العدد 4145 - السبت 11 يناير 2014م الموافق 10 ربيع الاول 1435هـ

«إرنست ويونغ»: 11.4 % نمو الإنفاق على الرعاية الصحية في الخليج

بين عامي 2010 و2015...

من المتوقع أن يواصل قطاع الرعاية الصحية في دول مجلس التعاون الخليجي نموه القوي، مدفوعاً بالعوامل الديموغرافية والاقتصادية في المنطقة، مع زيادة حجم الإنفاق على الرعاية الصحية في دول مجلس التعاون الخليجي بمعدل سنوي مركب يبلغ 11.4 في المئة ما بين عامي 2010 و2015.

وأكد اختصاصيون بـ «إرنست ويونغ» أن محركات النمو الرئيسية للقطاع في المنطقة تشمل الزيادة السكانية السريعة في المنطقة، وارتفاع مستويات الدخل، وارتفاع في معدل الأمراض المرتبطة بنمط الحياة، والطلب المتزايد على خدمات الرعاية الصحية عالية الجودة، وسياسات التأمين الصحي الإلزامي.

وتحاول حكومات دول مجلس التعاون الخليجي القيام باستثمارات كبيرة لدعم توفير خدمات الرعاية الصحية ومساعدة القطاع على الارتقاء إلى المعايير الدولية؛ إذ أعلنت العديد من دول مجلس التعاون الخليجي خططها لتعزيز البنية التحتية للقطاع لتلبية الطلب المتزايد؛ فضلاً عن مشاريع رعاية صحية رئيسية يجري التخطيط لها في المنطقة لاستيعاب الطلب المتزايد أكثر من أي وقت مضى. وعلى رغم استمرار الحكومات الخليجية في إدارة نفقات الرعاية الصحية، يشهد قطاع الرعاية الصحية في دول مجلس التعاون الخليجي مشاركة متنامية من قبل القطاع الخاص أيضاً.

ومن جهته، قال رئيس خدمات استشارات الرعاية الصحية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في «إرنست ويونغ» أندريا لونجي: «تتمثل العوامل الدافعة لقطاع الرعاية الصحية في آفاق النمو الإيجابي وزيادة القوة الشرائية. ويسهم الطلب المتزايد على خدمات الرعاية الصحية، إلى جانب تغييرات القوانين التنظيمية والتركيز على جودة الرعاية الصحية، في جعل دول مجلس التعاون الخليجي وجهة مهمة للمستثمرين المحليين والدوليين على حد سواء.

وأضاف «لقد شهد حجم الإنفاق على قطاع الرعاية الصحية في المنطقة نمواً كبيراً على مدار السنوات القليلة الماضية، ونحن نتوقع لهذا النمو أن يستمر في المستقبل مع زيادة انتشار الأمراض المرتبطة بنمط الحياة وإقبال المزيد من حكومات دول مجلس التعاون الخليجي على تطبيق سياسات التأمين الطبي الإلزامي».

مشاركة القطاع الخاص

ومع إطلاق برامج مثل التأمين الإلزامي، يزداد الاعتماد على قطاع الرعاية الصحية الخاص، وتركِّز المنشآت الصحية البارزة على التوسع بسرعة لتعزيز قدرتها على تلبية أسواقها المتنامية. وتكمن الطريقة الوحيدة للقيام بذلك في الاكتتاب العام وزيادة رأس المال للتوسع. وشكَّلت الاكتتابات العامة التي قامت بها العديد من مرافق الرعاية الصحية سابقةً ستحذو المزيد من الدول والشركات حذوها في السنوات المقبلة. وسيتم أيضاً وضع خطط لتأسيس العديد من المرافق الجديدة في معظم دول مجلس التعاون الخليجي.

وفي السياق نفسه، قال رئيس خدمات استشارات الصفقات في قطاع الرعاية الصحية في «إرنست ويونغ» عماد بخاري: «يشكل قطاع الرعاية الصحية اليوم عنواناً رئيسياً لمستثمري القطاع الخاص، ولاسيّما مع تجاوزه للأزمة المالية الأخيرة. وأصبح إدراج هذا القطاع كجزء من استراتيجية الاستثمار الإجمالية في المؤسسات الكبرى أمراً حيوياً. وقد وصلنا إلى أعتاب توسع كبير في قطاع الرعاية الصحية في المنطقة، على رغم إنجاز القليل فقط من المرافق الكثيرة المخطط لها. وتبلغ بعض هذه المشاريع التطويرية في قطاع الرعاية الصحية من الضخامة ما يستدعي تسميتها بالمدن الطبية. وتنطوي تلك المشاريع على وعود بتقديم علاجات طبية أكثر نجاحاً، ومستوى تعليمياً عالمياً، وكوادر بشرية خبيرة ومؤهلة، وبعض المفاهيم الجديدة كلياً على المنطقة».

تحديات النمو والتطور

وعلى رغم نموه السريع المترافق بالطلب المتزايد، يواجه قطاع الرعاية الصحية في دول مجلس التعاون الخليجي مجموعة من التحديات. ويشكِّل النقص الكبير في الأطباء المحليين وفرق الرعاية الصحية المؤهلة ذات الصلة في المنطقة عائقاً أمام نمو القطاع؛ إذ تعتمد دول مجلس التعاون الخليجي بشكل مكثف على استقدام كوادر الرعاية الصحية من الخارج.

العدد 4145 - السبت 11 يناير 2014م الموافق 10 ربيع الاول 1435هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً