استنكرت دمشق أمس الأربعاء (12 فبراير/ شباط 2014) قراراً صادراً عن الاتحاد الأوروبي ويقضي بتحرير أرصدة سورية مجمدة لدى دول الاتحاد من أجل تمويل تكاليف تدمير الترسانة الكيماوية السورية، معتبرة أنه إجراء «غير قانوني».
وقال مصدر في وزارة الخارجية السورية «في خطوة هي الأحدث في سلسلة الإجراءات غير القانونية... أقر وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي الإثنين (الماضي) تعديلاً على الإجراءات التقييدية المفروضة على سورية، بما يتيح تحرير أرصدة سورية مجمدة لدى دول الاتحاد الأوروبي لتمويل تكاليف تدمير الأسلحة الكيماوية السورية».
وأضاف المصدر أن الوزارة «إذ تستنكر هذا السلوك الأوروبي الانتقائي، تطالب الاتحاد الأوروبي ودوله بالرفع الفوري لعقوباته غير الأخلاقية ضد سورية».
ورأت الوزارة «في هذا الإجراء الهادف إلى التهرب من تعهدات دولية تجاه تمويل عملية تدمير الأسلحة الكيماوية السورية ترجمة لنوايا مبيتة، وتعبيراً عن سياسة المراوغة والنفاق التي تمارسها بعض الدول النافذة داخل الاتحاد الأوروبي في وقت يتم رفض تحرير الأرصدة المجمدة لتمويل شراء الأغذية والأدوية التي تعد أولوية للدولة السورية».
وعدل الاتحاد الأوروبي التدابير التقييدية الإثنين الماضي ضد سورية بما يتيح تحرير أرصدة مجمدة لمصرف سورية المركزي والمؤسسات العامة السورية بهدف تمويل الأنشطة المتصلة بمهمة التحقق من تدمير الأسلحة الكيماوية السورية، إلى منظمة حظر الأسلحة الكيماوية.
وأوضح مسئول بارز في الاتحاد الأوروبي أن «هذا الإجراء تقليدي إلى حدٍّ ما»، موضحاً أن «هذا الإجراء يأتي تطبيقاً لقواعد منظمة حظر الأسلحة الكيماوية القاضية بأن يدفع البلد المعني تكاليف تدمير ترسانته الكيماوية، أي سورية في هذه الحال».
وفي إطار الجولة الثانية من محادثات «جنيف 2» قدم وفد المعارضة السورية المشارك في المفاوضات خلال الجلسة المشتركة مع الوفد الحكومي، تصوره لـ «عملية انتقال سياسي» تلحظ تشكيل «هيئة حكم انتقالي» بصلاحيات تنفيذية كاملة تتناول وقف العنف وإصلاح المؤسسات والجيش وصولاً إلى إجراء انتخابات، من دون ذكر مصير الرئيس بشار الأسد.
وقال العضو في الوفد المعارض لؤي صافي في مؤتمر صحافي عقده إثر الجلسة «قدمنا المبادئ الأساسية لعملية الانتقال السياسي نحو نظام الحريات والديمقراطية، وكان هناك عرض مفصل لتلك المبادئ التي نعتقد أنها أساسية لتحقيق الحل السياسي، بدءاً بتشكيل الهيئة الحاكمة الانتقالية».
وأضاف أن هذه الهيئة «ستتحمل مسئولية وقف العنف، وتكون ممثلة بشخصيات يتم الاتفاق عليها من الطرفين، النظام والمعارضة». وتنص الوثيقة التي اطلعت وكالة «فرانس برس» عليها على أن «الغاية الرئيسية من مؤتمر جنيف الثاني للسلام هي تنفيذ بيان جنيف 30 يونيو/ حزيران 2012 كاملاً، بدءاً بتشكيل هيئة حكم انتقالية تمارس كامل السلطات التنفيذية على جميع وزارات وهيئات ومؤسسات الدولة، بما فيها هيئات وأجهزة وفروع الاستخبارات، والجيش والقوات المسلحة، وقوات وأجهزة الأمن والشرطة، وذلك بالتراضي التام».
ودعا صافي الفريق الآخر إلى «التعامل مع هذا الاقتراح تعاملاً جديّاً». ويرفض النظام البحث في هيئة الحكم الانتقالي قبل البت ببند «مكافحة الإرهاب».
من جانبه، قال نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد إن الوفد الحكومي، «لم يصغِ» إلى الورقة التي قدمتها المعارضة بشأن هيئة الحكم الانتقالي في سورية. وأشار في المقابل إلى أن الوفد الحكومي قدم تقريراً عن «المجازر» التي ارتكبها مقاتلو المعارضة.
وقال المقداد، وهو ليس عضواً في الوفد المفاوض، إن «المعارضة ألقت بهذا البيان الذي لم نصغِ إليه؛ لأنه أتى خارج جدول الأعمال الذي كنا نعتقد أنه يجب أن يناقش ويقر كما هو في ورقة جنيف».
في إطار آخر، تم إجلاء 217 مدنيّاً بينهم نساء وأطفال أمس من مدينة حمص القديمة في إطار العملية الإنسانية التي تشرف عليها الأمم المتحدة، حسبما ذكر محافظ حمص طلال البرازي. وقال البرازي: «تم إجلاء 217 مدنيّاً اليوم (أمس) من مدينة حمص القديمة. جرت العملية بشكل سلس وجيد».
وقال البرازي إنه قد يتم تمديد وقف إطلاق النار في حمص إذا كان هناك المزيد من الناس الراغبين في مغادرة المدينة القديمة المحاصرة. وأضاف أن أمس هو آخر يوم في فترة تمديد مدتها ثلاثة أيام.
العدد 4177 - الأربعاء 12 فبراير 2014م الموافق 12 ربيع الثاني 1435هـ