توجه قائد الجيش المصري المشير عبدالفتاح السيسي أمس الأربعاء (12 فبراير/ شباط 2014) إلى روسيا للبحث في مجالات التعاون، كما أعلن الجيش.
ولا يخفي السيسي وزير الدفاع ونائب رئيس الوزراء في الحكومة التي عينها منذ الإطاحة بالرئيس الإسلامي محمد مرسي في 3 يوليو/ تموز، طموحه للترشح للرئاسة التي يضمن الفوز بها هذه السنة نظراً للشعبية التي يحظى بها الجيش الذي ينظر إليه بوصفه خشبة الخلاص في مصر. ويرافق السيسي في زيارته الرسمية وزير الخارجية نبيل فهمي.
وقال المتحدث باسم الجيش العقيد أحمد علي في بيان إن السيسي وفهمي سيبحثان «العلاقات الثنائية والتعاون» مع وزيري الخارجية والدفاع الروسيين سيرغي لافروف وسيرغي شويغو.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية بدر عبد العاطي، لوكالة «فرانس برس» إن الوفد غادر القاهرة في الصباح في زيارة تستمر يومين.
وقال العقيد علي إن الزيارة هي رد «للزيارة التاريخية» التي قام بها وزيرا الدفاع والخارجية الروسيان للقاهرة في 14 نوفمبر/ تشرين الثاني.
وبعد أربعة أيام من تلك الزيارة، أعلنت روسيا أنها ستزود القاهرة بأنظمة دفاع جوية وأنها تبحث مع مصر تسليم الجيش طائرات ومروحيات.
وجاء ذلك في ظل فتور العلاقات بين مصر والولايات المتحدة حليفها الرئيسي بعد إزاحة مرسي والقمع الدامي لاعتصامات الإسلاميين.
وزودت الولايات المتحدة الجيش المصري مساعدات عسكرية بمليارات الدولارات منذ التوقيع في 1979 على اتفاق السلام مع إسرائيل، بهدف ضمان تطبيق الاتفاق وإعطائها الأولوية في عبور قناة السويس ودعم أكبر بلد عربي لدوره الفاعل في «الحرب على الإرهاب» التي تخوضها واشنطن.
لكن بعد أشهر من التردد، أعلنت الولايات المتحدة رسمياً في 10 أكتوبر تجميد جزء من مساعدتها لمصر بعد أن أثارت الحكومة التي شكلها السيسي غضبها إثر القمع الدامي للتظاهرات الإسلامية المؤيدة لمرسي، أول رئيس منتخب ديمقراطياً في مصر.
وتفيد منظمة العفو الدولية أن 1400 شخص على الأقل قتلوا خلال سبعة أشهر في مصر، غالبيتهم من مؤيدي مرسي. كما أودع مرسي وعدد من قادة جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها والآلاف من أنصارها السجن. ويحاكم مرسي وعدد من قادة الجماعة بتهم تصل عقوبتها إلى الإعدام.
العدد 4177 - الأربعاء 12 فبراير 2014م الموافق 12 ربيع الثاني 1435هـ