بدأت أمس (الثلثاء) في صنعاء محاكمة سفير يمني سابق بتهمة المساس بوحدة اليمن والعمل على انفصال الجنوب، فيما يستمر التوتر في جنوب البلاد وتتصاعد النزعة الانفصالية.
ومثل قاسم عسكر جبران عسكر (58 عاما) أمام المحكمة الابتدائية الجزائية المتخصصة ووجهت إليه تهمة «ارتكاب أفعال إجرامية بقصد المساس بالوحدة الوطنية وتعطيل أحكام الدستور وإثارة عصيان مسلح لدى الناس ضد السلطات القائمة بموجب الدستور وتحريض الناس على عدم الانقياد للقوانين». من جهته، تلا المتهم رسالة موجهة إلى القاضي رفض فيها الرد على الاتهامات الموجهة إليه. وعسكر المتحدر من محافظة لحج الجنوبية والذي كان سفيرا لبلاده حتى العام 1994، أسس جمعية للسفراء المتقاعدين وبات ناشطا سياسيا.
وقال عسكر في رسالته إنه اعتقل في عدن (جنوب) «حيث يجري نضال سلمي لأبناء الجنوب». معتبرا أن «قضيتي سياسية وهذه المحكمة استثنائية (...) وتتعارض مع الاتفاقيات والمواثيق الدولية ومواثيق حقوق الإنسان».
وأضاف «لذلك فأنني أمتنع عن الإجابة عن أي أسئلة أو اتهامات توجهونها إلي وأدرك أن استخدام القوة في احضاري إلى صنعاء لن يجبرني على أن أغير قناعاتي وإيماني بقضية شعبي العادلة».
واتهم عسكر أيضا «بحشد وجمهرة الناس في الأماكن والطرقات العامة ونشر أخبار مغرضة تكدر السلم والأمن العام (...) وإثارة الفتنة بين أبناء الوطن الواحد وإلحاق الضرر بالمصلحة العامة، وتعريض سلامة وأمن المجتمع للخطر».
ومن الأدلة التي قدمتها النيابة العامة ضد المتهم، خطابات ووثائق وملزمة من الأوراق مكتوبة تحت عنوان «مشروع رؤية حركة النضال السلمي للقضية الجنوبية ومستقبل شعب الجنوب» مع استمارات انتساب ل»المجلس الوطني الأعلى لتحرير واستعادة دولة الجنوب». وأجلت المحاكمة حتى التاسع من يونيو/ حزيران الجاري.
العدد 2462 - الأربعاء 03 يونيو 2009م الموافق 09 جمادى الآخرة 1430هـ