قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الثلثاء ( 4 مارس / آذار 2014)، إن قرار شركة "غاز بروم" عدم تجديد اتفاقية تخفيض سعر الغاز الروسي إلى أوكرانيا ليس له طابع سياسي، ولا علاقة له بالأحدث الجارية في أوكرانيا، بل تمليه المصالح الاقتصادية للشركة الروسية.
وقال بوتين في مؤتمر صحافي، إن عدم تجديد اتفاقية تخفيض أسعار الغاز لأوكرانيا "لا علاقة له بالأحداث" الجارية هناك، مضيفاً أنه "ثمة بيننا اتفاق ينص على التالي: نحن نعطيكم أموالا ونمنحكم تخفيضات لسعر الغاز، وأنتم بالمقابل عليكم أن تدفعوا قيمة التوريدات.. لقد أعطيناهم أموالا وخفضنا سعر الغاز، لكنهم لم يدفعوا".
ولفت إلى أن حجم الديون الأوكرانية لروسيا لقاء الغاز سترتفع إلى ملياري دولار في حال عدم تسديد مستحقات توريد الغاز عن شهر شباط/فبراير.
وكانت عملاق الطاقة الروسية "غازبروم" أعلنت اليوم عن قرارها عدم تجديد اتفاقية بيع الغاز بأسعار مخفضة لكييف.
ونقلت وسائل إعلام روسية عن الرئيس التنفيذي لـ "غازبروم"، أليكسي ميلر، قوله خلال اجتماع مع رئيس الوزراء الروسي، ديمتري ميدفيديف، في موسكو، إن الشركة قررت بحلول أبريل/نيسان المقبل عدم تجديد العمل في الإتفاقية التي تم التوصل إليها مؤخراً بشأن منح أوكرانيا تخفيضات على سعر الغاز الروسي المورد إليها.
وأضاف ميلر، أنه "على الرغم من هذه التخفيضات في أسعار الغاز التي قدمناها لأوكرانيا فإنها لا تفي بالتزاماتها ولا تتقيد بالإتفاقيات التي تم التوصل إليها، لذلك فإن "غازبروم" اتخذت قراراً بعدم تجديد العمل بأسعار الغاز المخفضة منذ بداية الشهر المقبل".
وكانت روسيا وأوكرانيا وقعتا في السابع عشر من كانون الأول/ ديسمبر 2013 جملة اتفاقيات تهدف إلى دعم الميزانية الأوكرانية التي تراجعت عائداتها إثر تضرر العلاقات التجارية والاقتصادية مع روسيا على خلفية سعي أوكرانيا للانضمام إلى اتفاقية الشراكة الانتسابية مع الاتحاد الأوروبي والسوق الحرة فيه دون الأخذ بالمصالح والعلاقات الاقتصادية مع الجارة الكبرى.
وبموجب هذه الاتفاقية حصلت كييف على 3 مليارات دولار من قيمة السندات الحكومية التي اشترتها روسيا، كما حصلت بدءا من الربع الأول من العام الحالي على التخفيضات المنصوص عنها في الاتفاقية الآنفة الذكر.