أكد وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي أن أهل القدس ينتظرون التحرك بسرعة من أجل حمايتهم ونصرتهم وتعزيز صمودهم في مواجهة خطوات التهويد المستمرة التي بدأت تؤتي أكلها فيما يتعلق بهذه المدينة، معتبرا أن المطلوب الآن هو كيفية إيجاد الآليات العملية المناسبة لترجمة ما سيتضمنه البيان الختامي الذي سيصدر عن أعمال اجتماع لجنة القدس من توصيات على أرض الواقع.
ووصف الظروف التي تنعقد في ظلها لجنة القدس بأنها صعبة ومصيرية، لافتا إلى أن ما تتعرض له المدينة المقدسة حاليا يستهدف تغيير معالمها وتهويدها بشكل كامل، وإخراجها من محيطها العربي عن كونها هي عاصمة دولة فلسطين.
وفى معرض إشارته إلى اجتماع لجنة القدس الذي بدأت أعماله في مراكش أمس، أعرب المالكي في تصريحات له عن اعتقاده بأن الظروف الصعبة التي تمر بها القدس ، خاصة تلك الهجمة الشرسة التي بدأت بها سلطات الاحتلال ضد المسجد الاقصى من أجل تقاسمه زمانيا ومكانيا ، والتي استوجبت التباحث والنظر في الإجراءات والخطوات العملية الواجب اتخاذها من قبل الجميع وليس فقط من قبل لجنة القدس وإنما أيضا كلجنة منبثقة عن منظمة التعاون الإسلامي، داعيا الأمة الإسلامية إلى التحرك بشكل سريع لحماية القدس ومقدساتها من مخاطر الضم والتوسيع والإلغاء والسيطرة.
وتابع قائلا "إن هناك إجراءات بدأت منذ أول يوم لاحتلال القدس لضمها لإسرائيل، ومنذ ذلك الحين وإسرائيل تعمل جاهدة لكي تلغي المظاهر الإسلامية المسيحية منها، ولهذا السبب عندما نجد أن هناك تسريعا في وتيرة الخطوات الإسرائيلية في الفترة الأخيرة لن نستطيع إلا أن نعطيها ذلك المسمى (التطهير العرقي)"، معتبرا إياها تعكس حقيقة ما تقوم به إسرائيل.
ولفت الوزير الفلسطيني إلى أن هناك قنصليات أوروبية عاملة في القدس تقوم سنويا بتحضير تقرير يصدر عن القناصل العامين بدول الاتحاد الأوروبي بالقدس حول ما تقوم به إسرائيل من سياسات وإجراءات، داعيا الجميع للاطلاع على هذا التقرير.
يذكر أن الدورة العشرين للجنة القدس بدأت أعمالها بمدينة مراكش أمس الجمعة ، لمناقشة الموضوعات التي تهتم بالطابع القانوني للمدينة والحفاظ على معالمها الروحية والحضارية.