العدد 4150 - الخميس 16 يناير 2014م الموافق 15 ربيع الاول 1435هـ

خدمة نقل الأموال عبر الهاتف المحمول تسهل حياة النساء الفلبينيات العاملات في الخارج

نيويورك – إذاعة الأمم المتحدة 

تحديث: 12 مايو 2017

أكثر من عشرة ملايين فلبيني يعملون في الخارج، ويرسلون أكثر من عشرين مليار دولار في السنة إلى ذويهم. ولكن بما أن أكثر من ثلاثة أرباع الفلبينيين لا يملكون حسابات مصرفية، فإن تلقي هذه التحويلات من أقاربهم كان صعبا وخاصة على النساء اللواتي عادة ما يعتنين بالأطفال، وخروجهن من المنزل غير سهل.

في تقرير نشرته إذاعة الأمم المتحدة، تفاصيل حول شركة "غلوب تليكوم" التي قدمت وبدعم من الصندوق الدولي للتنمية الزراعية، نظاما مبتكرا أطلقت عليه اسم "غلوب كاش"، وفر للفلبينيات إمكانية الوصول الفوري إلى المال المرسل لهن من الخارج.

في الفلبين أكثر من ثلاثة أرباع السكان لا يستخدمون المصارف. ولكن أرلين وريمديوس تستطيعان الحصول فورا على الأموال التي يرسلها إليهما ذويهما الذين يعملون في الخارج.

كيف يجري هذا؟

-بالهواتف المحمولة.

أكثر من تسعين في المئة من الناس هنا لديهم هواتف. هذه التكنولوجيا تقرب المسافة الآن بين الناس في الفلبين وأفراد أسرهم الذين يعيلونهم في الخارج.

فهناك حوالي عشرة ملايين فلبيني يعملون في الخارج. وكل عام، يرسلون إلى أهلهم أكثر من عشرين مليار دولار أمريكي.

ابنة السيدة ريميديوس واحدة منهم. فهي تعيش في السعودية وترسل المال بانتظام إلى والدتها لإعالة طفليها. ريميديوس تعتبر هذا المال حيويا:

"إنه لأمر محزن جدا وصعب جدا لأن ابنتي بعيدة عن طفليها. وإذا مرضا فأنا الوحيدة التي أعتني بهما."

وبما أن ريمديوس هي التي تعتني بحفيديها، لذا فإنها لا تتحمل أي تأخير في استلام التحويلات المالية. ولكن حتى وقت قريب، كان خيارها إما خدمات البريد أو المحلات التي لم تكن سريعة أو رخيصة أو سهلة الاستخدام.

شركة غلوب تيليكوم، ثاني أكبر شركة هواتف محمولة في البلاد، رأت أن هناك فجوة في السوق. لهذا أطلقت مشروع "غلوب كاش" وكان الهاتف المحمول الوسيلة المثالية.

إن الهواتف المحمولة بالنسبة لسكان الريف ليست مجرد وسائل مريحة، بل إنها أحيانا السبيل الوحيد للحصول على الخدمات المالية. الصندوق الدولي للتنمية الزراعية يعمل مع غلوب تيليكوم لإيصال هذه الخدمة إلى المناطق الريفية. بيدرو دي فاسكو نسيلوس من الصندوق:

"إن 450 مليار دولار من التحويلات تذهب إلى البلدان النامية سنويا، ونصف هذا المبلغ يذهب إلى المناطق الريفية. ولكن ثبت أن الوصول إلى المناطق الريفية أمر صعب للغاية. ولكن خلال السنوات الماضية رأينا ارتفاعا في تكنولوجيا الهاتف المحمول وثبت أنها أداة رائعة لتوفير هذه الخدمة لهذه العائلات."

ريميديوس مثلا تستلم إشعارا فوريا عندما ترسل إليها حوالة مالية. وفي غضون ثوان من تلقي الرسالة النصية، تستطيع صرف الحوالة من محل قريب.

ريميديوس فالديزكو:

"أريهم هويتي فينظرون إلى هاتفي المحمول لمعرفة ما إذا كان الرقم المرجعي يطابق الرقم الذي لديهم فيصرفون لي الحوالي. أحصل على المال فورا. المعاملة سريعة للغاية."

وهناك طرق أسرع لاستخدام الهاتف للحصول على المال، حيث أصبح الهاتف المخمول نفسه محفظة محمولة. أرلين هيميدس:

"عندما تتلقى حوالة، إذا كنت تريد استغلال الوقت وتدفع فواتيرك يمكنك أن تبقى في البيت وتستخدم هاتفك المحمول."

يمكن للناس مثل أرلين أن يدفعوا الآن فواتير المياه والكهرباء وحتى الرسوم المدرسية لأبنائهم مباشرة بواسطة هواتفهم. وهناك أيضا بطاقة الصراف الآلي المربوطة بهاتفها ويمكنها أن تسحب المال الذي تحتاجه فورا.

وتصرف "غلوب كاش" حاليا ما قيمته نحو عشرة ملايين دولار أمريكي من التحويلات الدولية كل شهر- وهي تعمل من أجل مستقبل يمكن فيه لكل المال أن يعبر الحدود دون عناء من هاتف محمول، إلى هاتف محمول.





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً