المسعود، فضة المسلّم، منى القيشاوي وأماني العجمي ،بورشة عمل نظمها منتدى البيئة والتنمية على هامش المؤتمر تحت عنوان «قادة المستقبل البيئيين الشباب»، بمعية 26 طالب أخر من جامعة عربية، ناقشوا جميعا ظاهرة التغير المناخي وعلاقته مع المياه والغذاء.





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً