أوضح وزير العمل جميل حميدان أن المفهوم السائد حول الإعاقة وربطه بأية سلبية في الأداء والعمل أمراً لم نجد له وجود في محيط العمل، مشيراً إلى أنه من وقاع التجربة فإن من يعاني أي شكل من أشكال الاعاقة الجسدية أو الذهنية يمنحه الله قدرات مضاعفة وتصميم وعزيمة لقهر هذه الاعاقة وتجاوزها والتفوق عليها، لافتاً إلى ضرورة مساندة المعاق وتوفير البيئة والظروف المشجعة له لاستثمار قدراته ومواهبه في العمل والانتاج.
جاء ذلك خلال رعايته لمنتدى راشد علي فليفل العاشر للإعاقة، الذي نظمته الجمعية البحرينية للإعاقة الذهنية والتوحد، تحت عنوان "تشغيل المعاقين- صعوبات وتحديات"، وذلك اليوم الخميس (28 نوفمبر/ تشرين الثاني 2013) بفندق الريجنسي.
وفي كلمة له افتتح فيها أعمال المنتدى أكد حميدان ان هذا المنتدى يكتسب قيمة انسانية خاصة لما يحمله من مضمون ومعنى كبير في المجتمع البحريني المتحضر الذي يحترم حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة وخصوصاً حقهم في أن يحيوا ضمن مستوى معيشي متقدم، وذلك عن طريق تأمين فرص عمل مجزية، والتي تأتي بتظافر الجهود المجتمعية كافة.
ولفت الوزير إلى ضرورة ان يخرج المنتدى بتوصيات تساهم في إزالة الصعوبات التي تقف حائلاً أمام توظيف هذه الشريحة، وتطوير التشريعات والآليات المنفذة لها بما يخدم الفئة وتسخير الامكانيات أمامها ليؤدوا دورهم في نهضة المجتمع، مؤكداً استعداد وزارة العمل للتعاون التام مع أي تصور أو مقترح يقدم لها يهدف إلى سهولة إدماج ذوي الاحتياجات الخاصة في سوق العمل.
وفي ختام كلمته ثمن وزير العمل دور الرواد والرائدات الأوائل الذين كرسوا جهدهم لهذه الشريحة من المجتمع سواء عن طريق مواجهة المفاهيم السلبية تجاهها أو من خلال الدعم والنشاط الاجتماعي، مشيراً في هذا السياق الى عطاءات المرحوم راشد فليفل، رحمه الله، الذي كان من أوائل الرواد المهتمين بالمعاقين وتسهيل السبل لهم خصوصاً لما تتمتع به هذه الفئة من حرص واهتمام جاد في تطوير قدراتها لكي تساهم في بناء وطنها.
من جهتها قالت رئيسة مجلس إدارة الجمعية البحرينية للإعاقة الذهنية والتوحد فريدة عبدالرحمن المؤيد ان هذا المنتدى عبارة عن نشاط ثقافي سنوي تقوم به الجمعية تكريماً ووفاء للدور الرائد الذي قام به المرحوم راشد علي فليفل، مؤكدة ان اختيار موضوع تشغيل المعاقين يرجع الى ان جميع العاملين في مراكز ذوي الاحتياجات الخاصة المهتمة بالتدريب المهني يعانون من عدم حصول طلابهم على أي وظيفة بعد إكمال التدريب المقرر، داعية المنتدى الى تسليط الضوء على هذا الموضوع وتقديم المقترحات المناسبة لإيجاد الحلول.
كما ألقى رئيس اللجنة المنظمة للمنتدى أحمد مال الله الأنصاري كلمة أكد فيها أهمية على الموضوع الذي يناقشه المنتدى هذا العام، حيث يستعرض كل ما يعوق أو يقلل من فرص التشغيل مع طرح حلول مبتكرة وغير تقليدية لها.
بعد ذلك قامت رئيس مجلس إدارة الجمعية البحرينية للإعاقة الذهنية والتوحد بتكريم وزير العمل تقديراً للتعاون الوزارة مع الجمعية منذ تأسيسها والجهود التي تبذلها في إدماج المعاقين في سوق العمل، كما قامت بتوزيع الدروع التقديرية على المتبرعين والداعمين للجمعية.
حضر حفل افتتاح المنتدى رئيس المؤسسة الوطنية لخدمات ذوي الاحتياجات الخاصة اللواء الشيخ دعيج بن خليفة آل خليفة، والأمين العام للمؤسسة الخيرية الملكية مصطفى السيد، إلى جانب وكيل وزارة العمل صباح سالم الدوسري والوكيل المساعد لشئون التدريب رضا احمد حبيل، وعدد من المدعوين.