انخفض الناتج المحلي الإجمالي لسوريا بعد ألف يوم من الحرب بنسبة خمسة وأربعين في المائة وبلغ عدد العاطلين عن العمل ثلاثة ملايين شخص من بين خمسة ملايين يمثلون مجموع القوى العاملة.
وحسب مؤشر الإسكوا للأهداف الإنمائية للألفية كانت سوريا تحل في المرتبة الرابعة في المنطقة العربية بعد عمان ومصر وتونس في عام 2010، ولكنها تراجعت في الوقت الحالي إلى أسفل القائمة لتتقدم فقط على السودان والصومال.
وقالت لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا) إن الأكثر خطورة بين المؤشرات هو مؤشر صحة الأطفال.
وتشير التقديرات إلى بلوغ معدل وفيات الرضع إلى ثماني عشرة حالة لكل ألف ولادة، بعد أن كان أربع عشرة لكل ألف في عام 2010.
وتعود زيادة معدلات تلك الوفيات إلى النقص في الغذاء والتعرض للبرد والافتقار إلى الرعاية الصحية، كما ظهرت أمراض كانت قد انقرضت من سوريا مثل شلل الأطفال.
وتشير تقديرات "الأجندة الوطنية لمستقبل سوريا" الصادرة عام 2011 إلى أن جميع المؤشرات الاقتصادية والتنموية ستواصل التدهور إذا استمر الصراع في سوريا لتدخل البلاد في دوامة من الدمار يصعب النهوض منه.
وقالت لجنة الإسكوا إنه على الرغم من تلك الصورة القاتمة إلا أن مهمة إعادة بناء سوريا لن تكون مستحيلة إذا توقفت الحرب اليوم.