تظاهر آلاف الأشخاص أمس الأربعاء (26 فبراير/شباط 2014) في شوارع إسطنبول وأنقرة للاحتجاج على «فساد» رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان والمطالبة باستقالته، بعد بث تسجيل محادثة هاتفية محرجة.
وبناءً على دعوة من أبرز أحزاب المعارضة، حزب الشعب الجمهوري، توجه مئات المتظاهرين إلى ساحة تقسيم في إسطنبول، رمز العصيان على الحكومة في يونيو/حزيرن 2013، وهم يرددون «لصوص، استقيلي أيتها الحكومة».
وبقيادة مرشح الحزب إلى بلدية إسطنبول مصطفى ساريغول، وزع ناشطو حزب الشعب الجمهوري على المارة أوراقاً نقدية مزورة أرادوا بها أن يرمزوا إلى «فساد» النظام المحافظ الذي يتولى السلطة منذ 2002، ثم تفرقوا بهدوء.
وفي العاصمة أنقرة، تظاهر أكثر من ألف شخص في ساحة كيزيلاي في وسط المدينة رافعين الشعارات نفسها، بدعوة من نقابات يسارية.
وللمرة الأولى منذ اندلاع الفضيحة السياسية المالية التي تلطخ سمعة الحكومة في ديسمبر/تشرين الثاني، وجهت التهمة إلى أردوغان شخصياً عبر بث تسجيل محادثة هاتفية مساء الإثنين على الإنترنت يأمر فيها ابنه البكر بلال بإخفاء مبالغ مالية طائلة.
واعتبر أردوغان أن المحادثة الهاتفية المنسوبة إليه تشكل «هجمة وضيعة» عليه وعلى تركيا.
من جهة أخرى، أصدر الرئيس التركي عبدالله غول أمس (الأربعاء) قانوناً مثيراً للجدل يعزز سيطرة الحكومة الإسلامية المحافظة على القضاء، وذلك على خلفية فضيحة سياسية - مالية تطاول النظام، كما أعلنت الرئاسة.
ويعدل هذا القانون تنظيم وصلاحيات المجلس الأعلى للقضاة والمدعين، إحدى الهيئات القضائية العليا في البلاد، من خلال تعزيز صلاحيات وزير العدل فيه وخصوصاً على صعيد تعيين القضاة.
وكانت المعارضة التركية طلبت من غول استخدام حقه في النقض على هذا القانون، فيما كان الاتحاد الأوروبي أعرب عن قلقه لدى أنقرة المرشحة لدخول الاتحاد الأوروبي، من التعرض «لاستقلالية القضاء».
العدد 4191 - الأربعاء 26 فبراير 2014م الموافق 26 ربيع الثاني 1435هـ