العدد 4197 - الثلثاء 04 مارس 2014م الموافق 03 جمادى الأولى 1435هـ

أميركا تدعو روسيا لسحب قواتها من أوكرانيا ودعم نشر مراقبين دوليين في القرم

الوسط - محرر الشئون الدولية 

تحديث: 12 مايو 2017

دعت مساعدة وزير الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند، في مؤتمر صحفي عقب الاجتماع الخاص للمجلس الدائم لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا حول أوكرانيا، روسيا لسحب قواتها ودعم نشر مراقبين دوليين في شبه جزيرة القرم، وفي شرق أوكرانيا، والبدء بحوار حقيقي ومثمر مع أوكرانيا. مضيفة بأن الشعب الأوكراني والحكومة الأوكرانية يدعمون ذلك، وأن الولايات المتحدة تقف إلى جانبهم في هذه المطالب.

وما يلي نص المؤتمر الصحفي:

مساعدة وزير الخارجية نولاند:

أسعدتم مساءً جميعًا. يسعدني أن أكون هنا في منظمة الأمن والتعاون لحضور هذا الاجتماع الرفيع المستوى

بشأن الوضع في أوكرانيا: ينبغي أن لا يكون هناك أدنى شك حول موقف الولايات المتحدة من هذه المسألة. لقد أوضح الرئيس أوباما بكل جلاء أننا ندين بأشد العبارات انتهاكات سيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها من قبل قوات الإتحاد الروسي. إننا نرفض هذه الانتهاكات للقانون الدولي والالتزامات الخاصة لروسيا بموجب القانون الدولي ووثيقة هلسنكي الختامية، وفي ما يتعلق بتعهداتها المباشرة لحكومة أوكرانيا. تدعم الولايات المتحدة بقوة وترحّب بالحكومة الانتقالية في أوكرانيا، ونحن ملتزمون بمساعدة هذه الحكومة والشعب الأوكراني لاستعادة الاستقرار، واستعادة الوحدة، واستعادة الصحة السياسية والاقتصادية لبلادهم على الطريق لإجراء انتخابات حرة ونزيهة في أيار/مايو، كما يطالب بذلك. وكما تعلمون، فإن الوزير كيري سيكون في أوكرانيا غدًا للتشديد على هذه الرسائل ولتقديم دعم الولايات المتحدة الثابت.

لقد أوضحنا- أوضح الرئيس أوباما للرئيس بوتين- أننا حتى ونحن نرفض وندين الإجراءات التي اتخذوها، فهناك طريق للخروج من هذا الوضع. والخروج من هذا الوضع يتم من خلال الحوار المباشر مع الحكومة المستقلة لأوكرانيا، وسحب القوات المسلحة، واستعادة سيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها، والاستفادة من أدوات المنظمات الدولية مثل الأمم المتحدة، ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، لمعالجة أية هواجس قد تساور أي شخص فيما يتعلق بالوضع الحالي في أوكرانيا.

وقد سررت جدًا خلال الجلسة التي عقدناها، أن أرى الكثير من الأدوات التي تملكها منظمة الأمن والتعاون في أوروبا سوف تنشر في أوكرانيا بأقرب وقت ممكن. وكما تعلمون، فإن المفوض السامي للأقليات القومية موجود حاليًا في أوكرانيا، وسوف يذهب إلى هناك السفير غولديمان ممثلا رئيس المنظمة، وصدر في هذا اليوم بيان يفيد بأن منظمة الأمن والتعاون في أوروبا سوف تبدأ هذا المساء بنشر مراقبين في أوكرانيا يمكنهم تزويد حقائق حيادية، وإجراء تقييم حقيقي للوضع على الأرض. ونأمل أن يُسمح لهؤلاء المراقبين بالسفر إلى شبه جزيرة القرم حيث الحاجة ماسة لوجودهم هناك، وكذلك في المدن الرئيسية في شرق أوكرانيا، والبدء بتوفير الطمأنينة وإجراء تقييم صادق وحقيقي لما يجري وتوفير بعض الحماية والراحة للشعب الأوكراني.

على المدى الطويل، نعتقد أنه ينبغي على منظمة الأمن والتعاون إطلاق بعثة مراقبة واسعة النطاق. ونأمل أن يكون هناك إجماع في الآراء بشأنها هنا. قدمت كندا هذا الاقتراح ودعمته الولايات المتحدة بقوة. تستطيع بعثة المراقبة هذه أن تذهب أولاً وقبل أي شيء آخر، إلى شبه جزيرة القرم لتخفيف التوترات، ويمكنها إتاحة مخرج للاتحاد الروسي إذا قرر ذلك. يمكنه سحب قواته إلى قواعدها واستبدالها بمراقبين مستقلين من منظمة الأمن والتعاون ومن الأمم المتحدة.

