اخرت المعارضة السورية في الخارج اجتماعها الى السبت للتباحث في امكان مشاركتها في مؤتمر جنيف-2 للسلام بسبب خلافات بين مختلف الفصائل، بحسب مصادر من الائتلاف المعارض.
وصرح خالد صالح احد المتحدثين باسم الائتلاف ان الاجتماع العام الذي كان من المفترض ان ينعقد عند الظهر لن ينطلق "قبل بضع ساعات" بسبب تحفظ قرابة اربعين عضوا من الائتلاف.
وهدد هؤلاء المندوبون بالاستقالة خلال الاجتماع الاخير للائتلاف قبل عشرة ايام للتنديد ب"انعدام الشفافية" في الانتخابات التي فاز فيها رئيس الائتلاف احمد الجربا مجددا.
وبعد محادثات مكثفة قرر نصف هؤلاء المشاركة في الاجتماع الذي سيبدأ رسميا صباح السبت في فندق بضاحية اسطنبول، حسب ما اعلن مصدر دبلوماسي غربي لوكالة فرانس برس.
وحدهم 75 شخصا من اصل 120 عضوا كانوا حاضرين مساء الجمعة في الفندق.
ومن جهة اخرى، اجرت تركيا وقطر المكلفتان من قبل الغربيين والعرب العمل مع المعارضة السورية، محادثات موازية في انقرة مع اربع مجموعات مقاتلة سورية من بينها الجبهة الاسلامية في محاولة لاقناعها بجدوى مؤتمر جنيف 2، حسب المصدر نفسه.
واضاف ان "الفكرة هي اقناعهم بعدم الاعتراض على مشاركة الائتلاف او على الاقل الموافقة على مشاركة بعض الاعضاء في وفد محتمل".
ومن المقرر ان يعقد اجتماع اخر لهذه المجموعات مع تركيا وقطر صباح السبت في العاصمة التركية.
وصرح صالح الجمعة ان "الائتلاف يريد ان يشارك في حل سياسي للنزاع السوري". واضاف ان "الهدف من اي حل سياسي هو اقامة حكومة انتقالية لن يكون للرئيس الاسد دور فيها، على ان تتمتع بالسلطات الكاملة وان تتولى تنظيم انتخابات شفافة".
واعضاء المعارضة منقسمون جدا ازاء ضرورة التوجه الى سويسرا.
ومنذ عدة ايام، تحث الدول الغربية والعربية الراعية للمؤتمر الائتلاف على المشاركة في المؤتمر الذي سيبدا اعماله الاربعاء في مونترو الى جانب ممثلين عن حكومة الاسد.
ومن المفترض ان يسعى مؤتمر جنيف-2 الى ايجاد حل سياسي لوضع حد للنزاع المستمر في سوريا والذي اوقع اكثر من 130 الف قتيل وملايين اللاجئين والنازحين منذ اذار/مارس 2011.