أدت الأزمتان في جنوب السودان وجمهورية أفريقيا الوسطى إلى تشريد أكثر من مليون وثمانمائة ألف شخص في أكبر موجة نزوح في أفريقيا خلال السنوات الأخيرة.
وذكرت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشئون اللاجئين أن المشردين داخليا واللاجئين يواجهون ظروفا معيشية صعبة فيما يحد نقص التمويل قدرة وكالات الإغاثة على الاستجابة للاحتياجات الإنسانية المتنامية.
وذكرت ميليسا فليمينغ المتحدثة المفوضية أن خمسة عشر طفلا لقوا حتفهم في جمهورية أفريقيا الوسطى أثناء نهاية الأسبوع الماضي بسبب سوء التغذية، وحذرت من أن الكثيرين غيرهم قد يواجهون نفس المصير بسبب عدم توفر كميات كافية من الغذاء.
وفي جنوب السودان تقدر الأمم المتحدة عدد المحتاجين للمساعدات خلال النصف الأول من العام الحالي بثلاثة ملايين ومائتي ألف.
وفي مؤتمر صحفي في جنيف قالت فليمينغ.
"لقد حددنا الاحتياجات والتمويل اللازم لتوفيرها. ولكن متطلبات الأمم المتحدة في جنوب السودان لم تلب بعد. في جنوب السودان وجمهورية أفريقيا الوسطى نرى مؤشرات على أناس يائسين يعيشون في أوضاع صحية رهيبة يغادرون البلدين. وللأسف فخلال نهاية الأسبوع توفي خمسة عشر طفلا يعانون من سوء التغذية قبل إنقاذهم. إن المشكلة في البلدين أيضا تتمثل في عدم القدرة على الوصول إلى المحتاجين بسبب القتال المستمر وانعدام الأمن."
وتتمتع المفوضية السامية لشئون اللاجئين بوجود قوي في البلدين، وتقوم في جنوب السودان بتوفير الرعاية لآلاف اللاجئين من السودان.
ولم يحصل النداء الإنساني الذي أطلقته المفوضية لجمهورية أفريقيا الوسطى سوى على تسعة في المائة من قيمته الإجمالية، فيما تلقت المفوضية ستة وعشرين مليون دولار فقط من قيمة النداء الذي أطلقته لجنوب السودان بقيمة مليار ومائتي مليون دولار.