العدد 4191 - الأربعاء 26 فبراير 2014م الموافق 26 ربيع الثاني 1435هـ

زعماء الاحتجاج يرشحون ياتسينيوك رئيساً للوزراء

كيري يدعو روسيا لاحترام سيادة أوكرانيا... وبوتين يدعو للتأهب على الحدود

اختار زعماء الاحتجاج في أوكرانيا أمس الأربعاء (26 فبراير/ شباط 2014) وزير الاقتصاد السابق ارسيني ياتسينيوك لرئاسة حكومة وحدة وطنية جديدة.

وأعلن مجلس «الميدان الأوروبي» اختيار ياتسينيوك بالإضافة الى ترشيح آخرين لوزارات أخرى أساسية بعدما تحدث أعضاء المجلس للحشود في ميدان الاستقلال في كييف.

وقال القائم بأعمال الرئيس أوليكسندر تيرتشينوف منذ عزل البرلمان يانوكوفيتش يوم السبت إن الحكومة الجديدة سيكون عليها اتخاذ قرارات غير شعبية لتجنب العجز عن سداد التزامات البلاد وبناء الثقة مع الدائنين والمستثمرين وضمان حياة طبيعية للشعب الاوكراني.

ولم يعرف بعد الدور الذي سينسب إلى الحركة الراديكالية «برافي سيكتور» الناشطة خصوصاً في الدفاع عن المتاريس في ساحة ميدان.

إلى ذلك، دعا وزير الخارجية الأميركي جون كيري روسيا إلى احترام وحدة تراب أوكرانيا بقوله لمحطة «إم إس إن بي سي» «نقول بوضوح إن على كل البلدان احترام وحدة تراب أوكرانيا وسيادتها. روسيا قالت إنها ستفعل ونعتقد أنه من المهم أن تفي روسيا بوعدها».

وأمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأربعاء بإجراء عملية تفقد مفاجئة للقوات في المناطق العسكرية في الغرب والوسط القريبة من أوكرانيا، للتأكد من جهوزيتها للقتال، كما أعلن وزير الدفاع سيرغي شويغو.

وترأس بوتين الثلثاء اجتماعاً لمجلس الأمن الروسي لمناقشة الوضع في أوكرانيا. ولم يتخذ بوتين حتى الآن موقفاً علنياً من إقالة الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش ووصول سلطة جديدة في كييف.

كما عمدت روسيا إلى تعزيز الإجراءات لحماية أسطولها في جمهورية القرم الناطقة بالروسية في جنوب أوكرانيا.

وفي كييف، أعلن مساعد المدعي العام الأوكراني ميكولا غولومتشا أن الرئيس المخلوع فيكتور يانوكوفيتش لا يزال في أوكرانيا من دون مزيد من المعلومات بشأن مكانه. في حين قال المدعي العام بالوكالة أوليغ ماخنيتسكي إنه تم إصدار «مذكرة توقيف دولية» بحق يانوكوفيتش الملاحق في أوكرانيا بتهم «عمليات قتل جماعية». ولم يوضح إن كان تم تقديم طلب رسمي بذلك إلى الانتربول. وصوت البرلمان الثلثاء لصالح مطالبة المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بمحاكمته.

وقد وقعت مواجهات الأربعاء بين متظاهرين موالين لروسيا ومؤيدي السلطات الأوكرانية الجديدة في سيمفيروبول عاصمة جمهورية القرم المستقلة، جنوب البلاد، فيما كان رئيس البرلمان المحلي يعلن رفض أي نقاش بشأن احتمال الانفصال.

وتجمع نحو خمسة آلاف متظاهر أمام برلمان القرم وتبادلوا بعض اللكمات وكثيراً من الشتائم، ورفع بعضهم أعلاماً روسية، قبل أن تشكل الشرطة طوقاً أمنياً للفصل بين الطرفين.

وطالب المؤيدون للروس بتنظيم استفتاء بشأن الوضع في القرم وهي فرضية رفضها رئيس برلمان القرم فلوديمير كونستانتينوف. وقال المتحدث باسمه إن «البرلمان لن يطرح مسألة خروج القرم من أوكرانيا. إنه استفزاز يرمي إلى تقويض البرلمان في القرم».

وفي الجانب الآخر، يدافع السكان التتار الذين رحلهم ستالين عن وحدة آوكرانيا.

واتهم ثلاثة من رؤساء أوكرانيا السابقين في بيان مشترك روسيا بـ «التدخل مباشرة في الحياة السياسية في القرم». وكتب ليونيد كوتشما وفيكتور يوشتشينكو وليونيد كرافتشوك في البيان «على روسيا أن تحترم خيارات الشعب والحكومة في أوكرانيا».

وأعرب أسقف الكنيسة الأوكرانية للروم الكاثوليك المونسنيور سفياتوسلاف شيفتشوك عن القلق من اندلاع «حرب أهلية» في أوكرانيا. وقال إن خطر الحرب الأهلية يأتي «من الخارج»، ملمحاً إلى روسيا.

وفي كييف، كثفت السلطات الجديدة الموالية للغرب في أوكرانيا جهودها للنهوض بالبلاد التي تواجه مخاطر الإفلاس وتيارات انفصالية، فيما تم حل قوات الشرطة الخاصة التي قمعت المتظاهرين.

وقال نائب وزير المال الروسي سيرغي ستورشاك إن روسيا التي وعدت العام الماضي بتقديم قرض قيمته 15 مليار دولار، لم تصرف منه سوى ثلاثة مليارات حتى هذه المرحلة، و»ليس لديها التزامات قانونية» لدفعه.

وحالياً يزور كييف مسئولون غربيون كبار بينهم الرجل الثاني في الخارجية الأميركية وليام بيرنز ووزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون لاقتراح المساعدة على السلطات الأوكرانية الجديدة دون إغضاب موسكو.

من جهته أعرب الحلف الأطلسي عن استعداده لمواصلة مساعدة أوكرانيا التي يقيم معها علاقات وثيقة ومتابعة إصلاحاتها الاقتصادية، كما أعلن الأمين العام للحلف أندرز فوغ راسموسن.

وقال راسموسن لدى وصوله إلى اجتماع وزراء دفاع الدول الأعضاء الـ 28 في الحلف في بروكسل إن «اوكرانيا حليف مقرب ومنذ وقت طويل للحلف الأطلسي. والأطلسي صديق مخلص لأوكرانيا».

وأكد وزراء دفاع الحلف في بروكسل أن أوكرانيا «المستقلة وذات السيادة والمستقرة والملتزمة بالديموقراطية» ستشكل «عنصراً اساسياً» لللأمن في منطقة أوروبا الأطلسي.

وأضافوا في بيان أنهم سيواصلون تأييد «سيادة واستقلال أوكرانيا ووحدة ترابها وتطورها الديموقراطي ومبدأ منعة حدودها».

العدد 4191 - الأربعاء 26 فبراير 2014م الموافق 26 ربيع الثاني 1435هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً