قال متحدث باسم وزارة الداخلية، محمد علي العروي أمس الإثنين (9 ديسمبر/ كانون الأول 2013) إن قوات الأمن فككت «خلية إرهابية» كانت تعتزم تنفيذ هجمات بينما كثفت قوات الأمن إجراءاتها الأمنية مع اقتراب أعياد نهاية العام.
وفي نهاية أكتوبر/ تشرين الأول الماضي فجر انتحاري نفسه في منتجع سوسة السياحي التونسي في أول هجوم من نوعه منذ العام 2002 في البلد الذي يحارب إسلاميين متشددين يستغلون حال الفوضى في ليبيا المجاورة بينما حاول شاب آخر تفجير نفسه في قبر الرئيس التونسي السابق الحبيب بورقيبة في مدينة المنستير القريبة لسوسة.
وقال العروي: «قوات الأمن تمكنت من القبض على خلية من ستة أفراد، كانت تنوي القيام بعملية مماثلة لعملية سوسة». وأضاف أن المجموعة عرضت على القضاء يوم الخميس الماضي. وتابع أنه تم القبض على شخص آخر كان يراقب شخصية سياسية في العاصمة تونس.
والأسبوع الماضي قال وزير الداخلية، لطفي بن جدو إن هناك تهديدات جدية «بعمليات إرهابية» مع احتفالات نهاية العام. وقال إن الأمن جاهز لإحباط أي محاولة. ويضغط إسلاميون منذ انتفاضة العام 2011 من أجل تطبيق الشريعة في تونس التي تربطها صلات قوية بأوروبا وكان السلفيون المتشددون يتعرضون للقمع والسجن أيام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي وأصبحوا يتمتعون بحرية أكبر في التعبير عن آرائهم منذ 2011.
سياسياً، أعرب رئيس الحكومة التونسية السابق، الباجي قائد السبسي، عن تأييده لفكرة إنشاء «مجلس أعلى للدولة» لإدارة الحكم في البلاد، وذلك كمخرج للأزمة الخانقة التي تعيشها تونس منذ اغتيال النائب المعارض محمد البراهمي في 25 يوليو/ تموز الماضي.
وقال السبسي، الذي يرأس حالياً حركة «نداء تونس» المعارضة، في حديث بثته القناة التلفزيونية التونسية الخاصة «نسمة تي في» الليلة قبل الماضية، تعقيباً على فكرة إنشاء «مجلس أعلى للدولة» لإدارة الحكم في البلاد، إن «تشكيل مجلس أعلى للدولة يشكّل حلاً مقبولاً لأنه يملك النفوذ لتسيير الدولة».
لكنه شدد على ضرورة أن يكون المجلس الأعلى للدولة المُقترح «أعلى سلطة في البلاد، وتشارك فيه الأحزاب الرئيسية، بالإضافة إلى الاتحاد العام التونسي للشغل ومنظمة أرباب العمل، وأن تخضع له الحكومة، بحيث تكون تحت إمرته». وكانت فكرة إنشاء «مجلس أعلى للدولة» بدأت تتردد خلال اليومين الماضيين بشكل خجول، حيث تم التطرق إليها في عدد من الصفحات على شبكة التواصل الاجتماعي «فيسبوك» بحذر شديد، باعتبار أن الأطراف السياسية مازالت تنتظر ما ستئول إليه مسارات الحوار الوطني لإخراج البلاد من أزمتها.
ولا تُعتبر آلية «المجلس الأعلى للدولة» جديدة على تونس، حيث جربتها في الخمسينيات، أي بعد الاستقلال في العام 1956، كما أن عدداً من الدول العربية جربت هذه الآلية، ومنها الجزائر.
العدد 4112 - الإثنين 09 ديسمبر 2013م الموافق 06 صفر 1435هـ