وعلى المدى الطويل، تستطيع هذه المنظمة أن تساعد أيضًا الشعب الأوكراني على مواجهة التحديات الأخرى وينبغي عليها- أولاً وقبل أي شيء آخر، إجراء انتخابات حرة ونزيهة. بيان هذا اليوم يفيد بأن مكتب المؤسسات الديمقراطية سيبدأ بنشر أول فريق له في أوكرانيا. سوف تدعم الولايات المتحدة بقوة جميع هذه البعثات بالموظفين وبالمال. وقد اتخذت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا أيضًا قرارًا لبدء نشر خبراء شرطة وآخرين يمكنهم المساعدة في تطبيع الوضع الأمني ليس فقط في شوارع كييف والمدن الرئيسية، إنما أيضًا في شبه جزيرة القرم، إذا كانت روسيا ستسمح لذلك بأن يحدث.

وهكذا، مرة أخرى، أريد أن أشدد على أن جميع القضايا التي تثير قلق أي دولة والشعب الأوكراني، سواء كان ذلك وضع الأقليات القومية، أو وضع الأمن والاستقرار، أو القدرة على إجراء انتخابات حرة ونزيهة، أو مراقبة مستقلة- جميع هذه المهمات يمكن أن تدعمها منظمة الأمن والتعاون في أوروبا. ولهذا السبب نحن هنا اليوم. ندعو روسيا إلى اتخاذ الخيار الصحيح: سحب قواتكم، ودعم نشر مراقبين دوليين في شبه جزيرة القرم، وفي شرق أوكرانيا، والبدء بحوار حقيقي ومثمر مع جارتكم أوكرانيا. إن أبناء الشعب الأوكراني والحكومة الأوكرانية يدعمون جميع هذه الأشياء، وتقف الولايات المتحدة إلى جانبهم في هذه المطالب.

مساعدة وزير الخارجية نولاند: كما تعلمون، تحدث الرئيس أوباما مع الرئيس بوتين قبل يومين، وسوف يجتمع الوزير كيري مع الوزير لافروف خلال الأيام المقبلة في أوروبا، وتحدث وزير الدفاع هيغل مع وزير الدفاع السيد شويغو في اليوم السابق، وستستمر هذه الاتصالات. يسعى نائب الرئيس للتحدث مع رئيس الوزراء ميدفيديف، لذا فنحن نستخدم جميع أقنية الحوار لتقديم القضية إلى روسيا بأن الأمور يجب ألا تعالج بهذه الطريقة، وأنه يجب اتخاذ خيار يتلاءم مع القرن الحادي والعشرين لتسوية القضايا سياسيًا ومن خلال المفاوضات، وليس بواسطة القوة العسكرية.

سؤال: أعلنت الصين دعمها للعمل الذي اتخذته روسيا- هل هذا سبب لنا لأن نكون أكثر قلقًا ؟

مساعدة وزير الخارجية نولاند: لم أطلع على تصريحات الصين، ولكن لا أستطيع أن أتصوّر أنه من مصلحة الحكومة الصينية دعم انتهاك سيادة وسلامة أراضي أي دولة. هل هناك أسئلة أخرى؟

سؤال: بعثات منظمة الأمن والتعاون في أوروبا

مساعدة وزير الخارجية نولاند: حسنًا مرة أخرى، بموجب سلطات الرئيس الحالي للمنظمة هنا، الرئيس السويسري، يجري اليوم نشر عدد من الفرق المتقدمة، بالنسبة لحقوق الإنسان، وعلى جانب المراقبة والاستثمار، وعلى جانب الانتخابات- والأمر متروك لروسيا لاتخاذ الخيار الصحيح. والهيئة هنا بدأت بتخطيط كيف ستكون بعثة المراقبة الدائمة. واستنادًا إلى المحادثات، سيكون هناك إجماع موسّع جدًا حول بعثة المراقبة تلك. ندعو روسيا للانضمام إلى ذلك الإجماع واتخاذ الخيار الصحيح وسحب قواتها المسلحة

سؤال: هل ترين أية ليونة من جانب روسيا (غير مسموع)؟

مساعدة وزير الخارجية نولاند: عندما تحدث الرئيس أوباما مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أوضح رئيسنا بأننا نأمل أن نتمكن من إجراء محادثات جيدة هنا، ولم يوصد الرئيس بوتين الباب أمام ذلك، ولذا فإننا سنستمر في العمل هنا لأن ذلك هو المسار الصحيح للعمل.





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً