أكد وزير الصناعة والتجارة حسن فخرو، أن اتفاقية التجارة الحرة بين مملكة البحرين والولايات المتحدة الأميركية قد ساهمت بشكل إيجابي وكبير في تعزيز العلاقات التجارية الثنائية بين البلدين الصديقين؛ إذ شهدت هذه العلاقات نمواً ملحوظا بلغ قدره تقريباً الضعف منذ دخول الاتفاقية حيز النفاذ؛ إذ ارتفع من نحو 1.1 مليار دولار في العام 2006 إلى نحو ملياري دولار في العام 2012، مشيراً إلى أن هذه رسالة واضحة لمجتمع الأعمال البحريني الذي يضم الشركات الصغيرة والمتوسطة للقيام بدور نشط وأكبر لرفع معدلات النمو وتعزيز العلاقات التجارية الثنائية بين البلدين.
وكان الوزير قد افتتح اليوم الاثنين (18 نوفمبر/ تشرين الثاني 2013)، ندوة اتفاقية التجارة الحرة وفرص التصدير لرواد الأعمال والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، والتي نظمتها وزارة الصناعة والتجارة بالتعاون مع جمعية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وسفارة الولايات المتحدة الأميركية في مملكة البحرين، وغرفة تجارة وصناعة البحرين، وذلك بحضور سفير الولايات المتحدة الأميركية لدى مملكة البحرين توماس كراجيسكي، ونائب رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة البحرين إبراهيم زينل، ورئيس جمعية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة عبدالحسن الديري وعددٍ من المدعوين.
وأضاف الوزير أن اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة الأميركية قد أسهمت وبشكل لافت في تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين وتوفير حرية الوصول إلى أكبر اقتصاد في العالم من خلال إزالة الحواجز التجارية؛ إذ إن الاتفاقية لا تعزز فقط الأسواق المفتوحة والتنافسية ولكن أيضاً لديها القدرة على خلق فرص عمل جديدة، ومساعدة الشركات في البحرين للتوسع من أجل تطوير صادراتها إلى الولايات المتحدة الأميركية.
كما أشار الوزير إلى أن اتفاقية التجارة الحرة أيضاً قد خلقت مجموعة قوية من العلاقات الاقتصادية والتجارية والقانونية بين البحرين وأكبر اقتصاد في العالم لتكون أول دولة من دول مجلس التعاون تنفذ اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة. فالبحرين عززت مكانتها كمركز إقليمي مالي و تجاري.
وأضاف إنه بموجب اتفاقية التجارة الحرة تقدم الحكومة الأميركية منفذاً لموردي الخدمات البحرينيين في القطاعات المهمة مثل المحاسبة والهندسة المعمارية، والإعلان، والبناء، والخدمات السياحية، والخدمات الاستشارية وإدارة الأعمال و النشر. وبالإضافة إلى ذلك فإن الخدمات المالية في البحرين توفر الحقوق الكاملة لتأسيس الشركات والمشاريع المشتركة أو فروع البنوك وشركات التأمين.
وقال الوزير، إن هذه الفرص لا تتحقق ببساطة من التصديق على اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين، لافتاً إلى أن الاتفاقية تخلق إطاراً قانونياً فقط لتبادل المعاملة التجارية التفضيلية بين البلدين ويبقى على القطاع الخاص، الذي يخلق التبادل التجاري وليس الحكومات، للاستفادة الكاملة من هذه الفرص وتعظيم فوائدها.
وأكد بأن وزارة الصناعة والتجارة تلتزم من جانبها بتعزيز التوعية بهذه الاتفاقية وإبراز منافعها المتبادلة والتيسير للقطاع الخاص، وخصوصاً المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لتنمية صادراته إلى الولايات المتحدة الأميركية.
وأشار الوزير إلى أن الشركات الصغيرة والمتوسطة التي قد لا تملك البنية التحتية والقدرات المؤسسية أو الموارد الأخرى اللازمة لتطوير منتجاتها وخدماتها وآليات التصدير، يمكنها الاستفادة من فرص التجارة الحرة، وتستطيع مع الآخرين الذين يقومون بالصناعة نفسها أو من خلال قطاع ذي آلية محددة مثل مجموعة تجارية أو مؤسسة صناعية للحصول على امتيازات الاتفاقية وتعظيم مزايا التصدير لديها.
ولفت إلى أن الفرص موجودة لاستكشاف سبل الاستفادة والتعاون لجذب الاستثمارات الأميركية إلى البحرين التي توفر بيئة جاذبة للاستثمارات العالمية والأميركية، وخصوصاً الشركات التي تسعى إلى إقامة مراكز إقليمية لها في مملكة البحرين.
وتأتي هذه الندوة في إطار حرص وزارة الصناعة والتجارة على تعزيز الوعي بأهمية اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة الأميركية، وسعيها الدؤوب لتعظيم استفادة القطاع الصناعي والتجاري بمملكة البحرين من هذه الاتفاقية النوعية، وتحقيق أعلى مستوى من الفوائد منها.
وتهدف إلى تعريف المشاركين على الخدمات والتسهيلات التي تقدمها الاتفاقية المبرمة من خلال زيادة التبادل التجاري وذلك عن طريق إلغاء الرسوم الجمركية على السلع الاستهلاكية والصناعية المتبادلة بين مملكة البحرين والولايات المتحدة الأميركية؛ الأمر الذي يسهم في دعم الصناعات الصغيرة والمتوسطة المحلية، وجذب المستثمرين الذين يسعون إلى الدخول إلى الأسواق الأميركية وتحقيق وزيادة مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي الإجمالي لمملكة البحرين.
كما تهدف الندوة أيضاً إلى تعظيم الاستفادة من المزايا التي توفرها اتفاقية التجارة الحرة المبرمة بين مملكة البحرين والولايات المتحدة الأميركية من خلال استعراض ومناقشة المعوقات الحالية والوقوف على الأسباب التي تحول دون الاستفادة المثلى من هذه المزايا.