قال مساعد الأمين العام لحقوق الإنسان إيفان سيمونوفيتش إن القتال في جنوب السودان قد تحول إلى كارثة إنسانية مرعبة ترتكب في ظلها الفظائع الجماعية من قبل الجانبين.
وفي حوار مع إذاعة بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان وصف سيمونوفيتش ما شاهده على الأرض في مدينة بنتيو عاصمة ولاية الوحدة بأنه كان مروعا:
"ما شاهدناه هناك كان مثيرا للانزعاج البالغ ويظهر عواقب الصراع العرقي. إن بنتيو مدينة أشباح، كان يقيم بها أربعون ألف شخص، ولكننا لم نجد مدنيا واحدا في البلدة، لقد تم حرق ونهب كل شيء. وعندما كنا نقود السيارة بالشارع رأينا ما بين خمس عشرة وعشرين جثة متحللة، يبدو أن بعضها لمدنيين وأخرى لأشخاص تم ربط أياديهم قبل قتلهم."
وأضاف سيمونوفيتش أنه تلقى، خلال الزيارة، تقارير تفيد بوقوع أعمال قتل جماعي، واعتقالات تعسفية، واختفاء قسري، وعنف جنسي واستخدام الأطفال في الصراع.
وذكر أن شهرا واحدا من الصراع أعاد جنوب السودان عقدا كاملا إلى الوراء، مشيرا إلى مقتل الآلاف وتشريد مئات الآلاف واحتماء نحو سبعين ألف شخص في قواعد الأمم المتحدة.
وقال مساعد الأمين العام لحقوق الإنسان إن الأزمة كانت سياسية في البدء ولكنها اتخذت بعد ذلك بعدا عرقيا يتعين التصدي له بشكل عاجل.
وأضاف إيفان سيمونوفيتش أن المنتمين لكل من الطرفين مقتنعون للغاية بأن اللوم يقع على الطرف الآخر، بما يجعل الوضع أكثر خطورة ويؤكد على الحاجة لتشكيل لجنة تحقيق مستقلة لإثبات الحقائق وراء تلك الأحداث الرهيبة.