أعلنت الرئاسة الفرنسية أمس (الثلثاء) أن الرئيس نيكولا ساركوزي سيستقبل اليوم (الأربعاء) وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي لبحث استئناف الحوار بين إيران والقوى العظمى حول برنامجها النووي.
وأوضح الأليزيه في بيان أن «الاجتماع سيتيح التحدث خاصة عن المباحثات التي ترغب مجموعة الست إطلاقها مع إيران بشأن الانتشار النووي». وأوضحت الرئاسة الفرنسية أن «رئيس الجمهورية سيبحث أيضا القضايا الإقليمية» خلال هذا اللقاء.
وستكون هذه المرة الأولى التي يستقبل فيها ساركوزي، الذي اعتبر أكثر من مرة أن امتلاك إيران للسلاح النووي أمر «لا يمكن قبوله»، مسئولا إيرانيا بهذا المستوى في الأليزيه منذ انتخابه في مايو/أيار 2007.
ويأتي هذا اللقاء في الوقت الذي اقترحت فيه الدول الست على طهران إجراء حوار بشان برنامجها النووي. لكن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد لم يستجب الأسبوع الماضي لهذا العرض موضحا أن بلاده «لن تناقش الملف النووي خارج الوكالة الدولية للطاقة الذرية».
ومع ذلك أشارت وزارة الخارجية الفرنسية إلى أن باريس ما زالت تنتظر ردا من طهران على اقتراح الدول الست.
ومن المقرر أن يثير الرئيس الفرنسي السبت المقبل الملف الإيراني مع الرئيس الأميركي باراك أوباما خلال احتفالات الذكرى ال65 لنزول الحلفاء على شواطئ النورماندي.
وقد صرح أوباما أخيرا بأن أميركا ستنتظر حتى نهاية العام للحكم على رغبة إيران في الحوار بشان برنامجها النووي.
وفي تطور متصل، اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الثلثاء أنه توجد «فرص جيدة» للتوصل إلى تسوية سياسية للمسالة النووية الإيرانية لا سيما بعد وصول أوباما إلى السلطة.
وقال لافروف في ختام لقاء مع نظيره الإسرائيلي افيغدور ليبرمان «لدينا بالواقع فرصة جيدة للتوصل إلى تسوية سياسية للملف النووي الإيراني نظرا لموقف الإدارة الأميركية الجديدة» مضيفا أنه يأمل في أن يتم قريبا «فتح مفاوضات».
ومن جهته، عبر المرشح المحافظ للانتخابات الرئاسية الإيرانية محسن رضائي عن تأييده لإقامة كونسورسيوم دولي لتخصيب اليورانيوم في إيران من أجل حل الأزمة.
وفي مقابلة مع وكالة فرانس برس قال رضائي الذي كان قائدا للحرس الثوري بين 1981 و1997، أنه يريد أيضا تحرير الاقتصاد الإيراني الذي تسيطر الدولة على أكثر من 80 في المئة منه.
من جانب آخر أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية روبرت وود أمس انه ستتم العام الجاري دعوة دبلوماسيين إيرانيين للمشاركة في احتفالات العيد الوطني الأميركي في الرابع من يوليو/ تموز ، وذلك للمرة الأولى منذ نحو ثلاثين عاما
وقال المتحدث للصحافيين انه في رسالة بعثت بها الأسبوع الماضي لممثلياتها في الخارج، قالت الخارجية الأميركية إن دبلوماسيين إيرانيين «قد تتم دعوتهم» إلى الاحتفالات التقليدية التي تنظمها السفارات الأميركية في ذكرى إعلان العيد الوطني في الرابع من يوليو 1776
وأضاف وود أن قائمة الدول حيث تستطيع السفارات دعوة ممثلين، تتم مراجعتها كل عام، وهذا العام «اتخذ القرار بدعوة رسميين إيرانيين»، مؤكدا أن هذا القرار «يتلاءم مع سياسة الانفتاح والحوار مع إيران.».
أمنيا أعلنت «مجموعة جندالله» مسئوليتها عن الهجوم الانتحاري الذي استهدف مسجدا الخميس الماضي في زاهدان (جنوب شرق إيران) وأسفر عن مقتل 25 شخصا، وذلك في بيان رصدته مؤسسة «سايت» المتخصصة في المواقع الإسلامية.
العدد 2462 - الأربعاء 03 يونيو 2009م الموافق 09 جمادى الآخرة 1430هـ