قالت الولايات المتحدة أمس الأول الخميس (13 فبراير/ شباط 2014) إن اختيار الرئيس المصري المقبل ليس من شأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وذلك بعد أن قدم بوتين دعمه لترشح وزير الدفاع المصري المشير عبدالفتاح السيسي إلى الانتخابات الرئاسية.
كذلك أكدت واشنطن أن تقارباً محتملاً بين القاهرة وموسكو لن يضر بالعلاقات «التاريخية» بين مصر والولايات المتحدة والتي تشهد فتوراً منذ أشهر. وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية ماري هارف «بالتأكيد، نحن لا ندعم مرشحاً وأعتقد بكل صراحة أنه ليس من شأن الولايات المتحدة أو بوتين أن يقررا بشأن من سيحكم مصر. القرار يعود إلى الشعب المصري».
وكانت المتحدثة ترد على سؤال بشأن موقف الولايات المتحدة من إعلان الرئيس الروسي علناً دعمه للرجل القوي في مصر الذي يزور موسكو.
وشددت هارف في مؤتمرها الصحافي اليومي على أنه «لا يعود إلينا أن نوافق على مرشح ما، وفي الحقيقة هذا أمر لا يعود لأي شخص آخر خارج مصر».
في الأثناء، نقلت صحيفة «فيدوموستي» الروسية في عددها الصادر أمس (الجمعة) عن مصادر في الصناعة الحربية الروسية القول إن المحادثات المصرية - الروسية التي جرت في موسكو أمس الأول شهدت التوقيع بالأحرف الأولى على عقود بقيمة تتجاوز 3 مليارات دولار.
وذكر موقع قناة «روسيا اليوم» عن الصحيفة القول إن الحديث يدور عن عقود لشراء مقاتلات «ميغ 29 إم» وأنظمة دفاع جوي من عدة طرازات ومروحيات «مي - 35» ومنظومات صاروخية ساحلية مضادة للسفن ومختلف أنواع الذخائر والأسلحة الخفيفة.
في سياق آخر، أعلنت وزارة الخارجية في مصر أن «تصريحات رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان التي يصف فيها ثورة 30 يونيو» بالانقلاب، «لا تستحق الرد أو الالتفات إليها».
وقال المتحدث الرسمي باسم الوزارة السفير بدر عبدالعاطي في بيان أمس إن «مثل تلك التصريحات التي تصدر من هنا أو هناك لا تستحق الرد أو الالتفات إليها؛ لأن صوت الشعب المصري هو مصدر الشرعية، وإرادته هي التي تحدد مستقبل الوطن وتختار قيادته».
وكان رئيس الوزراء التركي قال في تصريح لقناة «الجزيرة» الإنجليزية أخيراً إن بلاده لن تقبل أو تعترف بنظام جاء من خلال «انقلاب عسكري» أو «بأي شخص... في حال انتخابه رئيساً لمصر».
أمنيّاً، أطلقت قوات الأمن المصرية، أمس، الغاز المسيل للدموع على مظاهرات محدودة نظمها أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي، في القاهرة وعدة مدن مصرية، كما أفشلت دعوات للتظاهر للمطالبة «بإسقاط حكومة الانقلاب».
وقامت قوات الأمن بتفريق مظاهرات محدودة قام بها أنصار مرسي في ضاحية مدينة نصر، والمطرية بشمال القاهرة، وشارع الهرم السياحي، ومدينة 6 أكتوبر جنوب العاصمة، فيما تم إلغاء عدد من المظاهرات في عدة أحياء بالقاهرة.
وأبلغت مصادر محلية وكالة «يونايتد برس إنترناشونال»، أن الأمن أطلق الغاز المسيل للدموع على أنصار مرسي في منطقة الدخيلة غرب مدينة الأسكندرية الساحلية، ومنطقتي المثلث والسادات بمدينة السويس شرق القاهرة، وفي مدينة إيتاي البارود بمحافظة البحيرة.
وقال مسئول أمني إن شخصاً قتل أمس في اشتباك بين مؤيدين ومناوئين لجماعة «الإخوان المسلمين» التي ينتمي إليها مرسي في إحدى قرى محافظة دمياط الساحلية. وقال مدير المباحث الجنائية بالمحافظة العميد العشماوي إن زجاجة فارغة أصابت أسامة أحمد فرحات (38 عاما) في الرأس خلال الاشتباك الذي وقع بقرية الشيخ ضرغام فأردته قتيلا.
من جانب آخر، أعلن المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة المصرية العقيد أركان حرب أحمد محمد علي أن قوات الجيش الثاني ضبطت تكفيريَّين وصفهما بأنهما «شديدا الخطورة»، وقال إن أحدهما تورط في إسقاط مروحية شمال شبه سيناء.
إلى ذلك قتل شرطيان جنوبي القاهرة مساء أمس الأول برصاص مسلحين، ما يرفع إلى سبعة عدد عناصر قوات الأمن المصرية الذين قتلوا في هذا البلد في غضون ثلاثة أيام، بحسب ما أفاد مسئولون.
العدد 4179 - الجمعة 14 فبراير 2014م الموافق 14 ربيع الثاني 1435هـ
وليس من شأنكم أيضاً
وجهوا الكلام لنفسكم كذلك يا واشنطن