أعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الذي يزور تونس حالياً، رفضه للتهديدات والتلويح بفرض عقوبات على بلاده، وشدد على أن موقف روسيا من الأزمة الأوكرانية ثابت ولن يتغير.
وقال لافروف، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره التونسي منجي الحامدي، اليوم الثلثاء (4 مارس/ آذار 2014)، إن التهديدات الغربية بفرض عقوبات على بلاده "لن تُغير موقف موسكو من الأزمة في أوكرانيا".
وأضاف أن ما صدر عن دول الإتحاد الأوروبي وأمريكا من تهديدات، هي "مواقف إتسمت بالغضب، ومع ذلك نقول إنه ليس من حق أي كان أن يغضب من روسيا، خاصة وأن الدول الغربية لم تلتزم بتعهداتها إزاء أوكرانيا".
وتابع "من يتملكه الغضب ليس بالضرورة على صواب والغاضب هو شريك وحليف سيء جدا "، مجددا في هذا السياق التأكيد على أن بلاده ترفض العقوبات الأحادية الجانب.
وقال لافروف "كنا دائما ضد سياسة العقوبات أحادية الجانب، وآمل أن يفهم شركاؤنا الطابع غير البناء لمثل هذه الأعمال"، مؤكداً على أن "الإجراءات التي تتخذها موسكو في أوكرانيا مناسبة وشرعية تماما".
وأعتبر أن "الوضع المضطرب في أوكرانيا يُهدد حياة وأمن سكان شبه جزيرة القرم والمناطق الجنوبية والشرقية في أوكرانيا بسبب ممارسات إستفزازية تقوم بها قوى متطرفة".
ولكنه لافروف أعرب في المقابل عن أمله في أن "يتفهم الشركاء في الغرب موقف روسيا، وأن يتم البحث عن حل للأزمة من خلال حوار شامل لا يستثني أي طرف".
وأشار إلى "توافق وجهات نظر روسيا وتونس حول التطورات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا"، وأنه إتفق مع المسؤولين التونسيين على تكثيف الحوار السياسي والعلاقات التجارية والاقتصادية والتعاون الثقافي والسياحي والتعاون في مكافحة الإرهاب والتطرف.
وكانت الولايات المتحدة الأمريكية وعدد من الدول الأوروبية أدانت قرار موسكو إرسال قوات إلى القرم، وإعتبرت ذلك "إنتهاكا لسيادة أوكرانيا"، وهددت في وقت سابق بفرض عقوبات على روسيا، فيما أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) عن تعليق التعاون العسكري الأمريكي معها.
وتسيطر روسيا الآن، بحكم الأمر الواقع، على منطقة شبه جزيرة القرم، علماً أن الأزمة الأوكرانية بدأت الشهر الماضي عندما أطيح بالرئيس فيكتور يانوكوفيتش بعد شهور من الإحتجاجات في الشوارع.
يُشار إلى أن وزير الخارجية الروسي الذي وصل ليلة الإثنين - الثلاثاء في زيارة هي الأولى له منذ الإطاحة بنظام الرئيس التونسي السابق بن علي في 14 يناير2011، إجتمع في وقت سابق مع الرئيس التونسي المؤقت منصف المرزوقي، ومع رئيس الحكومة مهدي جمعة، ومع نظيره وزير الخارجية التونسي منجي الحامدي.