حظرت مصر الثلثاء (4 مارس / آذار 2014) كافة أنشطة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تتهمها بالتواطؤ مع جماعة الإخوان المسلمين لشن اعتداءات في مصر، ذلك فيما دانت حماس الحكم واعتبرته قرارا "سياسيا يخدم الاحتلال".
وقضت محكمة الامور المستعجلة في القاهرة بحظر نشاط الحركة الفلسطينية والتحفظ على مقراتها في مصر، كذلك بوقف التعامل معها.
وطالبت الدعوى القضائية باعتبار حماس "منظمة ارهابية" مشيرة الى تورطها في عمليات اقتحام السجون وتفجير خطوط الغاز في شمال سيناء.
وتعتبر حماس الجناح الفلسطيني لجماعة الإخوان المسلمين المصرية التي تتعرض لحملة قمع شديدة منذ عزل الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي للجماعة في 3 تموز/يوليو الماضي.
ولم تعترف مصر بحكم حماس في قطاع غزة الذي سيطرت عليه بعد ان اطاحت بالقوة بانصار حركة فتح المعتدلة التي ينتمي اليها الرئيس الفلسطيني محمود عباس في العام 2007.
ويتهم القضاء المصري حماس بالتواطؤ مع الرئيس الاسلامي المعزول محمد مرسي والاخوان المسلمين في القيام باعمال عنف في مصر، وذلك في قضيتي "التخابر" و"اقتحام السجون".
ويقيم موسى ابو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في القاهرة، ومن غير المعلوم اذا ما كان الحكم الاخير سيضعه تحت طائلة القانون ام لا.
ومنذ الثالث من تموز/يوليو، قتل حوالي 1400 شخصا، غالبيتهم من انصار مرسي، بحسب منظمة العفو الدولية.
ومنذ ذلك الحين ايضا، تزايدت الهجمات على قوات الشرطة والجيش، وخصوصا في شبه جزيرة سيناء المحاذية لإسرائيل وقطاع غزة. ويتهم مسؤولون مصريون حماس بالتورط في تلك الاعتداءات.
كما اعتقل الآلاف من اعضاء جماعة الاخوان على راسهم قيادات الصف الاول في الجماعة الذين يواجهون محاكمات باتهامات مختلفة.
ويواجه مرسي وكبار قيادات الجماعة تهم تصل عقوبتها للإعدام في بعض هذه القضايا التي يحاكم معهم فيها غيابيا عدد من قادة حماس.
اذ تتهم حماس بالمشاركة في حوادث اقتحام السجون المصرية وتهريب مرسي من سجن وادي النطرون خلال ثورة 2011 التي اطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك، وفي شن هجمات على مراكز للشرطة في العام ذاته.
وخلال فترة ولاية مرسي، من حزيران/يونيو 2012 الى تموز/يوليو 2013، كانت حماس من أقرب حلفاء الحكومة المصرية. وزار كبار قيادات حماس القاهرة حيث استقبلوا في قصر الرئاسة المصري في ذلك الحين.
إلا أن دفة الامور تغيرت مع الحكومة الانتقالية، التي عينها الرجل القوي في مصر المشير عبد الفتاح السيسي اثر الاطاحة بمرسي، حيث جرى تجميد كافة العلاقات مع حماس منذ انتقادها علنا عزل الرئيس السابق.
وفي ايلول/سبتمبر الفائت، قرر القضاء المصري حظر نشاط جماعة الاخوان وكل المؤسسات المنبثقة عنها والتحفظ على كل اموالها ومقراتها.
من جهته قال مستشار حكومة حماس للشؤون الخارجية باسم نعيم إن "القرار (المصري) يهدف إلى محاصرة المقاومة ويخدم الاحتلال الإسرائيلي". وأمل نعيم "ألا يترجم القرار بإجراءات تؤثر على حياة وحركة الناس" من وإلى قطاع غزة.
وأضاف نعيم "ندين هذا القرار الذي نعتبره قرارا صادما ومستهجنا ومستنكرا ليس لحماس فقط انما لكل قوى المقاومة في الشعب الفلسطيني في الوقت الذي نتوقع من مصر ان تقف الى جانب الشعب الفلسطيني".
ومعبر رفح البري هو المعبر الوحيد إلى الأراضي الفلسطيني الذي لا يخضع للسيطرة الإسرائيلية. إلا أن القاهرة تغلقه أحياناً كثيرة لأسباب أمنية.
وبحسب وزارة الداخلية في حكومة حماس فان معبر رفح "يعتبر شبه مغلق منذ احداث 30 حزيران/يونيو الماضي حيث لم يفتح ابوابه سوى 88 يوما بشكل متقطع، ومنذ بدء العام الحالي فتحت السلطات المصرية معبر رفح امام المسافرين من الحالات الانسانية تسعة ايام فقط".
يذكر أن حماس مصنفة حركة "ارهابية" من قبل إسرائيل والعديد من الدول الغربية، من بينها الولايات المتحدة.
ومنذ 2012، دمر الجيش المصري مئات الأنفاق الممتدة بين سيناء وقطاع غزة، والتي تسمح بإيصال الوقود ومواد البناء إلى القطاع. إلا أن مصر وإسرائيل يشتبهان بأن تلك الأنفاق تستخدم أيضاً في نقل السلاح والمقاتلين من وإلى القطاع.
إلى ذلك، تشن القوات المصرية هجوماً واسعا على الجماعات الجهادية المتطرفة في سيناء التي تستهدف قوات الامن والجيش وانابيب الغاز. وتتهم القاهرة حماس بدعم تلك الجماعات المصرية، الأمر الذي تنفيه الحركة الفلسطينية تماما.
عديمين المروءه
هذا نتيجة عض اليد التي كانت تساعدهم و تأويهم