قام مئات العناصر من شرطة مكافحة الشغب الاوكرانية فجر اليوم الأربعاء (11 ديسمبر/ كانون الأول 2013) بتفريق المتظاهرين المطالبين بالتقارب مع اوروبا، بالقوة في ساحة الاستقلال في كييف ما ادى الى تعبئة اضافية للمعارضة وتنديد من دول غربية.
وتوافد اكثر من 10 الاف شخص صباح الاربعاء الى ساحة الاستقلال على رغم هجوم الشرطة الاوكرانية التي ازالت قبل ساعات قليلة العوائق الموضوعة من جانب المعارضة المؤيدة للاتحاد الاوروبي.
وتشكل ساحة الاستقلال مركز حركة الاحتجاج التي بدأت اثر رفض الرئيس الاوكراني توقيع اتفاق شراكة مع الاتحاد الاوروبي في تشرين الثاني/نوفمبر.
وتوقعت المعارضة مجيء "ملايين" المتظاهرين الاربعاء ضد الرئيس الاوكراني فيكتور يانوكوفتيش فيما نددت الولايات المتحدة بتفريق المتظاهرين وعبر الاتحاد الاوروبي عن "حزنه".
وصباح الاربعاء وقعت مواجهات بين الشرطة والمتظاهرين امام مقر بلدية كييف.
وفجر الاربعاء بدأت الشرطة بازالة العوائق الموضوعة من جانب المتظاهرين في ساحة الاستقلال في كييف وقامت بالسيطرة تدريجيا على المكان.
وبدأ عناصر شرطة مكافحة الشغب الذين تجمعوا بالمئات على تخوم المنطقة، بتفريق المتظاهرين مستعينين بدروعهم قبيل الساعة 02,00 (00,00 ت غ)، بحسب مراسلي فرانس برس في المكان.
وقام الشرطيون مستندين الى قرار قضائي ومطالبين المتظاهرين بالتزام الهدوء، باجتياز العوائق الموضوعة في انحاء عدة في الساحة التي تحتل موقعا مركزيا في الحركة الاحتجاجية التي تشهدها البلاد منذ رفض الرئيس فيكتور يانوكوفيتش التوقيع على اتفاق شراكة مع الاتحاد الاوروبي نهاية تشرين الثاني/نوفمبر.
كذلك عمدوا الى فك عدد من الخيم التي كانت منصوبة في الساحة.
وقال متحدث باسم الشرطة في العاصمة الاوكرانية لفرانس برس ان "الشرطة تحركت بالتعاون مع الاجهزة الاقليمية لازالة العوائق التي تعرقل حركة المرور".
وادى المتظاهرون الموجودون في المكان والبالغ عددهم بضع مئات بتلاوة النشيد الوطني الاوكراني ثم عمد ممثلون عن المعارضة موجودون على الساحة الى تلاوة صلاوات.
وصباح الاربعاء وقعت مواجهات بين شرطة مكافحة الشغب ومتظاهرين امام مقر بلدية جنيف كما قال مراسل وكالة فرانس برس في المكان.
واستخدم مئات من عناصر الشرطة الذين كانوا متواجدين امام المبنى الهروات لتفريق المتظاهرين.
وبعيد ذلك، توقع الزعيم الاوكراني المعارض ارسيني ياتسينيوك حصول تظاهرة "مليونية" الاربعاء في ساحة الاستقلال.
وقال هذا المسؤول في حزب الزعيمة المعارضة المسجونة يوليا تيموشينكو من ساحة الاستقلال "لن نسامح. غدا سنرى الملايين هنا وسيسقط النظام".
واعتبر ياتسينيوك ان الرئيس الاوكراني فيكتور يانوكوفيتش "استخف باميركا والبلدان الـ28 في الاتحاد الاوروبي".
كذلك دعا الملاكم فيتالي كيتشكو احد الزعماء الاخرين في المعارضة، الى التعبئة مؤكدا "معا فقط يمكننا ان نكافح لنيل حقنا في العيش في بلد حر"، وداعيا الى تنحي الرئيس.
وفي رد فعل شديد اللهجة ندد وزير الخارجية الاميركي جون كيري بقرار السلطات الاوكرانية معتبرا انه "غير مقبول وليس جيدا للديموقراطية".
وقال كيري "يجب احترام الروح البشرية، ان السلطات الاوكرانية تتحمل كامل المسؤولية عن امن الشعب الاوكراني".
وجاءت العملية خلال مهمة مصالحة لوزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون التي التقت على مدى ثلاث ساعات الرئيس الاوكراني الثلاثاء.
وقالت اشتون في بيان "ارى بحزن ان الشرطة استخدمت القوة لتفريق اشخاص مسالمين".
واعلن وفد الاتحاد الاوروبي في اوكرانيا انه "يحاول الاتصال" بالسلطات لمنع استخدام "العنف ضد مواطنين عاديين".
وتتهم المعارضة التي حشدت الاحد مئات الاف المتظاهرين في كييف، الرئيس الاوكراني بانه يحضر سريا لانضمام اوكرانيا، التي تشهد صعوبات اقتصادية ومالية كبرى، الى الاتحاد الجمركي الذي اقامته موسكو مع جمهوريات سوفياتية سابقة